مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"المركز الفلسطيني" يجدد دعوته لإلغاء عقوبة الإعدام من القانون الفلسطيني

"المركز الفلسطيني" يجدد دعوته لإلغاء عقوبة الإعدام من القانون الفلسطيني

تاريخ النشر: 2018-10-10 | 22:27

أمد/رام الله: جدد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان مطالبته بإلغاء هذه  العقوبة من التشريع الفلسطيني، وكان المركز قد ناشد الرئيس في أكثر من مرة بإصدار قرار بقانون بوقف عقوبة الإعدام، إلى حين انعقاد المجلس التشريعي وتعديل قانون العقوبات بما يلغيها.

ويصادف اليوم العاشر من أكتوبر من كل عام اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام،  والذي تتجدد معه  مطالبة دول العالم بالعمل على إلغاء هذه العقوبة من تشريعاتها، باعتبارها عقوبة لا إنسانية وتتنافى مع قيم العدالة وأهداف العقاب، والتي تستهدف بالأساس إصلاح المجرمين، وليس القضاء عليهم. 

وفي يونيو 2018، انضمت دولة فلسطين للبروتوكول الثاني الملحق بالعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية لسنة 1989 ، والذي يقرر إلغاء عقوبة الإعدام، وهو ما يعني أن فلسطين بات عليها التزام دولي بإلغاء هذه العقوبة، وأن استمرار العمل بها للآن يعد مخالفة جسيمة لالتزامات فلسطين الدولية. 

وتنص مادته الأولى على:"1. لا يعدم أي شخص خاضع للولاية القضائية لدولة طرف في هذا البروتوكول. 2. تتخذ كل دولة طرف جميع التدابير اللازمة لإلغاء عقوبة الإعدام داخل نطاق ولايتها القضائية."

ورغم التوقيع على البروتوكول، إلا أن الجهات الرسمية لم تتخذ بعد أي إجراء لتفعيل الالتزام به، ولم تبادر السلطة الفلسطينية حتى الآن بأي مساع لوقف العمل بعقوبة الإعدام أو إلغائها من التشريعات الفلسطينية. 

وكان المركز قد دأب منذ تأسيسه على رفض استخدام عقوبة الإعدام في فلسطين، واستند في ذلك إلى مبررات قانونية وموضوعية وإنسانية مرجحاً اعتبارات العدالة على المناكفات السياسية ورغبات الانتقام.  ويرى المركز أن النظام القضائي في فلسطين، وخاصة في قطاع غزة، لا يمتلك الأدوات والخبرات اللازمة للحكم بعقوبة خطيرة كعقوبة الإعدام، والتي لا يمكن الرجوع عنها، لو تبين مظلومية المتهم. 

كما أن إجراءات التحقيق والمحاكمة يشوبها الكثير من التجاوزات، أبرزها استخدام التعذيب بشكل منهجي في التحقيق، وعرض مدنيين على القضاء العسكري، في مخالفات جسمية للقانون والمعايير الدولية، يصبح الحكم معها باطلاً.

وجدير بالذكر، أن عدد أحكام الإعدام الصادرة في فلسطين هذا العام 2018 قد وصل إلى 7 أحكام، جميعها في قطاع غزة، منها 5 أحكام صادرة عن محكمة أول درجة،  وحكمان آخران، أحدهما صادر عن محكمة الاستئناف تأييداً لحكم سابق، والآخر  صادر عن محكمة النقض.  وبذلك يصل عدد أحكام الإعدام الصادرة في مناطق السلطة الفلسطينية منذ العام 1994 إلى (207) حكماً، منها (177) حكماً في قطاع غزة، و(30) حكماً في الضفة الغربية.  ومن بين الأحكام الصادرة في قطاع غزة، صدر (119) حكماً منذ العام 2007.

وقد رصد المركز ارتفاعاً ملحوظاً في استخدام عقوبة الإعدام في قطاع غزة منذ الانقسام الفلسطيني وسيطرة حركة حماس على قطاع غزة، وخاصة في السنوات الثلاث الأخيرة.  ففي العام 2017 بلغ عدد أحكام الإعدام الجديدة 19 حكماً، وفي العام 2016 كانت 16حكماً، أما في العام 2015 فقد كانت 12 حكماً. 

وبالمقابل سجل انخفاض ملحوظ في استخدام عقوبة الإعدام من قبل المحاكم في الضفة الغربية، حيث صدرت 3 أحكام بالإعدام فقط  خلال الأعوام الثلاث الماضية، كانت جميعها في العام 2015، ولم يشهد العامان 2016، و2017أو العام الحالي صدور أي حكم بالإعدام في الضفة الغربية.

ويذكر أيضاً، أنه تم تنفذ (41) حكماً بالإعدام في مناطق السلطة الفلسطينية منذ تأسيسها في العام 1994، منها (39) حكماً في قطاع غزة، وحكمان اثنان في الضفة الغربية.   ومن بين الأحكام المنفذة في قطاع غزة، (28) حكماً نفذت منذ العام 2007 دون مصادقة الرئيس الفلسطيني خلافاً للقانون. وقد نفذت 6 احكاماً بالإعدام في قطاع غزة في العام 2017 وحده، وهو العدد الأكبر من الأحكام المنفذة في عام واحد منذ سيطرة حركة حماس على قطاع غزة في العام 2007.  وجدير ذكره أن (9) احكام بالإعدام قد نفذت منذ تشكيل حكومة الوحدة الوطنية في العام 2014. ولم تنفذ أية أحكام إعدام خلال هذا العام، وحتى صدور هذا البيان.

يشار إلى أن الرئيس الفلسطيني لم يصادق على تنفيذ  أية عقوبة اعدام منذ العام 2005.  ويعد تصديق الرئيس شرطاً لتنفيذ هذه العقوبة بموجب المادة (109) من القانون الأساسي، والتي تنص على: "لا ينفذ حكم الإعدام الصادر من أية محكمة إلا بعد التصديق عليه من رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية." وكذلك المادة (409) من قانون الإجراءات الجزائية، والتي تنص على:" لا يجوز تنفيذ حكم الإعدام إلا بعد مصادقة رئيس الدولة عليه."

وكانت تنفذ أحكام الإعدام في قطاع غزة بمصادقة من مجلس وزراء الحكومة المقالة هناك، في مخالفة واضحة للقانون، والذي يشترط مصادقة الرئيس نفسه، واستمرت العمل بذلك حتى تشكيل حكومة التوافق في يونيو 2014.   وبعدها اُبتُدِعَت طريقة جديدة للتصديق على أحكام الإعدام لتنفيذها في قطاع غزة، حيث بات التصديق يمنح من قبل كتلة التغيير والإصلاح التي تعقد باسم المجلس التشريعي، وهو ما أكد المركز مراراً إنه إجراء منعدم ولا يعطي أية شرعية للتنفيذ.

يؤكد المركز رفضه التام لتنفيذ أي حكم بالإعدام، ويعتبر أن تنفيذ أحكام اعدام بدون مصادقة الرئيس الفلسطيني هو قتل خارج إطار القانون يوجب مساءلة فاعليه، وأن أي قرار من أي جهة أخرى، وبغض النظر عن شرعيتها أو حجم تمثيلها لا يمكن أن يعتبر بديلاً عن تصديق الرئيس.

وفي اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام فإن المركز يؤكد على خطورة استخدام هذه العقوبة اللاإنسانية، وبأنه سيداوم العمل مع الشركاء الوطنيين وعلى المستوى الدولي حتى يتم إلغاء هذه العقوبة بشكل كامل من التشريعات والممارسة في فلسطين.

ولذا، فإن المركز يكرر مطالبته للرئيس الفلسطيني، بالالتزام بما وقّعت عليه دولة فلسطين في البروتوكول الثاني الملحق بالعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، وإجراء تعديلات فورية في قوانين العقوبات السارية في الضفة الغربية وقطاع غزة، وهما قانون العقوبات لسنة 1936 الساري في قطاع  غزة، وقانون العقوبات لسنة 1960 الساري في الضفة الغربية.  كما ويكرر المركز مطالبته بوقف العمل بقانون العقوبات الثوري لسنة 1979 لعدم دستوريته.

كما ويطالب المركز بوقف تنفيذ أحكام الإعدام في قطاع غزة، ويؤكد المركز أن محاولة استبدال مصادقة الرئيس بمصادقة كتلة التغيير والاصلاح في قطاع غزة أمر باطل قانوناً، وليس له أية قيمة.

 

 

 

 

×
أخبار
الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط