مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

المصالحة الفلسطينية تتراجع

خف الحديث عن المصالحة الفلسطينية بعد عمليات التصعيد الأخيرة في غزة، والتدخل المالي القطري لإسناد حماس والوساطة المصرية لكبح التصعيد «الإسرائيلي». وقد شعرت كل من الجهاد وحماس بأنهما في حِل من المصالحة، خاصة أن الاحتلال بدأ يعمل بجد لإنهاء السلطة الفلسطينية إما بالحصار السياسي الأمريكي أو المالي معاً، ومحاولة خلق قيادات محلية بديلة بعيداً عن منظمة التحرير الفلسطينية. فقد تحولت حماس والجهاد إلى طرف في مفاوضات التهدئة مع الاحتلال، وباتت حماس تسيطر على المعابر وتُجبي الضرائب، بينما تكفلت قطر بالكهرباء ورواتب حكومة حماس. وكان الهدف الأساسي هو التوصل إلى تفاهمات مكتوبة وموقعة مع الاحتلال، لكن هذا لم يحدث حتى الآن، خاصة أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو منشغل بتشكيل ائتلاف حكومي معقد من أحزاب اليمين العلماني والمتدينين، لكن اللافت في كل هذا ما قاله زياد النخالة أمين عام الجهاد في مقابلة تلفزيونية، حيث أشار إلى أن مصر رفعت يدها عن المصالحة ولن تتابع هذا الملف.

كلام النخالة لم يأت من فراغ، وإن كانت مصادر فلسطينية شككت في انسحاب مصر من ملف المصالحة؛ لأنها معنية مباشرة به، والوضع في غزة يدخل ضمن الأمن القومي المصري ومكلفة بملف المصالحة من قبل الجامعة العربية، فالنخالة كما هو حال حماس يرغب في طي صفحة الوساطة المصرية حول المصالحة؛ لأن النخالة الذي وثق علاقاته مع إيران يخطط مع حماس لإيجاد قيادة بديلة تضم الفصائل التي تتلقى مساعدات عسكرية ومالية من طهران، إلى الجبهتين الشعبية والديمقراطية.

وكان الأكاديمي المقرب من قيادة حماس الدكتور أحمد يوسف، أشار في تصريحات الأسبوع الماضي، إلى أن عدة فصائل تقوم بمشاورات لإيجاد تفاهمات جديدة على شكل وثيقة جديدة بينها. وتبين لاحقاً أن المشاورات بشأن الوثيقة تجري على قدم وساق منذ فترة على عدة محاور أولها في غزة بين قيادات حماس والجهاد والجبهتين الشعبية والديمقراطية، والمحور الثاني في بيروت بين قيادات هذه الفصائل الموجودة هناك، والثالث في السجون بين قيادات من هذه الفصائل؛ لأن الهدف هو أن تصدر الوثيقة من السجون لإبعاد شبهة العلاقة بجهات خارجية مثل إيران التي لها أهداف محددة في الاستحواذ على الورقة الفلسطينية على الرغم من «البهارات» التي يضيفها أصحاب الوثيقة عليها من حيث مواجهة الاحتلال ميدانياً..

وبالطبع تُحمّل الوثيقة قيد الإعداد القيادة الحالية لمنظمة التحرير مسؤولية التراجع الدولي للقضية الفلسطينية، وترهل منظمة التحرير، وتدعو إلى انتخابات لتجديد القيادة والعودة إلى ما يشبه الغرفة المشتركة للفصائل في غزة والتي تقود الاشتباكات مع الاحتلال، أو إلى القيادة الموحدة التي تشكلت إبان الانتفاضة، وتخلص إلى القول إن طريق أوسلو لم تسفر عن شيء.

ولا تأتي الوثيقة على ذكر المصالحة أو دور مصر بتاتاً، وكأنها لم تعد في واردها ما يضفي مصداقية على ما ذكره النخالة من أن مصر انسحبت من الملف، أو أن هناك رغبة من قبل تيار في حماس والجهاد، في إهمال ملف المصالحة.

خلاصة المشهد أن الوثيقة ستكون جاهزة للإعلان قريباً وإطلاق جسم تمثيلي منافس لمنظمة التحرير أو إعادة بناء جسم منافس بالاسم نفسه على غرار «جبهة الإنقاذ» التي تشكلت في دمشق ضد ياسر عرفات وتلاشت وعادت أغلب فصائلها إلى أحضان عرفات لاحقاً.

وهكذا فإن الساحة الفلسطينية مرشحة لمزيد من التشظي، حيث يجتهد المبعوث الأمريكي جيسون جرينبلات والسفير الأمريكي ديفيد فريدمان في حشد شخوص كبديل محلي للسلطة، وتجتهد قوى إقليمية لوضع الورقة الفلسطينية في جيبها في صراع النفوذ مع الولايات المتحدة و«إسرائيل»، لكن حسابات التهدئة التي توصلت إليها حماس مع الاحتلال تبدو في مهب الريح؛ لأن جبهة غزة مرشحة للاشتعال فور تشكيل حكومة جديدة، حيث إن نتنياهو تنصل من تفاهم إدخال الأموال الخاصة بحركة حماس، وسمح لقطر بإدخال أموال للمساعدات الاجتماعية دون رواتب موظفي حماس. ويرجح محللون أن ينقلب نتنياهو على كل التفاهمات؛ لأن اشتراطات حلفائه تنص على عدم التهاون مع حركة حماس، فالوزير السابق أفيجدور ليبرمان يشترط تولي وزارة الحرب ومنع دخول الأموال القطرية إلى غزة، وهو مضطر لتلبية مطالب ليبرمان؛ لأنه يحتاجه لتمرير قانون تحصين رئيس الوزراء من الملاحقة القضائية.

عملياً، يبدو المشهد «الإسرائيلي» مضطرباً، والفلسطيني أكثر اضطراباً، وفي مثل هذا المناخ المضطرب في المنطقة سيطل الأمريكيون بصفقتهم التي ما زالت لغزاً حتى بالنسبة للرئيس الأمريكي ترامب؛ لأنه وفقاً لمهندسها كوشنر لم يطلع عليها بُعد!

عن الخليج الإماراتية

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط