مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

المخاوف وقضية اللاجئين

المخاوف وقضية اللاجئين

تاريخ النشر: 2018-06-30 | 12:55

لا يمكن التغاضي عن قضية اللاجئين والمخاوف المصاحبة في ظل المحاولات المتنامية لتصفية القضية الفلسطينية، وتعاون متزايد مع هذه المحاولات من أطرافٍ عربية ودولية، وما خرج منه مؤتمر المانحين في واشنطن حول العجز التي تعاني منه وكالة الاونروا ، وخاصة ان الشعب الفلسطيني يواجه صفقة القرن ومحاولات التصفية، مما يتطلب من الجميع الالتفاف حول دعم موقف القيادة الفلسطينية وتعزيز الوحدة الوطنية في اطار منظمة التحرير الفلسطينية، ودعم صمود الشعب الفلسطيني.
وامام ما تقدم لا بد من قراءة سريعة للسياسة الأمريكية المتعلقة باللاجئين وما يتوقع من الرؤية الأمريكية القادمة بخصوصهم فإن موضوع اللاجئين وحقهم في العودة إلى ديارهم ، حيث تسعى الادارة الامريكية لتصفية حق العودة وشطب القدس وهذا يستدعي من جموع اللاجئين في كل مكان أخذ زمام المبادرة للدفاع عن حقوقهم، فقد أثبتت التجربة على مدى السبعين سنة الماضية بأن الشعب الفلسطيني اللاجئ في امكان اللجوء والمنافي أخذ زمام المبادرة وهو متمسك من خلال نضاله بالقرارات الأممية وفي مقدمتها القرار 194.
من هنا نرى نحن ندرك ان القوة في الوحدة، لكن هناك استمرار باعادة انتاج النكبة من خلال ما يسمى صفقة القرن ، وهذا الامر بحاجة الى وحدة الشعب الفلسطيني للقيام بواجباته اتجاه الخطر الداهم وخاصة ما تتعرض له وكالة "الأونروا"، هو لاستهداف اللاجئين بوصفهم رمز القضية الفلسطينية ، حيث تستهدف المؤامرة لشطب الاونروا قضية العودة، التي تعتبر المركب الأساسي للمشروع الوطني، وللنضال الوطني الفلسطيني، وجوهر الصراع، ونحن نتطلع الى مسيرات العودة في قطاع غزة وما تقوم به المقاومة الشعبية على ارض فلسطين يشكل بوصلة النضال .
لذلك فاننا نخشى اليوم مما يجري حول تقديم مشاريع انسانية لقطاع غزة من قبل أطراف إقليمية ودولية تحضر لعقد اتفاق للتسوية، بالاشتراك مع أطراف عربية لا يخفي بعضها لهفته لعقد اتفاقات مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، أو تطبيع العلاقات معها.
ان ما يستحقه الشعب الفلسطيني اللاجئ اليوم من كافة القوى والفصائل هو دعم صموده لأن المخيم يحمل اسم حق العودة عن جدارة، وهو كتلة مؤثرة في تظهير الشخصية الوطنية، ورسم خطوط الموقف السياسي الفلسطيني. 
ان عجز وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" وتقليص خدماتها لاعتبارات سياسية تصب في اتجاه تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين، وأن "الإجراءات الممنهجة" والمتتالية التي تتبعها الوكالة لها ارتباطا وثيقا بالضغوط التي يشنها المجتمع الدولي على الشعب الفلسطيني، من أجل تصفية قضيته والتآمر على حقوق لاجئيه خدمة للاحتلال، وهذا يتطلب من المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته والتصدي للبلطجة الأمريكية على قرارات الأمم المتحدة وإلزامها بتسديد التزاماتها المالية لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين وحماية الحقوق الإنسانية والتي كفلته وتشكلت لأجله الوكالة إلى أن يعود اللاجئين إلى أرضهم التي هجروا منها وتتمكن الأمم المتحدة من إنفاذ قراراتها بالعودة والتعويض استناداّ للقرار 194.
وفي ظل هذه الظروف نؤكد بأن اللاجئ الفلسطيني دائماً يعتبر المخيم وطن مؤقت، بانتظار العودة إلى فلسطين، وهو أمر لم يكن ولا يعني الاستكانة والانتظار، وإنما كان هناك دائماً محاولات لتقليل فترة الانتظار الطويل، لهذا نقول ان على الدول المانحة والدول العربية وكافة الدول الموقعة على المواثيق الدولية القانونية الى سد عجز وكالة الاونروا باعتبارها الشاهد الحي على النكبة والمساهمة في تقديم الدعم المالي غير المشروط لمؤسسة الأونروا بما يمكنها من تأدية واجباتها الإنسانية والحياتية لجموع اللاجئين.
ختاما : ضوء المخاطر التي تحيط بالقضية الفلسطينية عامة، وقضية اللاجئين خاصة، نطالب الجميع بالالتفات إلى أوضاع اللاجئين الفلسطينيين، من اجل بقاء قضية حق العودة حية، وأهمية بقاء الأونروا وأداء دورها ضمن الظروف والمعطيات الحالية، حتى إنفاذ قرارات الأمم المتحدة المتعلقة باللاجئين الفلسطينيين.
كاتب سياسي

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط