مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

المجموعة العربية بمجلس الأمن تطالب بإقامة دولة فلسطينية على حدود 67..وترفض كليا عضوية اسرائيل بالمجلس

المجموعة العربية بمجلس الأمن تطالب بإقامة دولة فلسطينية على حدود 67..وترفض كليا عضوية اسرائيل بالمجلس

تاريخ النشر: 2018-01-27 | 07:01

أمد/ نيويورك: طالبت المجموعة العربية المجتمع الدولي بعدم الاعتراف بأي تدابير أو إجراءات أحادية الجانب تهدف إلى تغيير الطابع الديمجرافي لمدينة القدس الشريف وتهدد من حل الدولتين، مشددة على تكثيف وتسريع كل الجهود الدولية والإقليمية الهادفة إلى تحقيق سلام شامل وعادل ودائم في الشرق الأوسط، من خلال إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية ومبادئ مدريد.

وذكرت وكالة الأنباء الإماراتية أن ذلك جاء خلال بيان المجموعة العربية لدى الأمم المتحدة الذي أدلى به سعود الشامسي، نائب المندوب الدائم والقائم بالأعمال لدى البعثة الدائمة للإمارات العربية المتحدة باسم المجموعة العربية، أمام الجلسة المفتوحة التي عقدها مجلس الأمن الدولي في نيويورك حول الحالة في الشرق الأوسط، بما في ذلك القضية الفلسطينية.

وأضاف الشامسي، الذي تحدث بصفة الإمارات رئيسا للمجموعة العربية لهذا الشهر، بالقرار رقم 242 الذي اعتمده مجلس الأمن الدولي بعد عدة أشهر من العدوان الإسرائيلي عام 1967، وهو القرار القاضي بعدم جواز ورفض الاستيلاء على أراضي الغير بالقوة كما ورد في ميثاق منظمة الأمم المتحدة.

وأشار إلى أن هذا القرار وضع الأساس الحقيقي لأية تسوية مقبولة للنزاع العربي- الإسرائيلي والمتمثل بالانسحاب الإسرائيلي من الأراضي العربية المحتلة، مؤكدا بقاء هذا الأساس كسبيل وحيد لمعالجة القضية الفلسطينية، وهو المنطق ذاته الذي استندت إليه الدول العربية عندما اعتمدت في قمتها ببيروت عام 2002 مبادرة السلام العربية العادلة، والتي حظيت بتأييد متعدد الأشكال من قبل المجتمع الدولي، باستثناء إسرائيل التي لا يزال ينتظر إعلان قبولها لهذه المبادرة.

واعتبر الدبلوماسي الإماراتي الاستراتيجية التي تتبناها القيادة الإسرائيلية الحالية بمشروع استيطان وليس بمشروع سلام، ولا تهدف إلا إلى تحويل حل الدولتين على أساس حدود 1967 إلى حل مستحيل، وذلك من خلال تنفيذها لخطة ممنهجة غير قانونية في بناء المستوطنات، واختيار مواقعها بصورة تجعل من قيام دولة فلسطينية أمرا شبه مستحيل.. مؤكدا على أن قرار مجلس الأمن التاريخي 2334 يعد خطوة في الاتجاه الصحيح نحو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق السلام على أساس حل الدولتين على حدود 1967.

وقال إن جوهر الصراع هو الاحتلال الاسرائيلي، ولن نتوصل لأي حل للقضية الفلسطينية إلا بمعالجة هذا الجوهر بطريقة مباشرة وبشكل حاسم، وعلى أساس مبدأ الأرض مقابل السلام؛ لذلك، فإن أي خطة لا تنطلق من هذه الحقيقة هي خطة محكوم عليها بالفشل. كما أن أي تفاوض جاد لابد له من إطار مرجعي متفق عليه لا تستقيم المفاوضات بدونه. ويتمثل هذا الإطار في مقررات الشرعية الدولية بما فيها قرارات هذا المجلس وقرارات الجمعية العامة".

وجدد البيان موقف المجموعة العربية تجاه قضايا الحل النهائي، وكرر بشكل خاص رفضها القاطع وإدانتها الشديدة لقرار الولايات المتحدة الأمريكية القاضي بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل سفارتها إليها، معتبرا هذا القرار بمثابة خرق خطير للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة ذات الصلة.

وقال إنه "وبالرغم من أنه لا يترتب على هذا القرار أي أثر قانوني من شأنه أن يغير من وضع القدس، إلا أن المجموعة العربية تعتبره اعتداء صريحا على حقوق الشعب الفلسطيني وعلى الأمتين العربية والإسلامية، والمسيحيين حول العالم، مضيفا أن التوافق الدولي الكبير الذي شهدناه في مجلس الأمن وفي الجمعية العامة حول أهمية الحفاظ على الوضع القانوني لمدينة القدس، لا يهدف فقط إلى انقاذ عملية السلام، بل يهدف أيضا لحماية الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة، ومكانة ودور هذه المنظمة في صون السلم والأمن الدوليين، وأنه من هذا المنطلق، نؤمن بأهمية التزام الدول الأعضاء، وفي المقام الأول أعضاء مجلس الأمن، بتنفيذ قرارات المجلس واحترام التزاماتها بموجب هذه القرارات".

ولفت بيان المجموعة العربية إلى قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وعلى رأسها القرار رقم 478 لعام 1980، المؤكد على بطلان أي إجراءات تهدف إلى تغيير معالم القدس ووضعها ويطالب بإلغائها، ويدعو الدول إلى سحب بعثاتها الدبلوماسية من المدينة المقدسة. كذلك لقرار الجمعية العامة المعتمد في 21 ديسمبر الماضي، والداعي جميع الدول الأعضاء للامتثال إلى قرارات مجلس الأمن بشأن مدينة القدس، وألا تعترف بأي إجراءات أو تدابير مخالفة لتلك القرارات.

وطالب سعود الشامسي باسم المجموعة العربية، مجلس الأمن والدول الأعضاء، باتخاذ خمس خطوات مهمة في هذا السياق، وذلك استنادا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالقضية الفلسطينية ومدينة القدس، وهي: أولا، عدم الاعتراف بأي تدابير أو إجراءات أحادية الجانب تهدف الى تغيير طابع مدينة القدس أو وضعها أو تركيبتها الديموجرافية والتأكيد على أن هذه الاجراءات لاغية وباطلة ولا أثر قانوني لها.

ثانيا، الدعوة مجددا للامتناع عن إنشاء بعثات دبلوماسية في مدينة القدس الشريف، عملا بقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة ذات الصلة. ثالثا، التأكيد على أن قضية القدس من قضايا الوضع النهائي التي يجب البت فيها عبر مفاوضات بين الأطراف، وعدم اتخاذ أي خطوات من شأنها الإجحاف بنتائج مفاوضات الوضع النهائي. رابعا، العمل على إظهار خطورة الإجراءات أحادية الجانب والتي تهدد حل الدولتين. وخامسا وأخيرا، تكثيف وتسريع الجهود وأنشطة الدعم على الصعيدين الدولي والإقليمي في سبيل تحقيق سلام شامل وعادل ودائم في الشرق الأوسط، من خلال إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية ومبادئ مدريد.

وعلى صعيد آخر تطرق بيان المجموعة العربية إلى نية إسرائيل الترشح للعضوية غير الدائمة لمجلس الأمن، مذكرا بأن إسرائيل هي في حالة انتهاك دائم لأحكام ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي، وهو الأمر الذي يجعلها فاقدة لأدنى شروط الانضمام أو حتى الترشح لهذه العضوية.

واعتبر البيان أي قبول بعضويتها في هذا المجلس بمثابة ضرب في الصميم لشرعيته، ولا سيما وأنها لا تفوت أي فرصة للنيل من مصداقية الأمم المتحدة، وإظهار الاستخفاف بها وبما تمثله، بل والتحريض ضدها، كما ألقى أيضا الضوء على الوضع الحرج الذي تمر به وكالة "الأونروا" اليوم، داعيا المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسئولياته تجاه لاجئي فلسطين والدول المضيفة لهم، وذلك عبر توفير الدعم اللازم لهذه الوكالة لتمكينها من القيام بمسئولياتها.

وعبر عن عميق شكر المجموعة العربية لمساعي الدول المانحة من أجل تقليص العجز المسجل في ميزانية الوكالة وعن تقدير المجموعة العربية الكبير للعمل الإنساني النبيل الذي تقوم به هذه الوكالة عبر تقديمها للخدمات الإغاثية والتنموية من صحة وغذاء وبنية تحتية لأكثر من 5.5 مليون لاجئ فلسطيني.

واختتم سعود الشامسي بيان المجموعة العربية، مشددا على ضرورة اتخاذ المجتمع الدولي لكافة التدابير التي من شأنها إنهاء الصراع العربي-الإسرائيلي المستمر منذ أكثر من سبعة عقود مؤكدا في هذا السياق على أن إعادة الاستقرار والسلام إلى المنطقة لن يتحقق طالما استمر الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط