مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

المجد لأسرانا الأبطال

المجد لأسرانا الأبطال

تاريخ النشر: 2017-05-30 | 22:49

على العهد الذي عاهدوا شعبهم عليه، منذ ان اختط كل واحد منهم اول خطوة له على طريق الكفاح بكل اشكاله المتاحة، كان اسرانا الابطال عند وعدهم، فرسان حق وصبر وارادة من فولاذ، عندما خاضوا اطول واشمل اضراب عن الطعام في تاريخ الحركة الاسيرة، وسط اسوأ ظرف تمر به حركة التحرر الفلسطينية، وفي خضم تطورات ذاتية وموضوعية كانت تصرف الانظار عن هذه الملحمة النضالية، فحققوا بثباتهم وايمانهم وعدالة مطالبهم الانسانية، مكسباً وطنياً مهماً، سوف يضاف الى رصيد النضال الفلسطيني المتواصل على طريق الاستقلال والحرية.
لقد كانت ثقة الشعب الفلسطيني بأبنائه هؤلاء، ومنذ اللحظة الاولى لإعلان الاضراب المفتوح عن الطعام، ثقة لا تتزعزع، وهم من خيرة الخيرة، من القابضين على جمر هذه المرحلة العصيبة، كيف لا وفيهم القادة الكبار أمثال مروان البرغوثي، وأحمد سعدات، وغيرهم بل وكلهم من ارباب السيف والقلم والموقف، كيف لا وهم اصحاب الروح الثورية المتوقدة، والمضاء الذي لا يضاهى، هؤلاء الذين كانوا القدوة، وضربوا المثال في الصمود والمقاومة والبسالة الشخصية، خارج المعتقلات وداخلها، وسطروا صفحات مشرقة في سجل الكفاح الفلسطيني المشرف لكل محارب من اجل الحرية، الامر الذي كان يمدنا بالثقة على مدى الاربعين يوماً العظيمة، ويدفعنا الى التفاؤل بحتمية الانتصار في معركة الامعاء الخاوية.
لقد كتب فرسان معركة الماء والملح الاسطورية هذه، صفحة اخرى مشرفة في كتاب الثورة الفلسطينية، وصنعوا بهذا الصبر الذي لا صبر مثله مفخرة كبرى، سوف تحفظها الاجيال المقبلة عن ظهر قلب، وتتغنى بها الامهات، ويستمد منها الادباء والفنانون اجمل الصور الوطنية، فضلاً عما ستطلقه في اوساط هذا الشعب من عنفوان واعتزاز وثقة بالنفس، احسب انها ستشكل طاقة لا تنضب في معركة الارادات المتقابلة بين الحق والباطل، بين الاحتلال والحرية، وربما ستفتتح زمناً جديداً، بين ما قبل الاضراب وبعده، تماماً على نحو ما تجلى عليه التاريخ الوطني الفلسطيني بعد اضراب عام 1936.
وهكذا، ومن بين اسنان الذئاب الكاسرة، من عتمة جوف الليل الفلسطيني الطويل، انتزع ابطالنا في السجون والمعتقلات الاسرائيلية، نصراً عزيزاً سوف نفاخر به الدنيا، وحققوا بقوة الارادة وحدها، وبتضامن ابناء شعبهم مع هذا الموقف البطولي النادر حقاً، اضافة نوعية قل نظيرها في تاريخ حركات التحرر العالمية، من المقدر لها ان تؤسس لطور جديد في مقارباتنا لمتطلبات معركة الخلاص من الاحتلال البغيض، بما في ذلك الثبات على المبدأ، وامكانية النصر في نهاية المطاف، والايمان بالقدرة الذاتية على خوض اشرس المواجهات المقبلة بقلب من حديد، وتحقيق سائر الاهداف الوطنية المشروعة دون نقصان، بما في ذلك هدف تحقيق الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وبالفعل، فقد ضرب لنا الاسرى الاشداء في هذه المعركة غير المتكافئة بكل المعايير، مثالاً ساطعاً في كيفية خوض غمار المواجهة الناجحة، وتحقيق افضل مستويات الاداء النضالي، سواء عبر توحد الحركة الاسيرة خلف قيادتها المجربة والموثوقة، او من خلال التمسك بالأهداف المتفق عليها سلفاً داخل السجون، اي ما يعادل التمسك بالثوابت الوطنية خارج المعتقلات، وهو ما ينبغي معه ان نعمل على هديه، وان نحذو حذوه دون ابطاء، على انهاء الانقسام الكريه، واعادة توحيد الصفوف الفلسطينية، على قاعدة برنامج الاجماع الوطني المتوافق عليه في الاطر والمؤسسات الشرعية.
على مثل هذه الخلفية، فإننا ونحن نرفع رؤوسنا بكل فخر واعتزاز بهذه الملحمة التي سجلها نحو 1500 فارس نبيل، بحروف من نار ونور، فإننا ندعوالى العمل بكل وسيلة ممكنة لإبقاء قضية الاسرى والمعتقلين حية، ليس في الضمائر فقط، وهي كذلك بالفعل، وانما على رأس جدول اعمالنا الوطني، وضمن برنامج اتصالاتنا اليومية، وذلك بطرحها في كل لقاء دبلوماسي، وفي كل تحرك سياسي، وفي كل مناسبة وكل مناسبة وطنية ممكنة، باعتبارها قضية ملحة بالنسبة لنا، بل وشديدة الاحاح لجماهير شعبنا، على القيادة الفلسطينية وضعها في مقدمة الاهتمامات الوطنية، وجعلها شرطاً مسبقاًلا يمكن بمعزل عنها الوصول الى اي سلام او تسوية سياسية.
في ختام هذه المداخلة العاجلة، نقول بملء حناجرنا؛ المجد لأسرانا الابطال، وتحية لهم من عمق اعماق وجدان هذا الشعب الصابر المرابط في بيت المقدس واكناف بيت المقدس، واننا على العهد الذي تعاهدنا عليه في أول الانطلاقة وأول الرصاصأول الحجارة، ان نضع قضية حريتكم – ايها الأبطال - في المقام الاول على الاجندة الوطنية، وان نعمل على إثارتها في كل لقاء مع كل جهة دولية تبحث معنا اي قضية من قضايا الحاضر والمستقبل الفلسطيني، بدرجة لا تقل ابداً ولا تدنو مرتبة عن اي من القضايا المتصلة بمرحلة الحل النهائي ، بما في ذلك قضية القدس والاستيطان والحدود، وغيرها من الموضوعات التي تشغل لب اهتماماتنا جميعاً.
الحرية لكم، والمجد لكم، أيها الأبطال

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط