مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

المرجعية الوطنية هي الإنتخابات العامة وليس سواها!

المرجعية الوطنية هي الإنتخابات العامة وليس سواها!

تاريخ النشر: 2016-09-26 | 17:12

  يبدو لي أن أنسب وصف للحالة التي تمر فيها الأراضي الفلسطينية في هذه الأيام هي حالة إفلاس سياسي ، فبعد أن تم الإعلان عن إجتماعات موسعة لحركة فتح بهدف ترتيب البيت الفتحاوي ومنها التوجه للإعلان عن تحديد موعد 29 / 11 من هذا العام لعقد المؤتمر السابع لحركة فتح لإختيار لجنة مركزية جديدة وأعضاء مجلس ثوري جدد كما يرى ذلك بعض أبناء حركة فتح!، علماً بأن هذا التاريخ يمثل يوم التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني حسب قرار الأمم المتحدة (رقم 32/40 ب)، وذلك من عام 1947 الذي إعتمدت فيه الجمعية العامة قرار تقسيم فلسطين (رقم 181 (II))، والذي غالباً ما يكون فيه الرئيس الفلسطيني خارج البلاد ليشارك في إجتماعات الأمم المتحدة المتعلقة بتلك المناسبة! .

مما يعني أن دائرة الوهم لا زالت تسير في طريق إستنفاذ أوراقها قدر الإمكان من خلال نشر هذا الإحتيال المحض على أوسع نطاق من أجل فتح الباب أمام الإنتظار الطويل لوهم لم يتحقق بعد، على أن يبقى بعيد المنال في التحقيق!، مع التأكيد على تمرير كل ما من شأنه ضمان القدرة على تحقيق الهدف المنشود لخلق الحزام الأمني الذي يتحكم في أي كينونة فلسطينية تحت أي مسمى ستنشأ في المستقبل.

لذلك لم يكن مستغرباً أن يخرج وزير الخارجية الفلسطيني د . رياض المالكي بتصريح غريب وكأنه يغرد خارج السرب ، للإيحاء بإهتمام القيادة الفلسطينية بإنعقاد اللجنة الرباعية العربية التي تضم كل مصر والسعودية والأردن والإمارات ، وذلك من أجل مناقشة قضية الإستيطان التي كان يحاول الجانب الفلسطيني أن يجد لها سوق ليعرضها على مجلس الأمني !، وذلك بعد أن هدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بقطع يد أي تدخل خارجي في الشأن الفلسطيني في إشارة منه لرفض تدخل هذه اللجنة في المساعدة في ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي، مما جعل تصريح الوزير المالكي محل إستهزاء وسخرية لا قيمة له.

من هنا ، وبعد الإعتراف الضمني بخطأ حركة "حماس" الفلسطينية بالسيطرة على قطاع غزة منتصف العام 2007، والتفرد بحكمه عنوةً وغروراً ، وما ترتب على ذلك من انقسام فلسطيني بغيض لازال الفلسطينيون يتجرعون مرارته حتى هذا اليوم!، لابد من الإدراك والإقرار بأن المرجعية القانونية الوحيدة للشعب الفلسطيني باتت في الإنتحابات العامة (رئاسية وتشريعية وبرلمانية) وليس سواها!.

بالمقابل، خرج أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح أمين مقبول بعد الخطاب الذي ألقاه خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الفلسطينية والذي أقر فيه بالخطأ الذي إرتكبته حركته من خلال حكمها لقطاع غزة وعدم قدرتها على تحمل تبعاته!، وذلك بالقول بأنه لا بد لقطاع غزة من العودة للشرعية والسلطة، مما أثار تساؤلاً مهماً، ألا وهو عن أي شرعية كان يتحدث مقبول؟، وهل يعتقد أن هناك شرعيات لا زالت باقية وتمارس صلاحيتها بحكم القانون وليس بوضع اليد؟!.

لا يا سيد مقبول إذا كان مشعل أدرك خطأه متأخراً فهذا أمر جيد وحيوي بالنسبة لابناء الشعب الفلسطيني كافة ولطالما إنتظره الجميع ، ولكن لا يعني ذلك أن تتسلبط بعض الأطراف الأخرى خاصة التي إعتادت على الإنتفاع والعيش على أوجاع وألام ابناء شعبنا، وذلك على قيادة قطاع غزة البائس والذي ذاق الأمرين من تلذذ هؤلاء بإذلال ابنائه وهم قيادة باتت فاقدة للشرعية ومنتهية الولاية أيضاً وذلك بدون الرجوع لمرجعية تجديد الشرعيات.

لكن لا يمكن إغفال أن خطاب مشعل جاء بالتزامن مع قرار رفع اسم حركة حماس الفلسطينية من قائمة المنظمات الإرهابية الأوروبية، بالرغم من مطالبة واشنطن الاتحاد الأوروبي على إبقاء العقوبات عليها، وتوجه المفوضية الأوروبية للطعن في قرار محكمة العدل الأوروبية هذا.

كما أنه جاء بعد خطاب للرئيس الفلسطيني محمود عباس في الأمم المتحدة والذي كشف عن حقيقة أنه لم يعد لديه أي جديد من الممكن أن يقدمه للشعب الفلسطيني، لذلك بات معزولاً ولم يعد يحظى بأي مساندة شعبية حيث باتت أطروحاته إنشائية وإستهلاك للوقت بدون أي منهجية عملية أو ذو مصداقية!.

لذلك في تقديري أن خطاب مشعل لم يكن عفوياً، بل جاء في سياق المعطيات والمؤشرات التي باتت تتحدث عن إقتراب نهاية مرحلة الرئيس محمود عباس وبأن هناك توافق حول فتح الطريق أمام الإنتخابات الفلسطينية العامة لإختيار القيادة الفلسطينية الجديدة، وهي الخيار الوحيد لتجديد الشرعيات التي على ما يبدو إتفق حولها الجميع بعد الإنتهاء من مرحلة الرئيس محمود عباس، وبالتالي كانت هذه الخطوة التكتيكية إستباقاً للسيناريو القادم الذي يبدو بأنه سيحمل مفاجأت كبيرة من حيث التحالفات ويتطلب تجديد الثوب الفكري بما يتلائم مع الواقع الجديد ومتطلباته الإقليمية والدولية حيث يبدو أن المشهد الفلسطيني سيتغير برمته ولن يحاكي أمنيات من يريدون الإلتفاف على المرجعية الوطنية الحقيقية وهي صوت الشعب وقراره من خلال صناديق الإقتراع والإنتخابات!.

تنويه : ما طرح في خطاب الرئيس محمود عباس أمام الدورة ال71 للجمعية العمومية حول خيار الدولة الواحدة، في تقديري أنه لا يعدو سوى بالون إختبار في إطار بروباجندا إعلامية بدون أي إسترتيجية واضحة ، وذلك في سياق الأمنيات وأحد خيارات الفريق الحاكم في محاولة لضمان البقاء والإلتفاف على متطلبات المرحلة خاصة فيما يتعلق بضرورة تجديد الشرعيات!.

أيضاً أستبعد صحة ما أشيع حول صدور قرار من الرئيس الفلسطيني محمود عباس بمنع السيدة الفاضلة د. جليلة دحلان رئيس مجلس إدارة مؤسسة فتا الإنسانية وذلك من الدخول إلى قطاع غزة كونها زوجة القيادي الفلسطيني محمــد دحلان، لأن ذلك يعتبر بمثابة حالة هزلية تهين صاحب القرار ولا تليق بسنه الزمني ومكانته الإعتبارية!.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط