مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

المشهد السياسي الإسرائيلي الراهن: الائتلاف الحاكم، المعارضة، والخارطة الحزبية تحت سيطرة نتنياهو

المشهد السياسي الإسرائيلي الراهن: الائتلاف الحاكم، المعارضة، والخارطة الحزبية تحت سيطرة نتنياهو

تاريخ النشر: 2025-09-20 | 12:07

يعيش النظام السياسي في إسرائيل مرحلة معقّدة تتسم بالهشاشة البنيوية من جهة، وبالقدرة على الاستمرار بفعل براعة القيادة السياسية من جهة أخرى. ففي ظل انقسامات داخلية متنامية وضغوط اقتصادية وأمنية متواصلة، يبرز رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو كلاعب مركزي يتحكم بمسار الائتلاف والمعارضة معاً. ويشكّل حضور الأحزاب الحريدية، إضافة إلى الصهيونية الدينية، محوراً أساسياً في معادلة الحكم الراهنة، فيما تعاني المعارضة من ضعف تنظيمي واستراتيجي يحد من قدرتها على تشكيل بديل سياسي فعّال. هذا الواقع ينعكس على الخارطة الحزبية الإسرائيلية التي أعادت ترتيب أولوياتها على أساس الاصطفاف حول شخص نتنياهو أكثر من أي برنامج أيديولوجي آخر.

الائتلاف الحاكم والحريديم:

يقوم الائتلاف الحكومي الحالي على تحالف متداخل بين حزب "الليكود" بزعامة نتنياهو، والأحزاب الحريدية مثل "شاس" و"يهدوت هتوراة"، وأحزاب اليمين الديني المتطرف. ورغم تباين المصالح بين هذه الأطراف، فإنها تلتقي عند نقطة مركزية تتمثل في الاعتماد على شخصية نتنياهو كضامن أساسي للاستقرار الحكومي. فالأحزاب الحريدية تستفيد من بقاء الائتلاف لتحقيق مكاسب في مجالات التعليم، والميزانيات الاجتماعية، والإعفاءات العسكرية، بينما ترى القوى اليمينية المتشددة في نتنياهو مظلة سياسية تتيح لها تنفيذ أجندتها الأمنية والاستيطانية. وفي هذا السياق، يتمكن نتنياهو من إدارة التوازنات الدقيقة، مقدّماً تنازلات مدروسة لكل طرف، ما يسمح ببقاء الائتلاف رغم هشاشته البنيوية وكثرة التهديدات بالانسحاب.

المعارضة وأزماتها:

على الضفة الأخرى، تعاني المعارضة الإسرائيلية من تشرذم واضح يضعف فعاليتها السياسية. فالأحزاب المركزية مثل "هناك مستقبل" بزعامة يائير لابيد و"المعسكر الرسمي" بقيادة بيني غانتس لم تتمكن حتى الآن من صياغة برنامج موحد أو تحالف مستقر قادر على منافسة نتنياهو. كما أن العلاقة مع الأحزاب العربية تتأرجح بين التعاون التكتيكي والانفصال الكامل، وهو ما يعكس غياب استراتيجية شاملة لدمجها ضمن كتلة معارضة واحدة. هذا التشتت يجعل المعارضة عاجزة عن التأثير الحقيقي في التشريعات المثيرة للجدل مثل قانون التجنيد أو محاولات تعزيز الطابع الديني للدولة، وهو ما يمنح نتنياهو مساحة أوسع للتحرك، ويكرّس صورة ضعف المعارضة أمام الجمهور الإسرائيلي.

 الخارطة الحزبية وإعادة الاصطفاف:

تُظهر الخارطة الحزبية في إسرائيل تحولاً جوهرياً في طبيعة الاستقطاب السياسي، إذ لم يعد الانقسام التقليدي بين اليمين واليسار أو حتى بين المركز والأطراف هو المحرك الأساسي للعملية السياسية. بل باتت الثنائية "مع نتنياهو أو ضد نتنياهو" هي التي تحدد اتجاهات التحالفات، وترسم ملامح الصراع الداخلي. هذا الانقسام الشخصي حول زعامة نتنياهو يجعل من شخصه مركز الثقل الذي يدور حوله النظام السياسي برمته، سواء داخل الحكومة أو في أوساط المعارضة. وبذلك، تظل سيطرة نتنياهو قائمة رغم أزماته القضائية ومحاولات خصومه لإزاحته، حيث يواصل لعب دور الموازن بين التيارات المختلفة، والحامي لمصالح الشركاء، والضامن لاستمرار المشروع السياسي اليميني.

في المحصلة، يعكس المشهد الإسرائيلي الراهن حالة من التعقيد السياسي القائم على معادلة دقيقة بين هشاشة البنية الحزبية من جهة، وقوة السيطرة الشخصية لنتنياهو من جهة أخرى. فالائتلاف يعتمد على مصالح متناقضة تجمعها مظلته، والمعارضة عاجزة عن بلورة بديل منظم، والخارطة الحزبية تتشكل وفق موقع كل حزب من شخص نتنياهو أكثر من أي انتماء أيديولوجي. هذه الديناميكية تجعل من نتنياهو الفاعل الأبرز في السياسة الإسرائيلية، قادراً على إدارة التوازنات الداخلية رغم التحديات، ومكرّساً لمشهد تتقدّم فيه القيادة الفردية على المؤسسات الحزبية والبرلمانية.

×
أخبار
عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط