مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

المشروع الإيراني وبديل الرهانات القاتلة

المشروع الإيراني وبديل الرهانات القاتلة

تاريخ النشر: 2020-02-17 | 16:02

رغم أن المشروع الاحتلالي التوسعي الإسرائيلي الذي تمده إدارة ترامب المتصهينة حاليا بدفقة حياة كبيرة يشكل -بكل المقاييس- التحدي الأخطر والأكبر على المصالح العربية فإن البوصلة العربية باتت بكامل انحرافها باتجاه تكريس الصراع مع إيران ومشروعها باعتباره التحدي الأخطر والأساس للمنظومة العربية، والخليجية تحديدا، بتماهٍ كامل مع الاستراتيجية الأميركية الساعية لعزل إيران وإضعافها ومفاقمة أزمتها الداخلية.

كل الدول في العالم اليوم تحرص في صراعاتها وتناقضاتها مع الدول والقوى الأخرى إلى البحث عن مقاربات وسياسات صراع تتجنب فيها الصدام والقفز لمجهول عدم الاستقرار، وتسعى إلى ترسيم مصالح مشتركة مع منافسيها وأعدائها باستثناء صراعنا كدول عربية مع إيران، الذي يتم فيه القفز عن كل الخيارات والمقاربات الممكنة سياسيا ودبلوماسيا واستراتيجيا والتي يمكن ان تجنب شعوب المنطقة ويلات استمرار هذا الصراع، وذلك لصالح تبني المقاربة العدائية للإدارة الأميركية تجاه إيران والتي لا تصب بالمحصلة إلا بصالح طرف وحيد حتى قبل الولايات المتحدة ذاتها، وهو إسرائيل ومشروعها التوسعي في الإقليم كله.

ثمة خلافات وعديد مصالح متناقضة وبؤر توتر ساخنة في الصراع مع إيران لا يمكن التقليل منها، لكن في المقابل ثمة العديد من المصالح المشتركة ونقاط الالتقاء التي يمكن البناء عليها للوصول إلى علاقات جوار وتعاون وتعايش مقبولة من كل الأطراف. وقد يكون أهم هذه المصالح المشتركة ونقاط الالتقاء هو أن استمرار الصراع المفتوح عربيا مع ايران والذي لا أفق أمامه بانتصار أحد الطرفين بالضربة القاضية، يستنزف القدرات العربية، كما الإيرانية، الأمنية والمالية وثروات واستقرارا، ويكرس ارتهان القرار العربي للإدارة الأميركية وبما يصب أيضا بصالح العدو التاريخي والوجودي الأخطر للأمة ودولها والمتمثل بالكيان الإسرائيلي.

كل دعوات الحوار بين الدول الخليجية والعربية مع إيران تنهار وتفشل قبل أن تبدأ، حتى عندما ذهبت إدارة أوباما السابقة لقيادة توقيع اتفاق دولي مع ايران قبل أن يعود وينقلب عليه ترامب، تخلفت الدول الخليجية والعربية عن التقاط اللحظة بالدخول في حوار استراتيجي مع إيران لترسيم الخلافات والمصالح بين الطرفين والبحث عن مقاربات تنهي الصراع المستنزف لكلا الطرفين، وهو أمر يبنى وللأسف على حسابات وتوقعات خاطئة ما تزال سائدة، تعتقد بأن الذهاب للأخير في الصراع مع ايران يمكن له أن يدفع لانهيار هذه الدولة ولمشروعها الإقليمي وربما لتفجيرها من الداخل.

هي رهانات ليست حالمة وخاطئة فقط بل ومكلفة عربيا وخليجيا وترتد خسائر استراتيجية وأمنية وسياسية واستنزافا للثروات والطاقات والأرواح العربية في غير ساحة ودولة. كما أنها رهانات خاطئة صبت بالمحصلة في صالح المشروع الاسرائيلي التوسعي والتقارب معه والتورط بالمزيد من الرهانات الخاطئة والتدميرية للمصالح العربية.

ليس مطلوبا الاستسلام عربيا وخليجيا للقدر الإيراني أو التركي ومشروعيهما الصاعدين، لكن المطلوب مقاربات جديدة في الصراع والتنافس مع هذين المشروعين، يقوم على الحوار الاستراتيجي وترسيم الخلافات ونقاط الصراع والتأزيم والبحث عن تعظيم المصالح المشتركة والتي على رأسها الاستقرار الذي يخدم الطرفين وحل القضايا العالقة في العراق واليمن وسورية ولبنان بمقاربات توافقية.

البديل للحوار واللقاء الإيراني العربي هو استمرار الصراع المفتوح دون أي أفق لانتهائه أو حسمه بالضربة القاضية وبالتالي تواصل الاستنزاف الواسع لمقدرات واستقرار الطرفين وتكريس للمعاناة الانسانية المفتوحة في غير بلد عربي، وايضا وهو الأخطر المزيد من التسمين والمكاسب الاستراتيجية للمشروع الصهيوني الاحتلالي التوسعي على حساب الطرفين العربي والإيراني !

عن الغد الأردنية

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط