مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

المتغيرات الإقليمية والدولية، ومصير النظام الإيراني بعد سقوط نظام الأسد

المتغيرات الإقليمية والدولية، ومصير النظام الإيراني بعد سقوط نظام الأسد

تاريخ النشر: 2025-01-19 | 21:47

يفرض سقوط نظام الأسد في سوريا لغة الأمر الواقع إقليمياً ودولياً، إذ يُرغِم القوى العالمية على التعامل مع النتائج على أرض الواقع بعد قطع أذرع النظام الإيراني وأوصاله من سوريا ولبنان، فهل يعيد المجتمع الدولي حساباته ليقف إلى جانب الشعب الإيراني في مسعاه إلى تغيير النظام وإقامة بديله الديمقراطي؟

  نسلم جميعا على حدٍ سواء من إيران إلى العراق إلى الخليج إلى سوريا والأردن ولبنان وفلسطين واليمن بأن التغيير الديمقراطي في إيران أمراً ضرورياً سيعود على المنطقة بأسرها بالاستقرار والازدهار حتى في سوريا الثورة التي انتصرت وأسقطت منظومة الدمار المتحالفة مع الملالي والذين تعاملوا مع الشعب السوري وثورته وفق سياسة الأرض المحروقة، ولم يكن الأردن بعيداً عن تلك السياسة ودفع ثمناً باهظاً من جرائها واستُهدِف بحجة الضرورة المُلِحة من أجل تحرير فلسطين، ولم يحرورا الجولان ولا فلسطين، ولم ولن تنل منهم غزة ولبنان إلا تهييج القوى الدولية لصالح الكيان الإسرائيلي ودعمها للإبادة والتشريد، وما كانت تلك الحرب إلا مفتاح انهيار لمحور المقاومة والتضحية به بطريقة دراماتيكية سريعة لا تتماشى مع ما كنا نسمعه جعجعة و صراخ، ورغم ما تكبده الشعب السوري من تضحيات جسام استطاع أن يستعيد بلاده رغم  دمارها وخرابها التي بدت على شكل بقايا متهالكة ليس فيها إلا الركام، ورغم حقارة إسرائيل وخستها بالإسراع بتدمير ما تبقى من أسلحة ومصانع، إلا أنه تعامل بمنطق الآمال التي طال انتظارها في الآفاق ومن أجلها تهون كل التضحيات والخسائر وتتضاءل أمام النصر الذي يعيد الحياة لشعبٍ عانى من تسلط قيادته وتجبرها…

وبعد فناء غزة وتشريد شعبها، ودمار وهلاك في لبنان؛ وكل ذلك على مرأى ومسمع المجتمع الدولي الذي تعامل مع هذه الكوارث دون اكتراث كون الأمر متعلقٌ بالمنطقة العربية التي يسعون إلى ممارسة المزيد من الضغوط عليها لترويضها من خلال النظام الإيراني وأدواته الإقليمية.. لكن اليوم بعد انكسار الملالي في سوريا ولبنان وتضحيتهم بمحور المقاومة وانكسار هيبتهم لم يعد لديهم الكثير ليمضوا به قُدماً في سياسة المناورة والمساومة والابتزاز، لم يعد أمامهم بعد كسر مشروع الهلال الإقليمي خاصتهم سوى الانحسار بحذر في إيران والعراق ومنطقة الخليج واليمن.

السؤال اليوم ماذا لدى النظام الإيراني ليناور به؟ أما يزال المشروع النووي وسيلة يمكن استخدامها للتفاوض من أجل المناورة أم أن السلاح النووي بات أمراً واقعاً وينتظر وقت الإعلان عنه كما تطرق البعض عن ذلك وكما صرح مسؤولون أمريكان ورئيس اللجنة الدولية للطاقة الذرية؟ هل ما يُشاع عن المشاريع الصاروخية الإيرانية المقترنة بالتوجه نحو امتلاك السلاح النووي واحدة من وسائل المناورة في ظل الهزيمة التي مُني بها النظام في سوريا ولبنان والمنطقة؟ هل دخل النظام الإيراني مرحلة الانزواء ثم الاحتضار التي قد يضطر فيها تيار عالمي بعينه إلى الانصياع لمطالب الشعب الإيراني بمجرد الوقوف إلى جانبه ومقاومته والاعتراف بشرعية نضاله وحقه وحق وحدات المقاومة في الدفاع عن نفسها في مواجهة الأجهزة القمعية للنظام الإيراني وخاصة الحرس كما قالها وزير الخارجية الأمريكي السابق السيد مايك بومبيو؟

 ك"محبون للإنسانية ومخلصون صادقون لدولنا ومنطقتنا وشعوبها نريد خلاصاً للشعب الإيراني واستقراراً للمنطقة.. خلاصاً يحمي انتصار الثورة السورية ومكتسباتها ويُنمي بارقة الأمل في لبنان.. خلاصاً يحرر اليمن والعراق ويُعيد الأمن والأمان والاستقرار للمنطقة.. ولن يكون ذلك إلا بتطبيق برنامج المواد العشر البرنامج الذي تطرحه المقاومة الإيرانية ويتماشى مع مصالح ومتطلبات دول وشعوب المنطقة، ويلبي طموحات جميع مكونات الشعب الإيراني..

نعم نرى القوى الدولية الحرة تقف إلى جانب الشعب الإيراني ومقاومته لكن ذلك ليس كافياً، وعلى الشرعية الدولية أن تعترف بمعاناة الشعب الإيراني وتقر بشرعية مواجهته لما يعانيه من دكتاتورية، وطغيان واستبداد طال الأرواح والكرامة وعقائد بعض شرائح الشعب الإيراني التي تعاني من العنصرية... فهل يمضي المجتمع الدولي ومؤسساته قُدماً إلى جانب الشعب الإيراني وفق ما حدث من متغيرات إقليمية وعالمية أم سيبقى ممسكاً بسياساته مُسلِطاً أدواته على المنطقة؟

إن غداً لناظره قريب..

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط