مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

المجتمعات المتخلفة تعيش خارج الواقع

في المجتمعات المتخلفة،تتعطل لغة العقل والفكر،ومن يغرد او يجتهد أو يفكر خارج شيخ القبيلة أو العشيرة،فهو متمرد وخارج عن الإجماع العشائري،وقد تفرض عليه عقوبات،تصل حد الطرد،وهذه المجتمعات في ظل التخلف والجهل وتدني مستوى الوعي،وتغليب العاطفة والمشاعر على العقل والفكر،تسودها النميمة والحسد وكل مرادفات السلوك اللا معياري من كذب ودجل ونفاق وتملق والواسطة والمحسوبية و"تسليك" المصالح والفهلوة على إعتبار انها شطارة،والإشاعات والحديث في المواضيع والقضايا الفارغة والتافهة،على اعتبار ان هذه المجتمعات تعيش على هامش الحياة الاجتماعية والاقتصادية،وحتى خارج البشرية العاقلة،فهي في سلوكها وتصرفاتها اقرب الى البوهيمية والحيوانية،فقط تفكر في بطونها وفروجها،تحركها عاطفتها ومصلحتها الخاصة،وفي ظل سيادة ثقافة الدروشة والشعوذة والتكفير،وتغلل وتوسع التحريض والفتن الطائفية والمذهبية،تصبح الأجواء ميهأة لكي تتحول أي مشكلة ذات بعد شخصي بين طرفين مختلفين دينياً او مذهبياً، الى حرب داحس والغبراء.

لكم ان تتصوروا برلمان دولة يجتمع لمناقشة هل مسموح دخول الفنانات هيفاء وهبي او اليسا او نانسي الى اراضيها؟؟،فهؤلاء ينشرن "الفسق" و"المجون" و"الانحلال الأخلاقي"،على اعتبار انهن "فاجرات"وداعارات"،ونحن لا نعتبر انهن كذلك،ولكن لو كان/نت المجتمع او الدولة القادمات اليه/ها محصن/نة إجتماعياً او اخلاقياً،او لا تعاني من مشاكل وأزمات إجتماعية وجنسية عميقة،لما وجدنا انه لمجرد ذكر أسماء تلك الفنانات تزحف الجماهير الى ساحات الإحتفالات اكثر من زحفها الى دور العبادة... ،ونحن حتى لا نكون كالنعامة الدافنة لرأسها في الرمال،وكل جسمها مكشوف،فهذه المجتمعات منحلة اصلا وتمارس كل الدعارات سرا،والشيء المثير للسخرية والتعجب،في الوقت الذي تتحرك فيه المشايخ ورجال الإفتاء المطوعة والموجهة والمتمسحة بالدين وتسنفر كل اجهزة الدولة وإعلامها للتحريض على تلك الفنانات ومدى خطورتهن على المجتمع وأخلاق الشباب،نجد بأن تلك المشايخ ومؤسسات الإفتاء،لا تتحرك لإغتصاب اوطان او حتى تدنيس المقدسات ،ومحاولة تقسيمها أو هدمها كالمسجد الأقصى،أو حتى نصرة لما يتعرض له المسلمين على سبيل المثال في بورما من تطهير عرقي وقتل على الهوية،حيث قتل عشرات الألاف من المسلمين،في الوقت الذي يهبون فيه ويتقاطرون لما يسمى بالجهاد في سوريا،والفوز بالحور العين.

برلمان دولة أخرى يجتمع لمناقشة سفر المرأة للعلم على الطائرة او رحلة مع محرم او دون محرم،وكأن هاجس وشغل المرأة او الفتاة المسافرة على الطائرة،فقط هو فرجها وكيف تقضي شهوتها او حاجتها الجنسية،وحتى لو كانت فاجرة او داعرة،فهي لن تقدم على فعل فاضح في الطائرة.

الفتاة يدار نقاش وتعقد إجتماعات وتصدر فتاو،هل من الشرع والدين أن يذكر اسمها او لا يذكر في بطاقة دعوة العرس فهذه "قضية امن قومي" من الدرجة الأولى،في الوقت الذي يستباح فيه أمننا القومي ليل نهار،ولا نحرك ساكناً،بل نتآمر على هذا الأمن،وخطورة هذه القضية وتداعياتها على المجتمع تحتاج الى اجتماعات متواصلة ولقاءات مارثوانية،شبيهة بمفاوضات السلطة الفلسطينية مع اسرائيل،والتي لم تثمر سوى عن مزيد من فرض الحقائق والوقائع وتوسع المشروع الصهيوني،والبعض فلسطينياً يريد ان يقنعنا بأهمية المفاوضات والنتائج و"الإنتصارات" المتحققة من إستمرارها،على قاعدة المأثور الشعبي"عنزة ولو طارت".

أليس هذا قمة الإنغلاق والغلو في الجهل والتخلف؟؟،وتعبير عن عقليات لبشر تعيش خارج سياق البشرية العاقلة،إمرأة تشكل نصف المجتمع،وتتحمل قسماً كبيراً من أعباء الحياة،حتى في فرحها لا تستحق ان يذكر اسمها في بطاقة الدعوة،وكأن ذكره من شأنه ان يستفز رجولة"فحول" العرب،تلك الفحولة النائمة وغير الموجودة،حين تتطلب المواقف ان يكون هناك رجال وفحولة،كقضايا إغتصاب اوطان،أو تعدي على أطفال ونساء عزل،او تدنيس مقدسات ،وهذا فيه تعبير عن مدى دونية تفكيرنا وامراضنا المزمنة.

صوت المرأة وضحكتها جزء من "السيادة الوطنية" بحاجة لاجتماع مجلس وزراء،أو عشرات الفتاو التي يصدرها شيوخ مأزومين،جزء كبير منهم مرضى وبحاجة لتجليس عقولهم وفكرهم،حيث فتاويهم موجهة ومدفوعة الأجر وتأتي خدمة لمصلحة،ولا يوجد لها اي سند شرعي.

الا تخجلون من أنفسكم في مثل هذا اللغو الفارغ،لو التفتت المجتمعات المتحضرة للغوكم الفارغ هذا لما تقدمت سنتمتر واحد..؟؟؟،لو التفتت دولة كاليابان التي تعرضت للقصف بالأسلحة الذرية في الحرب العالمية الثانية إلى ما تشغلون به انفسكم من تفكير عقيم وجدل بيزنطي وفتاو لا تغني ولا تسمن من جوع،لما وصلت الى ما وصلت اليه من تطور حضاري وعلمي وتكنولوجي،نحتاج لمئات السنين للوصول إلية،على الرغم من أن اليابان لا تمتلك عشر ثرواتنا ولا مواردنا،بل تمتلك بشر وعقول،إستثمرت فيها لكي تنهض وتتطور،وليس عقول كأكياس الخيش فارغة،محشوة بأفكار وتخاريف وتعاويذ بالية اكل عليها الدهر وشرب،عقول تعتقد بحلب التيس وبأن شرب بول الجمال والنوق فيه شفاء من الأمراض،فشتان بين فكر يقوم على العلم والتحليل والإبداع وإطلاق الطاقات وإستثمارها،وبين من يجعلون فتاة تموت في جامعة بعد ان تعرضت لذبحة صدرية،وعدم السماح لطاقم الإسعاف بالدخول لإنقاذها لعدم وجود محرم،مثل هذا الفكر والعقلية،ستبنى مجتمعات وحضارات بالله عليكم..؟؟

المجتمعات المتخلفة تحجر على الفكر والعقل،وتعطل الإجتهاد،وتطلق العنان للتخاريف والتهابيل ودعاة "الحجبة" ومن يدعون برؤية الرسول"صلعم" او مشاهدته في نومهم وصلواتهم،وكذلك من يتصورون رؤية سيدتنا مريم العذراء على جدران الكنائس او في الأديرة.

الشعوب المهزومة وفي لحظات الضعف،تتجه لمثل هذا السلوك وتلك الأفكار،ولكن أن تصبح نمط حياة وسلوك يومي،فهذا كارثة ليس ما بعدها كارثة،فمن ينقذنا من فكر الدروشة والمهرجين والمتخلفين..؟؟؟

القدس المحتلة – فلسطين

[email protected]

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط