مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

المدرسة والمجزرة

توقفت المدرسة عن استقبال التلاميذ، خلت الفصول من صوت المدرس والمدرسة، صمت الجرس عن القرع طويلا. ساحة المدرسة سكنت، لم يؤد الاطفال  تحية العلم؛ وهدأ الملعب من ضجيج رواده الصغار؛ لم تتمكن من فتح الابواب للمعسكرات الصيفية. لم يكن قرارا إداريا، ولا رغبة ذاتية من التلاميذ ومدرسيهم، بل كان الامر خارجا عن ارادتهم، وفوق طاقتهم، ورضوخا  لمشيئة الجلاد الصهيوني البشع،  بدأت أصوات صواريخه وقذائفه  ترعد وتزبد في سماء محافظات الوطن الجنوبية  وعلى رؤوس الابرياء من الاطفال والنساء والرجال، منذ بدأت آلة الحرب الاسرائيلية تنهش اللحم الفلسطيني الحي قبل تسعة عشر يوما خلت.

استبدلت المدرسة روادها زمن الحرب المحرقة، فباتت تأوي على مدار الساعة عائلات تلاميذها في فصولها، لا اجراس ولا نشيد الصباح ولا تحية العلم. امست مأوى للاطفال والنساء والشيوخ المرغمين على ترك بيوتهم. هدأت خشيتهم من صواريخ وقذائف الموت الاسرائيلية. لانهم إعتقدوا ان القاتل الاسرائيلي، لن يغتال المواثيق والقوانين الدولية، وإفترضوا ان العالم الحر سيحول دون سحق إسرائيل الخارجة على القانون لعظامهم وارواحهم.

خيارات الاحتماء من آلة القتل الاسرائيلية معدومة؛ لا ملاجىء تحت الارض؛ ولا فضاءات تسمح لهم بالابتعاد عن ساحات الموت؛ ولا كمامات من الغازات السامة؛ كل بيت هدف في بنك الاهداف، إن كان منزلا مستقلا ام في عمارة سكنية مؤلفة من عدة طوابق، والعدو من امامهم ومن فوقهم والبحر من خلفهم؛ لا مأوى سوى فصول المدرسة او الساحات العامة في المستشفيات او الركض من بيت لآخر بحثا عن الامان النسبي.

تلاشت افتراضات البسطاء من المواطنين الفلسطينيين حين نعقت اصوات البوم الاسرائيلية، والقت بحمم قنابلها وصواريخها لتلتهم لحم الاطفال والنساء والشيوخ، وتقصف ارواحهم البريئة داخل فصول وساحة المدرسة في بيت حانون، غير عابئة بالقانون والشرائع الدولية سوى شرائع الغاب وأسفار الموت التوراتية وفتاوي دوف ليئور وغيره من حاخامات الموت اليهود الصهاينة، وحملات التحريض على إشعال محرقة الموت ضد الاغيار الفلسطينيين من جوقة  الفاشيين الجدد نتنياهو وليبرمان وبينت وإريئيل وفايغلن ونيكول ريدمان وحوطبلي.

عشرات الشهداء والجرحى ذهبوا ضحية المجزرة في مدرسة بيت حانون قبل يومين، لا ذنب لهم سوى الاحتماء في فصول المدرسة، بعد ان ارغمتهم آلة الحرب الوحشية الاسرائيلية على النزوح عن بيوتهم المحاذية للحدود. لاحقتهم الطائرات وصواريخها، والدبابات ومدافعها في المدرسة، وطاردت ارواحهم البرئية. دونت إسرائيل في سجلها الاسود مجزرة جديدة، جريمة حرب جديدة في حرب الابادة الوحشية، التي تشنها على محافظات الجنوب الفلسطينية منذ تسعة عشر يوما، التي شهدت في كل يوم وساعة جريمة حرب، وهي تنتزع ارواح الاطفال والنساء والشيوخ والابرياء عموما من ابناء فلسطين في قطاع غزة، وهي تدمر البيوت على رؤوس ساكنيها، وتدمر المستشفيات والمؤسسات المدنية.   

قرعت طبول الحرب الاسرائيلية الوحشية، معلنة إستباحتها لارواح الفلسطينيين. لم تترك طائرات وبوارج ودبابات جيش الموت الاسرائيلي مكانا إلآ والقت عليه حممها الملتهبة المحملة بالاف الاطان من الديناميت والفسفور الابيض وكل مسميات وصنوف الاسلحة الجرثومية والكيمائية. لا محرمات في قاموس دولة اسرائيل المارقة، ولا معايير اخلاقية وقيمية او قانونية في حربها المسعورة، كل مدن وقرى وبيوت ومؤسسات ومزارع الاغيار الفلسطينيين أَدرجت  اهدافا في بنك اهداف جوقة النازيين الجدد في حكومة الموت الاسرائيلية.

أما آن الآوان للعالم ودعاة السلام والديمقراطية وحقوق الانسان العمل على وقف حرب المحرقة الاسرائيلية؟

[email protected]

[email protected]

 

  

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط