مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

المجاعة الديمقراطية عند العرب

تقاس أزمات الأمم بقدرة أهل الأزمات على الصمود، وقدرتهم على الاستفادة من تجاربهم السابقة والراهنة، فهل تمكن العرب والفلسطينيون على وجه الخصوص، من أن يكونوا من فئة المستفيدين الرابحين من الأزمات، أم أنهم خاسرون فاشلون؟

سؤال ينبغي أن نجيب عليه بصراحة ووضوح، لأن من يتابع مجريات الأحداث في ساحتنا العربية وفي الساحة الفلسطينية على وجه الخصوص، فإنه لا شك سيلاحظ النقاط التالية:

تَراجعَ الاهتمامُ بالقضية الفلسطينية، فقد أصبحت قضية فلسطين قضية (توظيفية) توظفها الأحزاب العربية إذا أرادت أن تُشهَّر بخصومها، وأن تطيح بهم، ولكن هذه الأحزاب تحجم عن دعم القضية الفلسطينية دعما عمليا، وأصبحت ترى في فلسطين مجرد ملفٍ مزعج، وأغنية تراثية لم يعد لها جمهورٌ يشجعها، وأكبر الأدلة على ذلك أنَّ بعضَ الأحزاب العربية فتحتْ ملفاتها القديمة، وشرعتْ تفخر بالتضحيات التي قدمتها في سبيل قضية فلسطين في القرن الماضي، وأعادتْ إلى الأذهان المآسي التي سببتها مأساة فلسطين، وتُحجم هذه الأحزابُ العربية حتى الآن أن تقول في العلن:

 كفى.. لم نعد نطيق ذلك!

استفادت إسرائيل من الأحداث العربية الجارية الآن، ووظفت هذه الأحداث في حملة دعائية كبرى، لم تلقَ اهتماما ومتابعة لا من العرب ولا من الفلسطينيين، فقد رفعت إسرائيل شعارا تصحيحيا جديدا يقول:

 " أيها العالم أرأيتم  كيف أخطأتم في حق إسرائيل؟!

 انظروا، ليست إسرائيل هي السبب فيما يجري من أحداث، السبب يعود إلى الديكتاتوريات العربية، وإلى التطرف الديني والإرهاب الأصولي، وإلى المجاعة الديمقراطية في العالم العربي، فهي أسباب كل مصائب العرب، إذن فإسرائيل بريئة براءة تامة من القول البائد:

" لولا وجود إسرائيل في المنطقة، لما ظهرت الأزمات والحركات الإرهابية، ولما اشتعلت الحروب!!"

نجحتْ إسرائيل أيضا في ملف غزة، فقد تمكنت من إلقاء هذا الملف في حِجْرِ مصر، ونقلته إلى ملف يهدد أمن مصر، وغاب الاحتجاجُ على حصار غزة إسرائيليا، وازدهر ملف حصار غزة مصريا، فانتقل الضغط، من ضغط على المحتل الإسرائيلي، إلى ضغط على الجار المصري!

تمكنتْ إسرائيل أيضا من إبراز وجهها الديمقراطي، بعد أن زال الزيف عن وجهها، بفعل القمع والاحتلال والاستيطان واغتصاب الأرض وتشريد الصامدين في أرضهم، من بدو النقب وسكان القدس والخليل والأغوار، فتمكنت إسرائيلُ مستفيدة مما يجري، من استعادة أسطورتها التقليدية القديمة وهي:

 " واحة الديمقراطية في الشرق الأوسط" وذلك بالخطوات التالية:

أعادتْ إسرائيلُ المفاوضاتِ الفلسطينية الإسرائيلية في هذا الظرف العصيب، ولفتتْ نظر العالم إلى أن أشد الأخطار التي تهدد العالم، هو النووي الإيراني، وصواريخ حزب الله، وكيماوي سوريا، وأوعز وزير الدفاع موشيه يعلون إلى جنوده بأن يقبلوا لجوء السوريين المصابين لعلاجهم في مستشفيات إسرائيل، من جروح أهلهم وذويهم وأبناء عشيرتهم، فمنذ أيامٍ قليلة احتفل مستوصف صفد يوم 2/11/2013 بأول مولود سوري من رحم فتاة سورية لجأت إلى الجنود الإسرائيليين فنقلوها إلى مستوصف زئيف في صفد، كما نشرت صحيفة يديعوت أحرونوت، وقام الإعلام الإسرائيلي بتسويق صورتها في المستشفى وإبراز حديثها وهي تقول:

 " لم أشعر بأنني كنت في دولة معادية، فقد منحوني الرعاية، وغيروا آرائي السابقة عن إسرائيل"

تمكنت إسرائيل بالضربة الفنية القاضية من تخريب البنية الرئيسة للجيوش العربية، وتوجيه قدراتها وبنادقها إلى أعدائها من أهلها وربعها، فأنشد الجيش الإسرائيلي نشيد هاتكفا على وقع انهيار قوة الجيش السوري، وانشغال الجيش المصري بمحاربة الإرهاب، وتحطيم قدرات الجيش الليبي، وانشغال الجيش السوداني بقضاياه الداخلية، أما عن الجيش العراقي فهو مشتت القوى متفرق الولاءات!! ووجدت ذريعة مقبولة لدى العالم أجمع عندما جرَّدت الجيش السوري من أسلحته التي يمكن أن تهدد أمنها، فهي تقصف من وراء الستار، وتدمر بأيدٍ خفية كل قدرات وإمكانات هذا الجيش، وكل الغارات والدمار بدون إعلان الحرب رسميا!

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط