مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

المجلس المركزي الفلسطيني في وجه العاصفة !!!!

في ظل الوضع الملتهب في المنطقة العربية والمنعطف الخطير الذي تمر به القضية الفلسطينية وتسارع وتيرة توصيات إيجابية ولكنها غير ملزمة من البرلمانات الأوربية لحكومات بلادهم بضرورة الإعتراف بدولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967 ، وفي ظل التحديات والضغوطات التي تواجه القيادة الفلسطينية أمام إلتزامها الغير مضمون بالتوجه إلى محكمة الجنايات الدولية ، كان لابد من إنعقاد المجلس المركزي الفلسطيني كأعلى هيئة قيادية بعد اللجنة التنفيذية للحصول على غطاء شرعي لأي فشل مماثل للإخفاقات المتلاحقة التي لم ترتقي إلى مستوى تطلعات الشارع طوال الفترة المنصرمة، وذلك من خلال إطلاع غالبية النخب القيادية من أبناء الشعب الفلسطيني على التحديات التي ستواجه القضية الفلسطينية في المرحلة القادمة وضرورة رفع التوصيات لكيفية التعاطي معها إستعداداً - لربما من وجهة نظر البعض الأكثر تفاؤلاً- لقطف الثمار بعد كل التضحيات التي قدمها شعبنا مع تحمل مسؤولية دفع ثمن متطلبات هذه الثمار إن كانت الأشجار مثمرة بالفعل - وهذ ما نشك فيه - ، وذلك بغطاء وطني من المفترض أنه شامل وجامع في المضمون والجوهر.

نعود إلى مهام المجلس المركزي الفلسطيني وهي مناقشة المتغيرات السياسية المتعلقة بالقضية الفلسطينية على الساحتين العربية والدولية، وصياغة التوصيات اللازمة والمناسبة بشأنها ولكنها لا تكون ملزمة ، والسؤال هنا هو ما الذي دفع القيادة الفلسطينية للدعوة لإنعقاد المجلس المركزي الفللسطيني في دورة نستطيع وصفها بأنها غير إعتيادية حيث أنه كان قد عقد دورته السادسة والعشرين بتاريخ 26 - 27 نيسان 2014 أي قبل ما يقارب العام من الأن وكان تحت إسم دورة الأسرى وإنهاء الإنقسام وشهدت الأيام بعد مرور عام بأنها لم تكن دورة لها علاقة بمسماها فلا أسرى تحسن وضعهم وحلت مشاكلهم وحصلوا على حريتهم ولا إنقسام إنتهى!!!، وبالتالي ما الذي إستجد وخاصةً قبيل الإنتخابات الإسرائيلية بما يقارب العشرة أيام لإنعقاد هذا المجلس، وما الذي تريد قوله القيادة الفلسطينية محلياً وشعبياً أو أن تنتزعه وتشرعنه بغطاء من هذا المجلس ، وما الذي تود قوله للعالم الأن في ظل العواصف المحيطة بالمنطقة، وهل يستحق التنسيق الأمني كعنوان معلن وأكثر جاذبية لشرعنة إنعقاده لأن يجعل القيادة الفلسطينية تحتاج لعقد هذا المجلس لإتخاذ قرار بوقفه مع سلطات الاحتلال في ظل قدرة الرئيس نفسه على إتخاذ هذا القرار مع اللجنة التنفيذية إن أرادوا وبدون الحاجة للرجوع لهذا المجلس ، علماً بأن الواقع يقول بأن السلطة هي أكثر لهفة على إستمرارية هذا التنسيق وخضوعاً أمام متطلباته خاصة إن أخذنا بعين الإعتبار بأن هذا التنسيق مقدس حسب تصريحات رأس الهرم نفسه في أكثر من مناسبة، وحيث أنها أكثر علماً من غيرها بأن قرارات المجلس المركزي الفلسطيني غير ملزمة لا للقيادة الفلسطينية ولا للجنة التنفيذية ، وما يصدر عنه مجرد توصيات، لا يؤخذ بها على الغالب ، فما الذي تريده القيادة الفلسطينية إذن؟!!!.

لا أحد ينكر أن عناوين هذه الدورة دسمة وجذابة وخاصة فيما يتعلق بموضوع المصالحة والإنتخابات والتنسيق الأمني والتوجه إلى محكمة الجنايات الدولية ، ولكني أظن أنه من غير المصادفة والغرابة، صاحب ذلك متناقضات من خلال ردات الفعل التي من المفترض أنها تتناسب مع غضب الإحتلال الذي لا تروق له كل هذه المسميات بالتأكيد إن كان جوهرها الفعلي كما مسماها ولكنا وجدنا على العكس تسهيلات غير متوقعة ، منها تسهيل خروج وزراء حكومة الوفاق من أبناء غزة إلى رام الله ومنها إلى الأردن والمملكة المتحدة البريطانية وهذا مخالف للموقف الإسرائيلي المعلن حيال وزراء هذه الحكومة من أبناء غزة وعدم إعترافها بهم، والإعلان عن بداية الإفراج عن المقاصة الضريبية وغيرها من التسهيلات مما يعني أن هناك في الأفق تناغم في المواقف ورضى إسرائيلي كامل عن الخطوات التي يتخذها الجانب الفلسطينيي في هذا الإتجاه ولربما بتنسيق كامل معه وهذا يثير تساؤل مشروع وهو ما الذي تبقى في جعبة القيادة الفلسطينية لتسهيله لإتمام مهمتها في تنفيذ مشروع ظاهره وطني وحتى اللحظة لم نرى منه إلا الوهم من جهة ومن جهة أخرى هل سيفتح الباب أمام القيادة لمهمات أخرى تحت مبررات وتشريعات ومسميات مشروعة ومحصنة بقرار وتوصيات هذا المجلس، وما هي هذه المهمات كما يتساءل الكثيرين ؟!!!، فهل نحن أمام مرحلة التصفية التامة والخازوق الأكبر في تاريخ القضية كما يرى البعض في ظل اليأس القاتل وعدم تلمس أي نتيجة إيجابية حتى اللحظة تعطي أمل للشارع بأن هناك شئ يتم صياغته لصالح القضية ممكن أن يتحقق بما يضمن الدخول إلى مرحلة تحرر حقيقية بإعترافات دولية وليس لمثل تلك المبالغات التي تشكك بهذا المجهود أي وجود بل أن القيادة الفلسطينية تسير على الطريق الصحيح لنيل الحقوق من خلال إستغلال المتغيرات الدولية والإقليمية التي تصب في صالح القضية الفلسطينية وعدالتها؟!!!! ، هذا ما ستجيب عنه الأيام القادمة إن كان فعلاً ذلك صحيح وبدأ الشارع يتلمس مصالحة حقيقية وتحديد موعد إنتخابات رئاسية وتشريعية وبرلمانية أصبحت مُلِحة والبدء بعملية إعمار تتم بتوحيد شطري الوطن والعمل ضمن برنامج وطني موحد قائم على الإعتراف بالإتفاقيات الدولية ومتطلبتاها والتعالي على جراح الخلافات تحت مظلة وطنية يستظل بها الجميع!!!!.

في النهاية نتمنى التوفيق للجميع مع التأكيد بأننا نعتقد بأنه زج بالمجلس المركزي في هذه الظروف العصيبة ليكون في وجه العاصفة في هذه المرحلة الدقيقة والحساسة التي تحتاج إلى شفافية ومصداقية بالغة لربما لا زالت غير متوفرة في أصحاب القرار وتحتاج إلى غطاء من هذا النوع ، غير ذلك فإن العاصفة ستلتهم الجميع !!!! ......

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط