مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

المسيحيون الفلسطينيون عرب أقحاح

في إطار الهجمة التي يشنها الإحتلال وأجهزة مخابراته على شعبنا،من اجل بث الفرقة والفتن الطائفية بينهم،وتفتيت هويتهم القومية والوطنية،خرجت علينا حكومة الإحتلال بآخر تقليعاتها،بان أبناء شعبنا من الطوائف المسيحية ليسوا عرباً،بل لربما هم من "الهكسوس" والتعاطي معهم على أساس طائفي ومذهبي لتسهيل دمجهم في دولة الإحتلال،وسابقاً إستغلت واحدا من كهنة الكنيسة المتواطئين معها والداعي لتجنيد أبناء شعبنا العرب المسيحيين في جيش الإحتلال،الأمر الذي رفضته قيادات وأبناء شعبنا في الداخل الفلسطيني،بكل مكوناتها ومركباتها الإجتماعية والسياسية،وطالبت بفرض حرمان كنسي- ديني ومقاطعة إجتماعية لهذا وعلى الكاهن،واليوم يحاول الإحتلال مرة ثانية،اللعب على وتر الطائفية والفرقة والفتنة بين أبناء الشعب الواحد،فقد مارس هذه اللعبة مع العرب الدروز وكذلك العرب البدو عبر تجنيدهم في جيش الإحتلال،ولكن لم ينجح الإحتلال على مدار سنوات وجوده في تجنيد طائفة أو جماعة بكاملها،لكي تتنكر لقيمها ومبادئها وهويتها وإنتمائها،فالعرب المسيحيون هم ملح هذه الأرض وعرب أقحاح،لهم بصماتهم الواضحة في مجتمعنا الفلسطيني والعربي ومشروعنا القومي العربي سياسياً ووطنياً وثقافياً وحضارياً وفكرياً،ولن يستطيع أحد ان يجعل منهم طارئين او دخلاء على مشروعنا القومي العروبي،فهم شركاء في هذا المشروع،شركاء في الوطن والهدف والمصير والمستقبل.

واليوم رغم كل ما يتعرض له مسيحيوا الشرق من ظلم وإضطهاد وقتل وتشريد وتهجير،على يد عصابات مجرمة تحسب نفسها على الإسلام من "داعش" الى "النصرة" ف"القاعدة" وغيرها مدعومة من قوى غربية وإستعمارية، تلتقي معها في الهدف والمخطط ،ألا وهو العمل من اجل طرد وتهجير مسيحيي الشرق.

ورغم كل هذه الحملة الظالمة وما يتعرض له مسيحيوا الشرق من قتل على الهوية،والإعتداء على كنائسهم واديرتهم واماكن عبادتهم،وحتى قتل الرهبان والمطارنة واختطافهم،كما حدث مع مطارنة حلب وراهبات معلولا السورية،لم نجد هناك من مسيحيي الشرق من يعلي كنيسته فوق وطنيتها او فوق إنتمائها القومي،ولكن بالمقابل نجد العديد من القوى والأحزاب الإسلامية متل حركة الإخوان المسلمين وما يسمى بالسلفية الجهادية وحزب التحرير و"داعش" تعلي طائفيتها فوق وطنيتها وقوميتها،بل وفق الإسلام نفسه،كما هو الان سني- شيعي،حيث في إطار الفتنة المذهبية،والتي تقودها العديد من مشيخات النفط والكاز الوهابية التكفيرية،يجري تكفير الشيعة وشيطنتهم وعدم الإعتراف بإسلامهم،وكذلك كان لنا مثال حي على ذلك عندما وصلت حركة الإخوان المسلمين الى الحكم في مصر،حيث سعت الى اخونة الدولة والسلطة والمجتمع المصري،وجعلتها فوق الوطن والقومية.

 

في حين سعت المسيحية بكل طوائفها في المشرق العربي كفلسفة لها وثقافة للسعي الى التسامح و"العيش المشترك".

نحن ندرك بأن المسيحيون العرب الذين يعتزون ويفتخرون بوطنيتهم وقوميتهم،لن يسمحو لمخططات الإحتلال بأن تمر،وإن مخطط عضو الكنيست ورئيس الائتلاف الحكومي "يريف لفين " والقائم على الإستمرار بسياسة فرق تسد اتجاه المسيحيين العرب عبر طرح مشاريع قوانين تمنح امتيازات مدنية للمسيحيين العرب في إسرائيل بمعزل عن الأقلية العربية الفلسطينية في الداخل لتحويلهم من أعداء لدولة إسرائيل حسب قوله إلى حلفاء لدولة إسرائيل لكونهم ليسوا عربا حسب ادعائه،لن يكتب لها النجاح،فنحن نراهن على وحدة ووعي أبناء شعبنا في الداخل الفلسطيني لطبيعة المخططات التي يدبرها ويحيكها الإحتلال ضدهم،فالهدف هو تفتيت وشرذمة هويتهم الوطنية والقومية،وأبناء شعبنا العربي المسيحي لهم سجل حافل في إعلاء قوميتهم ووطنيتهم على طائفيتهم،ويكفينا أن نستذكر مجموعة من النماذج والمواقف في هذا الجانب،لكي نثق بأن هذا المخطط والمشروع لن يمر،كما هو حال مخطط "برافر" لتهويد النقب،ومن قبله مخطط "أريه كنج " لتهويد الجليل فالجميع يذكر يوم قال فارس الخوري للجنرال غورو "إذا كانت فرنسا تدعي أنها احتلت سورية لحمايتنا نحن المسيحيين من المسلمين فأنا كمسيحي من منبر المسجد الأموي أشهد أن لا إله إلا الله،فارس الخوري، يوم أبلغه الجنرال غورو أن فرنسا جاءت إلى سورية لحماية …مسيحيي الشرق، فما كان من فارس الخوري إلا أن قصد الجامع الأموي في يوم جمعة وصعد إلى منبره وقال: إذا كانت فرنسا تدعي أنها احتلت سورية لحمايتنا نحن المسيحيين من المسلمين، فأنا كمسيحي من هذا المنبر أشهد أن لا إله إلا الله …فأقبل عليه مصلو الجامع الأموي وحملوه على الأكتاف وخرجوا به إلى أحياء دمشق القديمة في مشهد وطني تذكرته دمشق طويلا وخرج أهالي دمشق المسيحيين يومها في مظاهرات حاشدة ملأت دمشق وهم يهتفون لا إله إلا الله ….لقد كانوا مسلمين ومسيحيين أبناء هذا الوطن ولم يكونوا عملاء الأطلسي كما حصل في أفغانستان ولا أطفال الناتو كما في ليبيا ولا أيتام قوات التحالف المحتل كما في العراق ولا عيون للموساد كما فعل ويفعل البعض في لبنان،ولعل الجميع يذكر أيضاً القائد الوطني والقومي الكبير الراحل البابا شنوده الثالث،عندما قال لو" كان الإسلام شـرطا للعـروبة لصرنا مسلمين"، وكان يمكن لشخصية وطنية كبرى في مصر مثل مكرم عبيـد باشا أن يقول عن نفسه "أنا مصري الجنسية، ومسلم الثقافة،وكذلك لقائد وطني وقومي كبير بحجم حكيم الثورة الراحل جورج حبش ان يقول "انا مسيحي الديانة مسلم الثقافة".

عندما تكون هذه النماذج وغيرها الكثير موجودة بين أبناء امتنا العربية وشعبنا الفلسطيني،فنحن ندرك تماماً،بأن مخططات نتنياهو ويريف لفين ستتكسر على صمود ووعي ووحدة شعبنا الفلسطيني في الداخل المستهدف كوجود وقومية من قبل الإحتلال الصهيوني،فهو يرى في هذا الوجود خطراً على ما يسمى بيهودية دولته.

وهنا نشير التحذير الذي وجهه النائب د.غطاس ليريف لفين في الرسالة التي بعتها له، أنه كعضو برلمان ينتمي للطائفة المسيحية ومنتخب من قبل كافة فئات وشرائح المجتمع الفلسطيني سيعمل كل ما بوسعه لإفشال مخططات لفين وأمثاله. وأكد أن شعبنا يعي بأن حكومات إسرائيل المتعاقبة تنفذ سياسة فرق تسد في ربوع الوطن العربي وبين الفلسطينيين خصوصا ، ساعيةً لتفريقهم وتقسيمهم على الأساس المذهبي والطائفي والديني على أساس مسيحي مسلم ودرزي وشيعة وسنة. وأنها ذهبت لأبعد من ذلك لتعميق عملية التشرذم بين العرب في الداخل حتى على أساس عقائدي وجغرافي مثل الضفة وغزة وحتى عائلي في القرى والبلدان العربية في الداخل.وشدد غطاس على ان شعبنا سيتصدى لما تقوم به إسرائيل بالتعاون مع بعض المتواطئين والعملاء أمثال الكاهن نداف ومنظمة الضباط من أجل تجنيد المسيحيين من محاولة لتفتيت النسيج القومي للأقلية العربية عبر سلخ وفصل المسيحيين عن العرب من خلال منحهم امتيازات فردية وهمية.

وختم رسالته بأنه سويا مع أبناء الشعب الفلسطيني بمختلف انتماءاتهم السياسية سيتصدون لهذا المخطط ولن يسمحوا لعملاء إسرائيل من تمرير المخطط التفتيتي والتشرذمي في أوساطنا الذي يهدف لإسقاط وشرذمة هويتنا الوطنية والقومية بهدف دمجنا كأقليات مذهبية وطائفية في دولة إسرائيل خوفا من وحدتنا القومية الديمقراطية التي تهدد في عرفهم الطبيعة اليهودية للدولة . لقد فشل هذا المخطط في سلخ الطائفة العربية الدرزية عن جذورها العربية والإسلامية بالرغم من كل محاولات المؤسسة الإسرائيلية بربطها بها من خلال التجنيد الإجباري وهكذا سنفشل كل المحاولات المشابهة مهما تعددت الأسماء والوسائل لن تمر مشاريع التفرقة في دولة الابرتهايد الإسرائيلية ".

 

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط