مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

المرونة في المفاوضات.. ضرورة شرعية في غزة!

المرونة في المفاوضات.. ضرورة شرعية في غزة!

تاريخ النشر: 2024-12-19 | 14:02

لنكن متفقين أن الأصل في المفاوض المخوّل بعقد اتفاقية مع جهة دولية أخرى، هو إظهار نوعا من المرونة في إدارة العملية التفاوضية، بشرط ألا تمس هذه المرونة أو بمعنى آخر التنازلات الأصول والثوابت، التي يجب أن تعتبر أرضية ثابتة، لا ينال منها من قريب أو بعيد، وخير مثال التنازلات التي قبلها الرسول عليه الصلاة والسلام أثناء مفاوضته مع قريش في عاهدة الحديبية، التي ضج المسلمون منها في بداية الأمر، لكن تبين في النهاية حصافة النبي صلى الله عليه وسلم.

وبما أن حركة حماس هي المنظمة الإسلامية الفلسطينية الأصولية، وتعود أصولها إلى جماعة الإخوان المسلمين في مصر، أي أنها تتخذ الإسلام والدين لها ستارا لكل شيء، فإن الحديث معها هذه المرة سيكون من ناحية شرعية متسلحا بفتوى الشيخان سلمان الداية وعماد حمتو من قطاع غزة، وليس من عندي طبعا.

وما دفعني لكتابة هذا المقال، إلا الأخبار التي تتحدث عن وجود مرونة كبيرة لدى حماس هذه المرة في مفاوضات صفقة التبادل ووقف حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة المستمرة منذ 14 شهرا، فصحت مهللا: "وأخيرا راح عناد ومكابرة حماس وقبلت بابداء شيئا من المرونة، ليتوقف شلال الدم المتواصل في غزة المجروحة"، رغم أنني كنت متوقعا ذلك بعد انتهاء حرب لبنان، وقبول حزب الله بالكثير من البنود التي تعد هزيمة له، بعد الضربة الموجعة والاختراق الكبير الذي تعرض له.

نعم، توقعت أن تقبل حماس وتبدي كثيرا من المرونة، بعدما رأت أن حزب الله اللبناني قد وافق على أن يبقى الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان لمدة 60 يوما، وأن يكون الاتفاق تدريجيا وعلى مراحل، فهي ترى أن الحزب الذي كان يمتلك سلاحا وقدرات عسكرية أكبر بكثير منها وأضعافا مضاعفة، قد وافق على هذه البنود وقدم تنازلات من أجل حماية شعبه وحقن دمائه في لبنان، فقبلت حماس ببقاء إسرائيل في القطاع وتنفيذ الاتفاق على مراحل، وقبلت بأشياء كانت لو قبلت بها لتوقفت الحرب قبل 9 أشهر، ولحقنت دماء الآلاف من أبنائنا وحمت مدنا كاملة من الدمار، ولكن هي عنجهية ومكابرة وعناد قادتها، ولكن أن تأتي متأخرة خيرا من ألا تأتي بالمرة.

لقد انتهى الكلام والنواح في هذه النقطة، وأصبح غير مجديا وأصبحت المصيبة والكارثة التي أوقعتنا بها حماس من خلفنا، وهناك على الأرض مصائب كبيرة، والرأي للأسف ليس لمن يبصر بل لمن يحكم، فما قيمة الفتوى التي يصدرها العلماء الآن، والرأي لأناس لا يسمعون إلا من مفتيهم، فالنكبة كبيرة والسقوط مدوي للأسف، لذلك لابد من التأكد بأن المرونة التي ابدتها حماس باتت ضرورة شرعية لاستبقاء النفس البشرية في ظل الإبادة التي يتعرض لها قطاع غزة ليلا نهارا.

لو كان قادة حماس يستحضرون السيرة النبوية، لوجدوا أن المرونة البادية في موقف النبي صلى الله عليه وسلم في صلح الحديبية لا تعد مرونة تمس العقيدة في شيء أو تطال مبدأ التوحيد أو تنال من الثوابت والأصول الشرعية، فعندما خرج الرسول والمسلمون في شهر ذي القعدة لأداء العمرة، سائقا الهدي ومحرما بالعمرة، ليثبت لقريش أنه يريد أن يدخل مكة عابدا ناسكا لا محاربا، فمنعت قريش المسلمين من دخول مكة وكان من آثار المعاهدة المنعقدة أن يرجع المسلمون، ويعودوا اليها في العام القادم، والتزام المسلمين برد من جاءهم من قريش مسلما، فالناظر في هذه

التنازلات من جانب النبي، لا تعتبر في حقيقتها تنازلات وانما تكتيك مرحلي، ومحققة مصلحة للمسلمين وذلك من خلال عقد هدنة لمدة عشر سنين، يتنفس من خلالها المسلمين الصعداء، وتقوى شوكتهم..

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط