مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

المخابرات العامة والتغييرات الأخيرة

المخابرات العامة والتغييرات الأخيرة

تاريخ النشر: 2019-05-06 | 10:58

مع التغييرات في الديوان ثم في المخابرات العامة تحققت التكهنات التي تدور منذ بعض الوقت. ثمة احتمال لمزيد من التغييرات و”إعادة الهيكلة ” وقد يتبعها التعديل الوزاري العتيد بما في ذلك تعيين وزير دفاع – لأول مرة منذ عقود – مع أن تسريبات أحدث تقول انه قد تم غض النظر عن الفكرة! فيما يستمر الحديث عن نقل بعض مستشاري الديوان الى الوزارة.

مهما يكن الأمر فالسؤال الأبرز هو عن الدلالات السياسية للتغييرات؟! تغطيات صحفية ربطت التغييرات بالاستحقاقات القادمة اقليميا ومحليا، صفقة القرن من جهة والتهديد للاستقرار الداخلي مع الصعوبات الاقتصادية واحتمال عودة الاحتجاجات وخروجها عن السيطرة والحاجة الى مفاصل في القرار تستطيع قراءة المشهد والتعامل معه. ثمة فيض من القراءات تقول بالايحاءات كلاما كبيرا وهي لا تقول شيئا. انما الحقيقة الأبسط يمكن قراءتها في رسالة جلالة الملك لمدير المخابرات الجديد التي تشير إلى بعض التجاوزات “الفردية ” التي حدثت وغلبت المصالح والاعتبارات الشخصية على المصلحة الوطنية والمؤسسية – والاشارة قد تكون لتجاوزات قديمة أو حديثة وربما ذات صلة بدفعة الاحالات الأخيرة على التقاعد سبقت تعيين المدير الجديد وهو يوصف كشخصية شابة محترمة شديدة المهنية والالتصاق بالعمل وقد شغل مواقع عمقت خبرته بالشأنين الداخلي والخارجي. أما تغييرات الديوان فقد كان معلوما ان الديوان متخم بالموظفين من المستوى المتوسط والأدنى لكنه أضحى فقيرا بالقيادات العليا التي تشيل الحمل – وخصوصا الخارجي باقتدار فتم ملء عدة مناصب لصف أول من المستشارين دفعة واحدة وقد يلحق ذلك إعادة هيكلة داخلية. وبالنتيجة يمكن رؤية التغييرات من منظور تقوية وتجويد الأداء ومعالجة الثغرات أكثر من اي شيء آخر.

المخابرات العامة اعتبرها جلالة الملك “مثل اي مؤسسة حكومية أخرى” وقد تحدث فيها تجاوزات لا تنفي ميزاتها الاستثنائية المشهودة أمام العالم والتي حمت أمن البلاد والعباد والمؤسسات الدستورية وعبرت بالوطن سالما آمنا حين ضربت موجة الإرهاب العاتية الدول والمجتمعات. والمخابرات العامة تتبع دستوريا رئاسة الوزراء رغم أن الملك بموجب الدستور يعين رئيسها. ويوجد على موقع الرئاسة تعريفا بالدائرة يركز على مبادئ الشفافية وحكم القانون، ويقول إن مركز التوقيف فيها يعتبر جزءا من مراكز الاصلاح والتأهيل ويخضع لقانونها ويخضع لتفتيش قضائي اداري. وتقوم المنظمات الحقوقية مثل الصليب الأحمر والمركز الوطني لحقوق الانسان بزيارات دورية تفقدية له. وبالمناسبة هذا كان قائما حتى زمن “الاحكام العرفية” واختبرته شخصيا في الثمانينيات أثناء توقيفي، اذ كان مندوب الصليب الأحمر الدولي يأتي دوريا للزيارة ويحصل على قائمة بأسماء الموقوفين وينفرد بلقاء كل واحد منهم ويتقصى بالتفصيل عن معاملته. وبالمقابل اختبرت شخصيا في مرحلة الديمقراطية معنى الأمن والأمان الذي يوفره الجهاز للمواطنين حين تعرضت لهجوم ليلي بأداة حادة أمام منزلي وهرب الجناة دون دليل واحد لمتابعتهم فشرفني جلالة الملك شخصيا باتصال قال فيه إنه يعتبر الاعتداء على الصحفيين خطا أحمر ووجه المخابرات لإخراج الجناة من تحت الأرض وفعلا تم ذلك خلال اسبوع فقط. وكانت المتابعة رسمية وقانونية للبحث الجنائي لكن كنت اعلم أن المخابرات تعمل من وراء الستارة على مدار الساعة وساعدت في القبض على الجناة المباشرين.

هناك جدل دائم حول نفوذ المخابرات على السياسة والحياة العامّة ومن المستحيل تحديد الفواصل والتخوم بدقة لمؤسسة مسؤولة عن أمن البلد الخارجي والداخلي – وفي منطقة كمنطقتنا! – وهي مسؤولية تتغير مع الأزمنة والظروف وحتى طبيعة المسؤولين لكنها مع الوقت ستستقر وتترسّم بصورة افضل بقدر ما تتقدم وتستقر المؤسسات السياسية الأخرى ولعل هذا هو موضوع الاصلاح السياسي العتيد.

عن الغد الأردنية

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط