مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

المتنافسون على الرئيس!

صحيح أن عواصف الربيع العربي أطاحت أنظمة عربية وأتت بأخرى، كما خلفت فوضى عارمة في دول، وخلقت مناخاً حاضناً للجماعات الإرهابية فطفت على سطح الأحداث، وضخمت أحاسيس ورغبات وأحلام جماعات الإسلام السياسي في الفوز بالسلطة، كما أظهرت أشخاصاً سلطت عليهم الأضواء والعدسات والاستديوات بعد الأدوار التي قاموا بها لتثوير المجتمعات وتحميس الناس، وحقيقي أن تلك العواصف تركت وراءها قتلى وجرحى وشتاتاً، لكن أخطر ما أفرزه رذاذ العاصفة أنها قسمت المجتمعات العربية وغيرت أولويات أهلها، وقدمت القبيلة على المواطنة، والطائفية على التدين، والنزعة الفردية على السلوك الجمعي، وفي كل بلد مرت عليه العاصفة كانت ترجمة تلك الظواهر حروباً ومعارك وصراعات بالسلاح أحياناً، وبالفكر في أحيان أخرى، وكانت النتائج واحدة:

استقطاب وعداء وتشرذم وشظايا مجتمعات صار كل طرف من مكوناتها يعتقد أنه وحده يملك الحقيقة، بالنسبة إلى مصر أنتجت العاصفة إرهاباً يجري في سيناء، يمتد إلى مدن مصرية أخرى أحياناً، سينتهي يوماً كما انتهى إرهاب سبقه، وعنف يمارسه «الإخوان» كردّ فعل على نزع السلطة عنهم، نتيجة فشلهم في إدارة الدولة خلال سنة ملكوا فيها مقاليد الحكم وسنتين قبلها تحكموا خلالها في الدولة وسيروا الأحزاب والأشخاص لمصلحتهم، وسيتوقف عنف «الإخوان» بمرور الوقت عندما يفقدون دعم دول وجهات خارجية، ويتأكد عناصر التنظيم في الداخل أن وعد قادتهم بعودة الدكتور محمد مرسي إلى مقعده الرئاسي مجرد وهم تجرعوه، وأن العالم الخارجي طوى فترة حكم «الإخوان» بينما الشعب المصري في الداخل يتعامل مع الجماعة على أنها مجرد ذكرى وماضٍ انتهى زمانه. وطبيعي أن يحمل الخطاب السياسي والإعلامي لـ «الإخوان» ومناصريهم والقوى الداعمة لهم اتهامات دائمة ومستمرة تجاه نظام الحكم الحالي، وأن ينشروا كل فترة إشاعات وأكاذيب أملاً في ثورة تخرج قادتهم من السجون وتحملهم مجدداً إلى السلطة! من دون أن يدركوا أن مشكلتهم الآن لم تعد مع نظام الحكم، إنما مع قطاع عريض من الشعب، لكن ما يجعل الأوضاع في الداخل ساخنة دائماً والجدل حاداً والصراع بين عناصر المجتمع محتدماً أن باقي الأطراف، وبينها تلك التي تناصب «الإخوان» العداء، تعتقد أنها ورثت الحكم عنهم، وأن على رئيس الدولة أن يلبي دائماً مطالبها هي.

الاختلاف أو حتى الخلاف على قرار أو تصرف أو سلوك الحكم أمر طبيعي لكن في مصر الآن يصل إلى حد الصراع بين المتنافسين على الفوز بالرئيس! خذ بعض التطورات والقضايا المهمة التي ظهرت في مصر أخيراً ستصل إلى النتيجة نفسها على رغم تباين كل قضية عن الأخرى، وستنتهي إلى أن السيسي أصبح في مرمى قذائف داعميه أو مؤيديه. في مواقفه من موضوع اليمن بعضهم أيدوه، بل زايدوا عليه وطالبوه بالتدخل البري مقابل هؤلاء الذين حركهم عداؤهم التقليدي للخليج! فذكروه بتجربة عبدالناصر على رغم الفارق! وعرج على قضية تجديد الخطاب الديني، ولاحظ مواقف هؤلاء الذين لاموه لسكوته على «تطرف» بعض شيوخ الأزهر، وأولئك الذين عاتبوه لصمته على تجاوزات الليبراليين وتطاولهم على الأزهر! حتى عنف «الإخوان» هناك من اعتبروا أن قوات الأمن لا تواجه الجماعة بالقوة الكافية والحسم اللازم، ورأوا تناقضاً بين كلام السيسي عن المواجهة وبين الواقع على الأرض، بينما هناك من روجوا لنظرية عنف الشرطة والإفراط في استخدام القوة، وهؤلاء أيضاً يحملون السيسي المسؤولية عن استمرار العنف! في قضية الانتخابات البرلمانية وصراع الأحزاب والقوى السياسية، وكلها أصلاً تفتقد الدعم الجماهيري، فإن كل الأطراف التي عجزت عن الاتفاق على صيغة لتعديل قانون يسرع بإجراء الانتخابات، تحمّل السيسي أيضاً المسؤولية عن انتهازية الأطراف الأخرى! أما من يريد أن يزداد من الشعر بيتاً فيكفي أن يتابع أزمة جماهير الكرة وضحايا الملاعب ومسألة حضور المشجعين للمباريات سيخوض غمار نقاش حاد وصراع جاد وجدل محتدم ومعركة كبرى تنتهي فيها كل الأطراف إلى لوم السيسي!

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط