مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

المحادثات السورية الإسرائيلية المباشرة إلى أين ..!

المحادثات السورية الإسرائيلية المباشرة إلى أين ..!

تاريخ النشر: 2025-05-24 | 11:45

اللقاء المباشر الذي جرى بين إسرائيل والإدارة السورية الجديدة يمثل حدثًا سياسيًا لافتًا يُكسر فيه جليد الصمت والتوتر الذي دام لعقود، ويعيد فتح الملفات المعقدة العالقة منذ اتفاق فك الاشتباك عام 1974.
هذه المحادثات، إن صدقت النوايا واستقامت الإرادات، قد تؤسس لتحول نوعي في العلاقات الإقليمية، خاصة في ظل التغيرات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة بعد أكثر من عقد من الصراعات والتحولات.
مدى واقعية هذه المحادثات:
إن انعقاد هذه المحادثات في حد ذاته يشير إلى تغيرات في الحسابات السياسية على الجانبين، سواء من حيث الضرورة أو من حيث الضغط الدولي. فالإدارة السورية الجديدة، التي يبدو أنها تحاول تقديم نفسها كفاعل سياسي براغماتي قادر على التعامل مع ملفات الأمن والاستقرار الإقليمي، تدرك أن انخراطها في حوار مباشر مع إسرائيل قد يفتح لها أبوابًا مغلقة على المستوى الدولي، خاصة في ملف العقوبات وإعادة الإعمار.
بالمقابل، ترى إسرائيل في هذه اللحظة فرصة لإعادة هندسة البيئة الإقليمية شمال حدودها.
ما يمكن أن يتمخض عن هذه المحادثات:
1. ملف الجولان: سيظل حاضرًا في كل مفاوضة سورية-إسرائيلية، ولو بصيغة غير مباشرة.
من غير المرجح أن تقدم إسرائيل أي تنازلات ميدانية في الوقت الراهن، لكنها قد تلوّح بإمكانية مراجعة بعض الترتيبات الأمنية على خطوط التماس، كجزء من تفاهم أمني أوسع.
2. غياب الوجود الإيراني: تمثل هذه النقطة تحوّلًا استراتيجيًا بالغ الأهمية.
فقد أنهت الإدارة السورية الجديدة فعليًا أوجه الوجود الإيراني العسكري والأمني على أراضيها، ما يشير إلى سعيها لاستعادة سيادتها الكاملة والتخلص من التبعيات الإقليمية التي رافقت مرحلة الحرب. بهذا الغياب، تفقد إسرائيل واحدة من أهم ذرائعها التقليدية للتصعيد، وتُصبح المحادثات أقل توترًا وأكثر قابلية للتقدم.
كما أن غياب إيران قد يسهل التفاهم حول ترتيبات أمنية في الجولان، ويحوّل سوريا من تهديد إلى فرصة لضبط الحدود.
3. الدور التركي: تركيا بما لها من تأثير لدى الإدارة السورية الجديدة، وبما يربطها من علاقات تاريخية متنوعة مع إسرائيل، سوف تلعب دورا مهما في صياغة العلاقات الإسرائيلية السورية بما يضمن ويحقق مصالحها لدى الطرفين السوري والإسرائيلي معا، ولذا تجد تركيا نفسها معنية بنجاح هذه المحادثات، بما يحقق مصالحها الاقتصادية والسياسية والإستراتيجية.
4. التطبيع والتعاون الأمني: إذا استمرت المحادثات، قد تنضج تفاهمات حول تبادل المعلومات الأمنية، خاصة في ما يخص تنظيمات المقاومة، وربما تطبيع رمزي تدريجي في بعض الجوانب الاقتصادية أو الخدمية.
5. البُعد الفلسطيني: سيظل حجر عثرة أمام أي تطبيع كامل، خاصة إذا ربطت الإدارة السورية الجديدة موقفها من التطبيع والسلام النهائي بمصير القدس واللاجئين الفلسطينيين.
وقد تُطرح صيغ وسطى تفصل المسارين الفلسطيني والسوري أو تربط بينهما بشروط مرحلية.
اذاً هذه المحادثات قد لا تكون بداية سلام شامل، لكنها بالتأكيد تعكس انتقالًا من مرحلة الصدام والمواجهة المجمّد، إلى مرحلة اختبار البدائل، وهي مرهونة بمدى قدرة الأطراف على التعامل مع الإرث التاريخي للصراع العربي الإسرائيلي، والحساسيات الإقليمية القائمة، بعقلانية ومسؤولية.
فهل يكون هذا اللقاء خطوة في اتجاه إنهاء الصراع السوري الإسرائيلي، وبداية خارطة جديدة للشرق الأوسط الجديد؟
الأيام القادمة وحدها ستجيب عما سينتج عن هذه المحادثات، ان كتب لها أن تنجح وتستمر.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط