مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

المشهد الفلسطيني

المشهد الفلسطيني

تاريخ النشر: 2025-12-16 | 13:33

باتت دولة الكيان الصهيوني(إسرائيل) صاحبة اليد العليا في المنطقة بعد السابع من أكتوبر الذي هيأ الأرضية لتنفيذ دولة الكيان مخططها، والذي لا يمكن تصور بلحظة فهم سياسي أنه مشروع وخطط عسكرية نفذت في غزة ولبنان وسوريا وإيران واليمن بهذه الدقة والسرعه أنها خطط فرضتها الضرورة والحاجة اللحظية، نظرا للعديد من الحقائق والوقائع على الأرض، والتي تم تنفيذها بدقة عالية، بل وأن كل ساحة كان لها خطة وأهداف معينة متنوعة ومختلفة عن الأخرى، أي عندما نقرأ ما حدث فإننا نصنف أحداث السابع من أكتوبر ( طوفان الأقصى) بأنه ليس عمل عابر أو غير متوقع إسرائليا، حيث تم تحييد الجمهورية الإسلامية الإيرانية بعمليات مقايضة سريعه، اختار النظام الإيراني بقائه في الحكم مقابل التلاشي والإنزواء من المشهد، بعدما تم تجريده من كل أذرعه في المنطقة وعلى وجه التحديد (حزب الله اللبناني) الذي كان القضاء عليه أهم معالم العملية الخططية الصهيونية، والتي تم البناء عليها في باقي التفاصيل الأخرى، كما حدث مثلا في سوريا، فالقضاء على حزب الله لم يكلف دولة العدو أكثر من عمل استخباراتي على مدار سنوات، تم من خلالها التعامل مع قدراته العسكرية والسياسية بضربة واحدة، وعاد حزب الله كحزب لا انياب يبحث عن سبل وجوده فقط في لبنان، أما حركة حماس الحاكمة لقطاع غزة، فقد فقدت كل مقومات البقاء، ولم يعد لديها أي اهداف إلا الحفاظ على وجود في المعادلة المستقبلية، وربما يكون حالها كحال إيران( البقاء) مقابل كل شيء، أما الساحة السورية، فقد كان السيناريو جاهز ومعد للتنفيذ بعد الإنتهاء من حزب الله اللبناني، زهز ما تم تنفيذه، اليمن ذراع ضعيف حاول أن يطبق شعار (وحدة الساحات) ولكنه كان وحيدا في ساحات لم تقدم أي فعل أو رد فعل، وما ينطبق عليه ينطبق على العراق، وبات المشهد ومفاتيحه في يد الولايات المتحدة الأمريكية. ودولة الكيان، وهناك بعض القوى تحاول أن تملأ الفراغ الإيراني مثل الإمارات وقطر وتركيا على وجه التحديد.
أما على المستوى المحلي الفلسطيني فقد باتت حركة حماس قوة بلا إرادة فعل، وكل فعلها في غزة أنها مجرد قوة موجودة على الأرض في ظل غياب البديل او البدائل، بما أن الشريك الفتحاوي نفض يده من غزة، ولسان حاله منذ عام ٢٠٠٧ (أجت منك يا جامع) وبركة ما فعلت حماس بالأنفصال من غزة، واستكملت فتح هذا الفهم بحرب غزة أو حرب السابع من أكتوبر، خيث لا سورة ولا لقطة ولا مشهد لحركة فنح، ولا نية لديها حتى على المستوى الإغتثي نفضت يدها من كل شيء رافعه شعار( الشريك الغبي أخسر وخسىه) والأطهرون من لا يقتربون، أما فصائل منظمة التحرير الفلسطينية الأخرى وعلى وجه التحديد الجبهتين (الشعبية والديمقراطية) فقد انزوت خلف الصورة، ووضعت كل بيضها في سلة حماس، وهو ما فعلته أيضا حركة الجهاد الإسلامي التي بايعت وأشهرت الولاء في غزة، ولم يعد لديها هي والفصائل أي خيارات إلا الإستسلام لما يحدث وسبحدث، وربما يكون القادم إعادة تشكيل للفهم الشعبي حول النظام الفلسطيني بقواه السياسية.
أمام تلك الحقائق، وهذه الصورة يمكن تلخيص المشهد الحالي والمستقبلي بالتالي:
اولا: أن دولة الكيان أصبحت القوة الحاكمة والآمرة في المنطقة سياسيا وعسكريا، ولن يتم تنفيذ أي خطط إلا بموافقتها وإرادتها، ووفق ما معد لديها من خطط سابقة.
ثانيا: أن الجمهورية الإسلامية إيرانية لن ولم تعود للمنطقة بزخمها وتأثيرها السابق، وأن النظام الإيراني عقد صفقة مقايضة إيرانية- إسرائيلية - أمريكية بقاء النظام مقابل انزواء وتلاشي الدور ايراني وأذرعه.
ثالثا: القوى الفلسطينية الحالية لم تعد قادرة أو مستعدة للأضطلاع بدورها الوطني، فهي تعتبر في عداد القوى المهزومة سياسيا، وعسكريا، ومعنويا، نتيجة خسارتها لكل الركائز التي كانت تعتمد عليها وبات وجودها مرتبط ببعض العمل الإغاثي الذي سيحل محلها المؤسسات الدولية الكبرى، ولم يعد لديها القدرة على إنتاج أي برامج أو رؤى جديدة، فهي تعيد إنتاج شعارات مستهلكة سقطت جماهيريا قبل أن تسقط سياسيا.
رابعا: ستعمل الولايات المتحدة الأمريكية على تنفيذ رؤيتها ومخططاتها في غزة كتجربة حية يمكن في حال نجاحها( وهو المحتمل) أن يتم تطبيقها على التجربة الفلسطينية عامة، وبذلك صباغة حلول سياسية شاملة للمنطقة من خلال تطبيق الخل والرؤية الأمريكية.
خامسا: ربما ومن المؤكد صعود لقوى التطبيع العربي رفقة الجمهورية التركية، وربما تتجه دولة الكيان(إسرائيل) لنسج علاقات تطبيعية موسعة مع العديد من الدول العربية وعلى رأسها السعودية ودول أخرى ستجد نفسها محصورة في دوائر التطبيع أو العزلة.
في ختام تلك الرؤية أؤكد على حقيقة ثابتة، فرضتها مراحل الهرب وما شهدته المنطقة على الأرض أن ما تم تنفيذه إسرائليا هو نتيجة رؤية وخطط بعيدة المدى معد لها بدقة ووفق رؤية مستقبلية لحماية الكيان وفرض سطوته ورؤيته على المنطقة.

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط