مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

المستعمرات غير شرعية

في خضم الصراع الدائر بين إرادة السلام، التي يتخندق فيها الفلسطينيون، وبين إرادة الاستعمار الاحلالي والاجلائي الاسرائيلية، قامت تسيفي حوطبلي، نائبة وزير خارجية إسرائيل بتوجيهات من وزير الخارجية، نتنياهو باعداد وثيقة ،تشرعن" المستعمرات في الضفة الفلسطينية، وتدعي بأن "الوجود اليهودي في (يهودا والسامرة) كان منذ آلآف السنين، وتم الاعتراف بهذا الوجود كوصي شرعي ومسؤول شرعي عن فلسطين"؟! هنا لا يود المرء للعودة لكتاب البرفيسور شلومو ساند "إختراع الشعب الاسرائيلي"، الذي ينكر فيه وجود هكذا شعب تاريخيا في ارض فلسطين التاريخية. لكن سنعود لوقائع التاريخ وحجم التواجد اليهودي فيها، حيث تفيد المصادر، ان "النشاط الاستيطاني الاول ما بين 1840/1882 بدأ عندماهاجر عشرة الاف روسي، إبان عمليات إضطهاد اليهود عقب إغتيال قيصر روسيا". ومع مطلع القرن العشرين، بلغ عدد اليهود حوالي 24 الفا، ومع اوائل العقد الثاني من القرن الماضي، اي بعد إعلان وعد بلفور  "بانشاء وطن قومي لليهود في فلسطين"، بلغ عددهم ما بين 75 و85 الفا، وحتى عام النكبة 1948 بلغ عددهم 650 الفا نتيجة موجات الهجرة المكثفة، التي قادتها الحركة الصهيونية بدعم واسناد من حكومة الانتداب الربطاني، وبالمقابل طرد 789 الفا من اصحاب الارض الفلسطينيين نتيجة ارهاب المنظمات الصهيونية الارهابية 798 الفا من الفلسطينيين العرب من ديارهم.

إذا إدعاءات تسيفي حوطبلي، لا اساس لها من الصحة. وهي تكذب كما كذب رئيسها بنيامين نتنياهو، الذي إدعى أن الحاج أمين الحسيني، هو الذي حرض هتلر على المحرقة؟! وكما كل الرواية الصهيونية المزورة لتاريخ فلسطين وشعبها. واللجوء للتذاكي الاسرائيلي الصهيوني لمواصلة الاستيطان الاستعماري في الارض المحتلة عام 1967، لا يخدمها بحال من الاحوال. لان الاستيطان الاستعماري لم يكن يوما شرعيا في فلسطين التاريخية.  بالتأكيد الامر، ليس محصورا باسرائيل وإئتلافها اليميني المتطرف الحاكم واهدافه الاستراتيجية، الهادفة للسيطرة الكلية على الارض الفلسطينية شبرا شبرا، وضرب فكرة السلام من جذورها، وبالتالي تصفية الحقوق السياسية الوطنية الفلسطينية، وعناوينها 1- إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران عام 1967؛ 2- ضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين على اساس القرار الدولي 194؛ 3- حق تقرير المصير للشعب العربي الفلسطيني، بل ان من يتحمل المسؤولية من الجانب الآخر، هو العامل الفلسطيني والعربي والاممي. لان رؤساء حكومات إسرائيل المتعاقبين، بقدر ما تراجعوا خطوة عن هدف الحركة الصهيونية التاريخي، عندما وقعوا على إتفاقيات اوسلو 1993، بقدر ما عادوا خطوتين متقدمتين للامام في تنفيذ المشروع الاستعماري على كل الارض الفلسطينية من النهر إلى البحر، مستفيدين من حالة تعثر التجربة الفلسطينية، واندفاع العرب الرسميين في التطبيع مع دولة التطهير العرقي الاسرائيلية، وتساوق الولايات المتحدة مع قادة إسرائيل.

مع ذلك فأن اقوال البرفيسور، يوثين روستو، مساعد وزير الخارجية الاميركي للشؤون السياسية الاسبق، التي تضمنت "أن حق اليهود في الاستيطان، في هذه المناطق يشبه تماما حق السكان المحليين في الاقامة والسكن فيها". لا تعطي الحق لنائبة وزير خارجية إسرائيل بالاستيطان، لان روستو المتصهين، لا يمثل وجهة النظر الاميركية الرسمية، اضف الى ان هناك المئات من السياسيين الاميركيين بما في ذلك يهود اميركيين، رفضوا ويرفضوا الرؤية الاسرائيلية، وآخرها ما جاء على لسان كيري، وزير خارجية اميركا في سابان يوم السبت الماضي، عندما دعى نتنياهو وحكومته للتراجع عن سياساته التدميرية للدولة الفلسطينية.  كما ان كذبة التاريخ لم تعد تنطلي على احد، وبالتالي الافضل لليمينية الصهيونية المتطرفة حوطبلي سحب وثيقتها من التداول لحماية رأس إسرائيل والسلام على حد سواء.

[email protected]

[email protected]        

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط