مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

المحقق المعاصر.. ابن الأثير يكشف حقيقة المغالاة والتدليس

المحقق المعاصر.. ابن الأثير يكشف حقيقة المغالاة والتدليس

تاريخ النشر: 2020-03-16 | 06:15

عندما يكون المكر والخداع والتدليس حاضراً في كتابة تاريخ الانتصارات التي يحققها قادة وأئمة التيمية على المستوى العسكري ، فكيف إذن يكون نوع التدليس والمكر والخداع في الخسائر والتراجع والانهزام في المعارك ؟ فعندما يكون الإنسان أو المؤرخ فاقداً للمصداقية في اليسر ، فما هو مقدار مصداقيته في الأيام الأخرى ، هذا ما كشفه ابن الأثير في رده على ماكتبه الكاتب (العماد ) في كتاب (البرق الشامي ) والذي يذكر فيه الأعداد التي انهزمت بقيادة سيف الدين أمام القائد صلاح الدين الأيوبي ، وكيفية مضاعفة العدد وإيصاله من ستة آلاف إلى عشرين ألف ، بينما ابن الأثير يقول كان عدد الجيش ستة آلاف فارس أو أكثر بقليل ، هذا ما أشار إليه وعلق عليه سماحة المحقق السيد الصرخي الحسني من خلال مقتبس من المحاضرة (24 ) من بحثه الموسوم (وقفات مع.... توحيد ابن تيمية الجسمي الأسطوري) حيث جاء في المورد العاشر وفي النقطة الثامنة قوله :
8ـ وَوَصَلَ سَيْفُ الدِّينِ إِلَى حَلَبَ، وَتَرَكَ بِهَا أَخَاهُ عِزَّ الدِّينِ فِي جَمْعٍ مِنَ الْعَسْكَرِ، وَلَمْ يُقِمْ هُوَ، وَعَبَرَ الْفُرَاتَ، وَسَارَ إِلَى الْمَوْصِلِ، وَهُوَ لَا يُصَدِّقُ أَنَّهُ يَنْجُو.
9ـ وَقَدْ ذَكَرَ الْعِمَادُ الْكَاتِبُ فِي كِتَابِ " الْبَرْقُ الشَّامِيُّ " فِي تَارِيخِ الدَّوْلَةِ الصَّلَاحِيَّةِ: {أَنَّ سَيْفَ الدِّينِ كَانَ عَسْكَرُهُ فِي هَذِهِ الْوَقْعَةِ عِشْرِينَ أَلْفَ فَارِسٍ} ((بينما ابن الأثير يقول: جمع ستة آلاف فارس أو أكثر بقليل))، وَلَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ، إِنَّمَا كَانَ عَلَى التَّحْقِيقِ يَزِيدُ عَلَى سِتَّةِ آلَافِ فَارِسٍ أَقَلَّ مِنْ خَمْسِمِائَةٍ، فَإِنَّنِي وَقَفْتُ عَلَى جَرِيدَةِ الْعَرْضِ، وَتَرْتِيبِ الْعَسْكَرِ لِلْمَصَافِّ( مواضِع الصُّفوف) مَيْمَنَةً وَمَيْسَرَةً وَقَلْبًا وَجَالِيشِيَّةً ((نحن ابتعدنا عن اللغة العربية فنحتاج أن نرجع إلى قاموس المعاني فكيف بالمصطلحات الدخيلة على اللغة العربية نرجع إلى قاموس المعاني فلا نجد هذه، إنّا لله وإنّا إليه راجعون، نضطر إلى بحث وبحوث أخرى وعملية بحث متكررة وكثيرة حتى نصل إلى المعنى)) (رماة السهام، مقدمة الجيش، طلائع الجيش)، وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَكَانَ الْمُتَوَلِّي لِذَلِكَ وَالْكَاتِبُ لَهُ أَخِي مَجْدَ الدِّينِ أَبَا السِّعَادَاتِ الْمُبَارَكَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ – ((وهنا يقول: لماذا ضاعف ابن العماد العدد من ستة آلاف إلى عشرين ألفًا؟ لاحظ إذا كنا نأخذ التاريخ من هؤلاء ونأخذ الحقائق من هؤلاء، وأنتم احكموا على ما حصل على أهل البيت سلام الله عليهم، إذن لماذا فعل هذا؟ صلاح الدين الفاتح الناصر الملك محرر المقدسات لا يوجد من يختلف على هذا الأمر، الكل تمجد بصلاح الدين القائد، لكن مه هذا لم يرضَ أصحاب التدليس، ولم يرضَ أهل الغلو والكذب، لم يرضَ من لا يمتلك الإنصاف والضمير والصدق والمصداقية، يحاول أن يمجد الأشخاص وهو لا يحتاج أصلًا إلى التمجيد))
10ـ وَإِنَّمَا قَصَدَ الْعِمَادُ أَنْ يُعَظِّمَ أَمْرَ صَاحِبِهِ بِأَنَّهُ هَزَمَ بِسِتَّةِ آلَافٍ عِشْرِينَ أَلْفًا،((أي تفرق عندما تقول: هزم بستة آلاف ستة آلاف، تفرق عن: هزم بستة آلاف عشرين ألفًا، يريد أن يعظم من شأن صلاح الدين)) وَالْحَقُّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ،((هذا العماد، هذا ليس من التيمية وليس من الدواعش الفكرية، هذا ليس من المدلسين الأصليين التيميين، لا هذا من غيرهم، هذا من أصحاب صلاح الدين، من الشافعية ومن الصوفية، وفعل ودلس بهذا ووبخه ابن الأثير وقال: الحق أحق أن يتبع، فكيف إذن حال التيمية وتدليس التيمية وكذب التيمية، ساعد الله أهل البيت على ما حصل عليهم)) ثُمَّ يَا لَيْتَ شِعْرِي كَمْ هِيَ الْمَوْصِلُ وَأَعْمَالُهُاَ إِلَى الْفُرَاتِ حَتَّى يَكُونَ لَهَا وَفِيهَا عِشْرُونَ أَلْفَ فَارِسٍ؟!}}
[[تعليق: القائد صلاح الدين انتصر في المعركة وأوقع في أعدائه وقادتهم شرّ هزيمة لكن مع هذا لم يكتف العماد بذلك بل التجأ للتدليس من أجل زيادة تمجيد لصاحبه صلاح الدين!! ومن هنا تصوروا مقدار وحجم وعظم التدليس والكذب والافتراء الذي فعله ابن تيمية وائمته النواصب ضد أهل بيت النبوة الذين أذهب الله عنهم الرجس، من أجل شرعنة جرائم وقبائح وفساد أئمتهم المارقة الذين نَزو نَزْوَ القردة على منابر رسول الله-صلى الله عليه وآله وسلّم- فكان هلاك الأمة بأيديهم وعلى أيديهم، فرحِمك الله وجزاك الله خيرًا يا ابن الأثير وأنت تكشف حادثة واقعية تُرشدُ كلَّ عاقلٍ منصفٍ إلى حقيقة وخطورة المنهج التدليسي التيمي الذي ابتعد عن الحقيقة والواقع، وصار يحسّنُ صوَرَ الأشخاص ويمجّدُهم ويرفعُهم إلى منازل الأنبياء والآلهة]

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط