مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

المشهد الراهن في مصلحة من؟!

غريب هو الحال الذي يعيشه الشعب الفلسطيني هذه الأيام، وغريب حال القضية الفلسطينية في هذه الظروف كذلك، من ناحية الشعب فهو يعيش ظروفاً غير مسبوقة من الفقر والبؤس وانعدام الأمل وضيق الأفق، يعبر عن ذلك التراجع الحاد في الدخل المحلي الإجمالي، وازدياد الجرائم بشقيها المنظم وغير المنظم، وتراجع فرص التشغيل واستفحال البطالة في أوساط الشباب والخريجين، وازدياد أعداد من يعاقرون المخدرات أو يتاجرون بها، وتدني مستوى المعيشة إلى حدود قياسية لم يعشها الشعب الفلسطيني طيلة سنوات نكبته التي تمتد لنحو سبعة عقود، أما من ناحية القضية فإنها قد تراجعت عن موقعها الذي حافظت عليه في صدارة قضايا الأمة والإنسانية على مدى عقود مضت، وباتت معاناة سوريا وقبلها العراق وبعدها ليبيا ومصر ومن ثم اليمن تحتل مواقع تتقدم على موقع القضية الفلسطينية في اهتمام المواطن وصانع القرار العربي، والأهم من كل ذلك أن إسرائيل وجدت في الظروف التي يعيشها العرب فرصة قلما تتكرر لتنفيذ مخططاتها التي اجتهدت لسنوات طويلة في سبيل تحقيقها، وبالتالي تسارعت وتيرة الاستيطان وازدادت الهجمة على القدس واكتمل بناء الجدار وأوغلت إسرائيل في حصارها المفروض على قطاع غزة، براً وبحراً وجواً، وازدادت جرائمها العلنية بحق كل ما هو فلسطيني على الأرض، فهل حصل تغير حقيقي في السلوك السياسي الفلسطيني في ضوء كل ذلك؟

كل من له صلة بالموضوع الفلسطيني وبالشأن السياسي الفلسطيني يعرف تماماً أن كل هموم المواطن الفلسطيني وكل تحديات القضية هي مسائل ذات طابع فصائلي، وأن كل ما يحتاجه الناس هو توافق بين الفصائل والقوى الممثلة للقواعد العريضة من الشعب، وبالتالي باتت مسألة تشكيل حكومة وحدة وطنية هي البديل الأمثل عن حكومة التوافق أو حكومة التكنوقراط، حيث اعترضت الحزبية سبيل آخر حكومة توافقية شكلها د. رامي الحمدلله، وحالت المناكفات الفصائلية دون أن يتمكن الرجل من تنفيذ ولو جزءاً يسيراً من برنامجه الحكومي، وبالتالي بات من الضروري وضع الفصائل من جديد أمام مسؤوليتها من خلال تحملها مباشرة أعباء الحكم وأعباء تنفيذ ما يتوجب عمله في خدمة المواطن والوطن على حد سواء، فلم يعد يحق لأحد اليوم أن يتحدث عن شرعيته في ظل رغبة نصف الشعب تقريباً في تنفيذ الحلم الصهيوني بالتهجير الجماعي للفلسطينيين من أرضهم، ولا مجال أمام أحد للحديث عن انتصارات ومنجزات في ظل أن آلاف الشباب يتمنون أن يبتلعهم البحر على أن يبقوا على أرض وطنهم يوماً إضافياً، لقد آن الأوان أن ينتصر الفلسطيني لقضيته وأن ينتصر السياسي الفلسطيني لهموم شعبه، وأن تجتهد الفصائل في التنافس على نوعية الخدمة المقدمة للجمهور، جودة ونوعية وقدرة، وأن تكون الغلبة للمنطق الوطني الذي يجيب عن أسئلة الناس في غزة والضفة والقدس والشتات، وأن يُشرك الفلسطيني أينما وجد في تناول قضيته الوطنية، وأن يعاد الاعتبار لمنظمة التحرير الفلسطينية وجعلها بحق ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني، ومن أجل أن يتحقق كل ذلك لابد من العودة لبرنامج الإجماع الوطني، الذي ينطلق من بوابة الانجاز الفلسطيني المرافق لعضوية الأمم المتحدة كدولة غير عضو، ومن ثم توقيع ميثاق روما في مطلع العام، وليس من بوابة أوسلو التي قتلها المحتلون بالاستيطان ولا بوابة المفاوضات التي أجهز عليها الإسرائيليون بالجدار، بل نبدأ من قاعدة أننا دولة تحت الاحتلال، وأن قادة الاحتلال يرتكبون بحقنا جرائم تستوجب العقاب الأممي، ومن غير ذلك سنظل نراوح مكاننا، لا إنجاز ولا غاية وطنية وبلا إستراتيجية كفاح فعالة وهادفة.

ينبغي أن يتراجع كل طرف فلسطيني خطوة واحدة لمصلحة الطرف الفلسطيني الآخر، وأن يذكر كل طرف الطرف الآخر أن الاحتلال ما يزال صاحب الكلمة العليا في كل قضايانا، وأن الخلاص من الاحتلال يستوجب وحدة وطنية قادرة على النهوض بالواقع المتردي، وأولى خطوات الانجاز في هذا المضمار هو توافق الأحزاب الفلسطينية على حكومة تمثل هذه الأحزاب، على قاعدة الانجاز الفلسطيني وليس على قاعدة الاختلاف، وهو أمر قابل للتحقق لو كانت فلسطين هي الغاية، فهل نفعل؟!!

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط