مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

المسجد الأزرق بالقاهرة

المسجد الأزرق بالقاهرة

تاريخ النشر: 2018-05-01 | 18:49

وأنت تسير في شارع الدرب الأحمر سيُقابلك واحدًا من أجمل مساجد القاهرة الأثرية والذي يحكى حدوتة من حواديت مصر التى لا تنتهى.
هذا المسجد معروفٌ بين الناس بإسم "المسجد الأزرق"، لكنه في المصادر الأثرية اسمه مسجد "آق سنقر" أو مسجد "إبراهيم أغا مُستحفظان" ..

بعد وفاة الناصر محمد بن قلاوون سنة 1341م ، جلس على عرش مصر ابنه سيف الدين أبو بكر وكان عمره وقتها 20 سنة ..

كان الأمير قوصون الناصري - زوج بنت الناصر محمد بن قلاوون - هو الحاكم الفعلي والمتحكم في أمور الحُكم في مصر .
وهو من قام بدعم سيف الدين أبو بكر، لكنه عزله بعد شهرين فقط من جلوسه على عرش مصر، ثم أرسل وراءه من يقتله في بلدة قوص بعد عزله ..

بعدها، نادى قوصون بعلاء الدين كُچك بن الناصر محمد بن قلاوون؛ لكي يكون سلطانًا على مصر، وكان عمره وقتها 7 سنين فقط، وبالتالي كان قوصون هو نائب السلطان الطفل، أي الحاكم الفعلى على مصر.
وقال أحد الشعراء وقتها:
سلطاننا اليوم طفل والأكابر في خلف .. وبينهم الشيطان قد نزعا
فكيف يطمع من تغشيه مظلمة .. أن يبلغ السؤل والسلطان ما بلغا

في عهد علاء الدين كُچك، ثار المماليك على الأمير قوصون، الذي واجه ثورة عنيفة فقابل ذلك العنف، بتعليق جثث مُعارضيه على باب زويلة، لكن في نهاية الأمر تمكن الأمير أيدغمش المملوكي من القبض على قوصون، وأعلن عزل السلطان علاء الدين كُچك، وقام باستدعاء أخيه شهاب الدين أحمد بن الناصر محمد بن قلاوون، وكان يعيش في الكرخ في الشام؛ من أجل أنْ يُصبح سلطانًا على مصر، ومنحه كل ثروة قوصون.

وبالفعل، جلس أحمد بن الناصر محمد بن قلاوون على عرش مصر، وكان أول عمل قام به، ترقية أتباعه على حساب أمراء المماليك الذين أحضروه إلى السلطة، وخالف عادة السلاطين فى الأعياد الدينية؛ فلم يحضر صلاة العيد وقضى يوم العيد مع أصدقائه فى قلعة الجبل، وبعد 40 يومًا من وصوله إلى مصر، أعلن إنه سيُسافر إلى الشام في زيارة قصيرة، وأخد معه أموالًا ومجوهرات كثيرة جدًا، وذهبًا من الذي كان يُزين جدران القلعة وقتها، وفي الشام قرر أحمد بن الناصر محمد بن قلاوون إنه سيترك حُكم مصر، ويعيش فى الشام .
وبعد خمسين يومًا من سفره إلى الكرك أعلن المماليك عزله عن السلطنة، أي بعد 90 يومًا من رجوعه إلى مصر وتوليه الحكم.

حكم مصر من بعده أخيه السلطان عماد الدين إسماعيل، الذي أرسل لأخيه أحمد في الشام يطلب منه إرجاع ما استولى عليه من الأموال، لكنه رفض، فأرسل إليه عماد الدين إسماعيل حملة حاصرته، وقبضت عليه وقتلته وأحضرت رأسه إلى القاهرة ..

وفي القاهرة، خشيت والدة السلطان عماد الدين إسماعيل ، من أنّ السلطان المخلوع علاء الدين كُچك يُطالب بالعرش عندما يكبر؛ خاصةً أنه قد عاش فى كنف أمه، التي كانت إحدى زوجات الناصر محمد بن قلاوون، ومن ثَمَّ فقد كان لها نفوذًا يجعل من السهولة بمكان عودة ابنها للعرش مرةً أخرى، وهو نفس الأمر الذي قام به والده الناصر محمد بن قلاوون في شبابه ..

في يوم من الأيام سافر علاء الدين كُچك إلى مدينة سرياقوس فبعثت وراءه أربعة خدام طواشية قتلوه وهو نائمٌ على فراشه، عام 1345م، وكان عمره وقتها 12 عامًا فقط.

كان نائب السلطنة وقتها أمير اسمه آق سنقر السناري، الذي كان زوجًا لابنة الناصر محمد بن قلاوون .
هذا الأمير، قد بنى مسجدًا في شارع الدرب الأحمر وبنى فيه مقبرة؛ لكي يُدفن بها، ولما مات علاء الدين كُچك - شقيق زوجته - دفنه في حجرة على يسار الداخل إلى المسجد وبنى هذه القبة، وبعد سنتين مات الأمير آق سنقر سنة 1347 هـ ، ودُفن في قبره داخل المسجد.

حدث زلزال كبير في العهد العثماني، فقام الأمير التركي إبراهيم أغا مُستحفظان بصيانة المسجد وترميمه، وكسى حائط القبلة بالقيشاني الأزرق سنة 1651م، فعُرف المسجد بإسم المسجد الأزرق، وبنى إبراهيم أغا مُستحفظان لنفسه مقبرة من الرخام الأبيض في حجرة من القيشانى الأزرق رسمها العديد من الرسامين المستشرقين لروعة تفاصيلها ..
إذن يعود المسجد في الأصل إلى الأمير آق سنقر، الذي قام بدفن شقيق زوجته السلطان علاء الدين كُچك سنة 1345 م، وبعدها بعامين مات آق سنقر ودُفن في القبر الذي بناه لنفسه في المسجد، وفي سنة 1651م، رَممه الأمير إبراهيم أغا مُستحفظان، وكسى حائط القبلة بالقيشاني الأزرق، ومن هنا جاءت تسمية المسجد بالجامع الأزرق.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط