مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

المشهد السياسي واستفحال ازمة الشك وعدم الثقه

المشهد السياسي واستفحال ازمة الشك وعدم الثقه

تاريخ النشر: 2018-03-21 | 22:41

كشفت محاولة تفجير موكب الحمدالله ، حال وصوله الى قطاع غزه في الثالث عشر من الشهر الجاري ، عن كم هي عميقة ومتأصله ازمة الشك وعدم الثقه ، بين فتح وحماس ، والذي يبدو ان واقعنا ومستقبلنا مرهون الى حد كبير بالتوافق بينهما ، رغم انهما وكما يرى البعض ، عكفا وما زالا على البحث عن الخلاف في كل شيء .

وعلى ذلك ، وما ان وقع الحادث، حتى عاد الطرفان الى اجترار المواقف النمطيه لكل منهما تجاه الاخر ، وبشكل اوحى الى ان كل ما حدث بينهما من اتصالات وتفاهمات واتفاقات ، وكل ما يمكن ان يكون بينهما من قواسم مشتركه لاعلاء المصلحه الوطنيه ، لم يرق الى مستوى " شعرة معاويه ".

وفي هذا السياق ، لم يمض طويل وقت ، ودون اجراء تحقيق ، وقاطعا الطريق على نتائج التحقيق الذي اعلنت داخلية حماس عن القيام به ، اتهم الرئيس عباس رسميا حركة حماس بالقيام بهذا الحادث الذي وصفه ب "الاثم والحقير" ، رابطا في كلمته التى القاها في الاجتماع الموسع للقياده الفلسطينه في التاسع عشر من الجاري ، بينه وبين المخاطر التي تواجه المشروع الوطني ، والتي من بينها- وكما يفهم من كلمته - الانقسام الذي ترعاه حماس في قطاع غزه ، والذي جاء على شكل انقلاب ، حصل على "تأييدات ضمنيه وعلنيه كثيره ".

يفهم من هذا ان الاتصالات واللقاءات بين فتح وحماس ، كانت تفتقر الى الحد الادنى من المصارحه والشفافيه ، وان اسلوب المراوغه والتذرع بقضايا جانبيه وثانويه كان هو السائد بينهما ، وعندما تدق الامور بينهما ، فان كلاهما يخرج عن المألوف ، و يتهم الاخر بالتساوق مع المشاريع التصفويه ، وهذه قمة المأساة في العمل الوطني الفلسطيني .

وعلى هذا يبدو ان المنطق الذي يضبط العلاقه بين فتح وحماس كحوار الطرشان ،وان كلاهما غيرقادرعلى/ ان لم يكن غيرمعني ب/ فهم الاخر . فهذا الرئيس عباس الذي يعتبر اكثر القاده الذين عايشوا الواقع وانشغلوا به ، واكثر الاطراف الذي يمتلك - بحكم وضعه كرئيس – معلومات وحقائق ، يبدي عدم قدرته على فهم ما تريده حماس ، كما نقل عنه في كلمته التي القاها امام الدوره الثالثه للمجلس الثوري لحركة فتح ( 1-3/3/2018 ) حيث بدا متسائلا عما تريده حماس : " هل بدها مصالحه والابدها ايران ، بدها تكون جزء من المنظمه والا بدها رأس المنظمه ، بدها مصالحه والا بدها صراف ألي " . وردا على ما تدعيه حماس من ان السلطه وعباس يشتركان في حصار غزه ، استطرد قائلا " مش احنا الي بنحاصر غزه... بنبعث الى غزه كل شيء ، وجماعه هي اللي بيسرقوه عيني عينك ".

في هذا الوضع المشحون بأزمة عدم الثقه والشك ، يمكن تفهم دعوة اللجنه التنفيذيه لمنظمة التحرير الفلسطينيه ( 7/3/2018 ) ،المجلس الوطني الفلسطيني بتركيبته الحاليه للانعقاد في الثلاثين من الشهر القادم ، أي بدون مشاركة حماس والجهاد الاسلامي اللذان لم يدخلا رسميا في مؤسسات منظمة التحرير، وهو ما يخالف ويتجاوز التفاهمات بهذا الشأن وخصوصا اتفاقي القاهره 2005 ، و 2011 ، ووثيقة الوفاق الوطني 2006 ، واعلان بيروت 2017 .

ولعل السؤال في هذا الخصوص هو هل ان دعوة المجلس الوطني للانعقاد ، والذي كانت اخر دوره له في غزه عام 1996تأتي في سياق الخطوات التي وعد الرئيس عباس باتخاذها لحماية المشروع الوطني بعد محاولة تفجير موكب الحمدالله ؟ ، ام انها مجرد " قفزه في الهواء " قد لاتصلح لمعالجة معضلة عدم دخول حماس ( والجهادلاسلامي ) مؤسسات منظمة التحرير ، والتي انطلقت المفاوضات بشأنها في السودان عام 1990 ؟ .

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط