مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

المساواة في الوظيفة العامة

 تناولت جميع الدساتير المقارنة مبدأ المساواة بين المواطنين، باعتباره أساس العدل والحرية والسلام الاجتماعي، وأن غايته صون حقوق وحريات المواطنين في مواجهة صور التمييز التي تنال وتقيد هذه الحقوق، والمقصود بالمساواة إتاحة فرص متساوية بين الأفراد للاستفادة من وضع معين إذا تساوت ظروفهم إزاء هذا الوضع، ولمبدأ المساواة مظاهر مختلفة تتمثل في المساواة أمام القانون والقضاء والمساوة في تولي الوظائف العامة في الدولة، ويعني مبدأ المساواة في تولي الوظائف العامة في الدولة أنه يجب على الحكومة أن تترك باب الوظائف العامة مفتوحا أمام كافة المواطنين على أساس المؤهل والكفاءة دون تمييز بين المرشحين استنادا للعرق أو الدين أو الجنس أو الانتماء السياسي، وعلى هذا تعد قرارات التعيين المخالفة لمبدأ المساواة غير مشروعة ومصيرها الإلغاء إذا طعن بعدم مشروعيتها أمام القضاء الإداري.

وقد اهتمت الوثائق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان من الإعلان العالمي والعهد الخاص بالحقوق المدنية والسياسية بالنص على أنه لكل شخص نفس الحق الذي لغيره في تقلد الوظائف العامة، واعتبرته من أهم ركائز الحقوق الدستورية، وأكد القانون الأساسي الفلسطيني على تقلد الوظائف العامة على قاعدة تكافؤ الفرص، وبالتالي يتساوى جميع المواطنين الفلسطينيين في تولي الوظائف العامة، وأن يعاملوا نفس المعاملة من حيث الشروط المطلوبة قانوناً لكل وظيفة، ويعتبر مبدأ تكافؤ الفرص مكملا لمبدا المساواة، ويعني أنه يجب على الحكومة اختيار أفضل المتقدمين للوظيفة العامة المراد اشغالها استنادا إلى اعتبارات الكفاءة والجدارة والمؤهل.

فالمساواة أمام وظائف الدولة يعنى أن الناس متساوون أمام مبدأ التعيين في الوظائف العامة كما يتساوون في الأجور والمرتبات والحقوق والواجبات، ولا شك في أن التفرقة بين الوظائف المختلفة من حيث المزايا أو المرتبات أو الضمانات أمر لا يتنافى مع المساواة أمام الوظائف العامة لأن هذه المساواة لا تكون إلا بين ذوي الظروف والمؤهلات المتماثلة، وليس هناك ما يمنع من وضع أنظمة خاصة بفئات معينة من الموظفين تتفق مع طابع الوظائف ونظام العمل فيها ، كما هو حاصل فعلاً بشأن رجال القضاء والأمن وغيرهم، ألا أنه من الضروري معاملة الموظفين الذين يتساوون في المراكز القانونية على قدم المساواة والعدالة الاجتماعية، لا سيما فيما يخص المساواة والانتفاع بالحقوق الوظيفية ومكتسباتهم في العلاوات والترقية، وعلى المسئولين إنصاف الموظف بكل شفافية ومصداقيته، فلا يجب أن يُحرم الموظف المتميز من حقوقه، ويتساوى كل الموظفين في الأداء الوظيفي، وعندما تضيع الحقوق يغيب العدل، ولا أبالغ إذا قلت أن عدد الموظفين المظلومين بمؤسساتنا في ازدياد مطرد، خاصة إذا كان هناك موظفون يستحقون الترقية يحرمون، وآخرون لا تتوفر فيهم الشروط تمنح لهم، فإن أسوأ شعور ممكن أن ينتاب الموظف في العمل هو شعوره بالظلم في الحياة الوظيفية.

وفي اعتقادي أنه بالرغم من كل الجهود التي تبذلها السلطة الوطنية في اصلاح سياسة تولي الوظائف العامة إلا أن المحسوبية ما زالت قائمة في الوظائف وعدم الاهتمام بالكفاءات العلمية والإدارية والقدرات المهنية مما أدى إلى دفع الكثير من الكفاءات إلى ترك الوطن, كما إن عدم العدالة والموضوعية في سلم الرواتب لبعض الفئات من الموظفين ساهم هو الأخر في هجرة العقول خارج الوطن، وبات من الضروري معالجة هذا الوضع بتحسين اختيار الموظفين على أساس المؤهلات وتكافؤ الفرص والتنافس والابتعاد عن تسييس الوظيفة العامة، فالموظف يعتبر أساس أجهزه الدولة ورأسها المفكر وساعدها المنفذ فهو عماد ممارستها لنشاطها، فإن صلح اختياره من قبلها صلحت الدولة بكاملها، والمكافآت المادية والمعنوية المشجعة والمحفزة على أساس العدل السبب الرئيس في تطوير العمل وإبداع الموظف وزيادة الإنتاج والانتماء للوطن.

[email protected]

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط