مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

المسافة بين جاكرتا وفرنسا

المسافة بين جاكرتا وفرنسا

تاريخ النشر: 2016-03-08 | 21:33

تتشابك تعقيدات المشهد السياسي الفلسطيني يوما بعد اخر بسبب العديد من العوامل الخارجية و الداخلية واولها انسداد الافق السياسي للعملية السلمية بسبب تجاهل واشنطن لكل مسببات الصراع وعدم الاقرار بضرورة انهاء الاحتلال الإسرائيلي واستخدام ضغط امريكي نافع لتحقيق ذلك وبسبب غياب الدور الاوروبي والاسلامي لخلق مسار جدي لإنهاء الاحتلال وتطبيق حل الدولتين وهذا ما جعل اسرائيل تستغل حالة الغياب واعتبارها صمتا ايجابيا اتجاه ما تمارسه من جرائم بحق الشعب المحتل , وثانيها الانقسام الفلسطيني وما لاستمرار ذلك من اثر مخيف على سلامة مسيرة النضال الفلسطيني والانتباه والاهتمام الدولي للحقوق الفلسطينية , الجديد في ظل ذلك كله ان اسرائيل بدأت تتحدث علنا عن انهيار السلطة الفلسطينية وتفكيكها وهناك من يقول ان قطار انهيار السلطة قد غادر المحطة في اشارة الى سيناريو مخيف تحاول اسرائيل تطبيقه من خلال الحفر هي ووكلائها تحت جدار نواة الدولة والمحطة الاولى للدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس , أمام هذا يأتي عقد مؤتمر منظمة التعاون الاسلامي في جاكرتا مؤتمرها الاستثنائي الخامس بهدف بحث حلول لكافة التحديات التي تواجه الامة العربية واولها تحدي اسرائيل لكل مسلمي العالم بمواصلتها سرقة الارض والاستيطان وتهويد القدس وطمس هويتها الفلسطينية العربية الاسلامية المسيحية .

يأتي المؤتمر بعد قراءة دقيقة لخارطة الفعل السياسي الامريكي بشأن الصراع والذي يظهر عجز امريكي تام عن تقديم اي حلول للصراع الطويل او بالأحرى ان واشنطن لا تنوي فعل ذلك لان الكيان نفسه لا يريد ان ينهي الصراع بالطريقة التي تحقق دولة فلسطينية كاملة السيادة على الارض الفلسطينية وواشنطن اصبحت ترغب بقاء الصراع لتبقي المنطقة في صراع ,واعتقد انه من صالح الدولتين ايضا ان تبقي المنطقة في صراع داخلي بتعد عن الاشتباك المباشر مع اسرائيل حتى يتم تنفيذ مخطط التقسيم الكبير للدول المحيطة بإسرائيل, اعلان جاكرتا اليوم جاء بالفعل داعما لكل الجهود الفرنسية التي تقودها فرنسا منذ فترة طويلة بهدف عقد مؤتمر دولي لبحث القضية الفلسطينية وجاء كل ذلك الدعم لإدراك المؤتمرون ان بقاء الوضع على ما هو عليه قد يشعل مزيدا من النار في كل مكان , ولان فرنسا ايضا هذه المرة تتحرك بقوة دفع اوروبية وعربية بعد فقدان هذه الدول للثقة الامريكية والتي والتأكد ان واشنطن عندما تتحدث عن حل الصراع فان حديثها لا يعدو اكثر من حقن تحت الجلد تزول مفعولها بزوال المؤثر .

كل ما جاء في اعلان جاكرتا كان داعما للحق الفلسطيني وداعما للتحرك الرسمي للقيادة الفلسطينية وقد اكد البيان الختامي على تقديم الدعم المطلوب والمتواصل من أجل عقد مؤتمر دولي للسلام يؤسس لمسار دولي جماعي جديد من اجل النهوض بالجهود الرامية لتحقيق حل الدولتين على اساس حدود ما قبل عام 1967 وفقا لجدول زمني واضح ومحدد وطبقا للمرجعيات المعترف بها دوليا بما في ذلك مبادرة السلام العربية , كما اكد الاعلان على اعادة تفعيل صندوق القدس وتوسيع المشاركات فيه ,وأكد على ضرورة توحيد الجهود من أجل صون حرمة مدينة القدس الشريف وحماية مقدساتها وإنهاء الاحتلال الاسرائيلي لدولة فلسطين، ووضع حد لكل الاستفزازات المستمرة لمشاعر المسلمين في سائر ارجاء العالم, ودعا الجميع الى مقاطعة المنتجات الاسرائيلية التي تنتج داخل مستوطنات الضفة الغربية ,ولم يغب عن بال المؤتمرون موضوع المصالحة الفلسطينية وضرورة انجازها لتقوية الجبهة السياسية الفلسطينية , كما اكد البيان على دعم جميع جهود السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود التي تهدف الى الدفاع عن الاماكن الاسلامية المقدسة في مدينة القدس من خلال تقديم دعمها السخي والمستمر للمدينة ومؤسساتها وسكانها.

كفلسطينيين نعرف ان اعلان جاكرتا قال ان لا مسافة بين جاكرتا وفرنسا والتقي مع كل الطموحات الدولية الحالية التي تعبر عنها فرنسا والتي قد تفضي لقرارات دولية هامة على صعيد انهاء الاحتلال الاسرائيلية ووقف كافة ممارساته العنصرية التدميرية التهويدية , وحدد الاعلان نقطة الالتقاء بين المجموع الاسلامي والعربي والمجموع الاوروبي الذي تتزعمه فرنسا من اجل وقفة تاريخية تعيد الامن والاستقرار للمنطقة الذي سلبه الاحتلال الاسرائيلي من خلال تطبيق حل الدولتين على اساس قرارات الشرعية الدولية وحل عادل لكل قضايا الصراع , وما بات مهما الان ان تسرع فرنسا في اجراءات عقد المؤتمر الدولي للسلام بعد هذا الدعم الكبير للتوجه الفرنسي وخاصة ان اسرائيل وامريكا يحاولان تخريب هذا المؤتمر من خلال طرح بعض المبادرات الوهمية لإعادة الطرفين لطاولة المفاوضات , امام كل هذا يجب ان تسارع دول العالم بدعم التوجه العربي والاسلامي ايضا واستصدار قرار من مجلس الامن يفضي لوقف الاستيطان المتغول في الارض الفلسطينية ويعتبر كل ما بني من مستوطنات بعد عدوان العام 1967 غير شرعي يتوجب ازالته, ولعل القدس كانت تتوسط المسافة بين جاكرتا وفرنسا لما لها من قداسة عند جموع المؤتمرون , وما بات مهما هنا ان نتساءل هل يكون اعلان جاكرتا كغيره من القرارات ..؟ وتكتفي دول منظمة التعاون بدعم التوجه الفرنسي دون دور فاعل وحقيقي من خلال برتوكول سياسي مشترك ينجز المؤتمر, وبقاء دعم الدول الاعضاء في القدس واهلها ماليا عبر صندوق القدس حبرا على ورق , واعلان الدول الاعضاء تحريم التعامل مع المنتجات والشركات الاسرائيلية مجرد بروبوغندا لا اكثر ولا اقل ,الايام هي التي تشهد والقدس هي التي تتحدث والمؤتمر الدولي للسلام يبرهن ان المسافة بين باريس و جاكرتا كانت صفر.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط