مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

المتصهين فريدمان رئيساً لمجلس المستوطنات

المتصهين فريدمان رئيساً لمجلس المستوطنات

تاريخ النشر: 2019-07-01 | 11:37

من يشاهد السفير الأمريكي المتصهين ديفيد فريدمان،وهو يقوم بواسطة مطرقة ثقيلة بفتح نفق صهيوني أسفل بلدة سلوان المحتلة بإتجاه القصور الأموية وحائط البراق في البلدة القديمة من القدس،يدرك تماماً بان هؤلاء المتصهينين في الإدارة الأمريكية وعلى رأسهم الرئيس ترامب وفريقه بومبيو وبولتون وكوشنر وغرينبلات وفريدمان،لديهم حقد وعداء سافرين على شعبنا وأمتنا العربية،وهم متفقون تماما مع رؤية الإحتلال الصهيوني بانه لا يوجد شعب فلسطيني،بل تجمعات سكانية،وهذا معبر عنه المتصهين كوشنر في ورشة المنامة الإقتصادية لتصفية القضية الفلسطينية،فهو لم يذكر اسم الشعب الفلسطيني،بل كان يقول الناس في غزة والناس في الضفة،في حين تحدث عن "الشعب" اليهودي،الجنس الآري،المتفوق عرقياً،ولذلك لا فرق بين كوشنير وفريدمان وغرينبلات وبين نتنياهو وبينت وليبرمان وحتى يهودا جليك،فكلهم صهاينة،بل المتصهينيين الأمريكان يريدون أن يزايدوا على صهاينة العصر بأنهم أكثر ولاءً منهم للفكر الصهيوني وإخلاصاً لمبادىء الأباء المؤسسين من الصهاينة هرتسل وايزمن وبن غوريون وغيرهم.والمأساة والطامة الكبرى،أن هناك العديد من قادة النظام الرسمي العربي المنهار،يضعون كل بيضهم في سلة هؤلاء المتصهينين،بل ويشاركنهم في مخططاتهم ومشاريعهم لتصفية القضية الفلسطينية،ويدفعون لهم الأموال لتنفيذ تلك المخططات والمشاريع،ورغم كل ذلك وما يقوم به ترامب وفريقه المتصهين،من "استحلاب" مالي لهم،فهو لا يكن لهم ادنى إحترام ويتحدث عنهم بعنجهية وغطرسة وقلة إحترام،فهو يقول بأن هؤلاء العربان لا يملكون سوى المال وعليهم الدفع لأمريكا.
نحن قلنا دوماً انه يجب أن لا نزرع الأوهام عند شعبنا،بأن يكون مثل هؤلاء المتصهينين دعاة سلام او وسيط مقبول في العملية" السلمية"،فهؤلاء شركاء في الحرب على شعبنا الفلسطيني،ولا يردون له الحصول على الحد الأدنى من حقوقه المشروعة في دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من حزيران عام /1967 وعاصمتها القدس وضمان حق العودة للاجئي شعبنا الفلسطيني وفق القرار الأممي (194)،فكوشنر الذي أشرف على ورشة المنامة الإقتصادية، يتعامل مع قضية شعبنا الفلسطيني على انها صفقة تجارية،يلتف حولها مجموعة من "الخيرين" و" المحسنين" يقومون بوضع أسعار لثمن الوطن،الأرض،ثمن الشهيد،ثمن الجريح،ثمن الأسير،ثمن اللاجىء،وبأن قضية شعبنا ليست قضية وطن وأرض،بل قضية مال ومشاريع اقتصادية،ولذلك قال بأن الفلسطينيون لا يستطيعون حكم أنفسهم،والمتصهين الآخر فريدمان،قال بان اسرائيل من حقها ان تقيم مستوطنات في أي مكان في الضفة الغربية على اراضي دولة أو حتى على أراضي فلسطينية خاصة،والمشكلة ليست في الإستيطان،بل في حركتي حماس والجهاد الإسلامي.


كوشنر وغرينبلات هم من قادا حملة التحريض ضد أسرى وشهداء شعبنا الفلسطيني،ووصفوا نضاله بالإرهاب،ولذلك نشات مشكلة اموال المقاصة،والسطو الإسرائيلي على عائدات الضرائب التي تجيبها دولة الإحتلال لصالح السلطة الفلسطينية،حيث اقتطعت منذ اربعة شهور منها المبالغ التي تدفعها السلطة لعائلات الشهداء والأسرى،ولتصل البلطجة حد اقتطاع 14 مليون شيكل تعويضات لعملاء يدعون أنهم تعرضوا للتعذيب في سجون السلطة الفلسطينية.

نتنياهو كافأ ترامب بزرع مستوطنة في قلب الجولان السوري المحتل سماها تلة ترامب، تقديراً له على قراره بإعلان ضم الجولان السوري لدولة الإحتلال الصهيوني،وسبق ذلك مكافأته ليس لدوره فقط في المشاركة في الحرب مباشرة على شعبنا الفلسطيني الى جانب دولة الإحتلال،بل بالسعي لإطلاق اسمه على شارع صلاح الدين الشهير في مدينة القدس،لأنه نقل سفارة بلاده من تل أبيب الى القدس وأعتراف بها عاصمة لدولة الإحتلال.

بالنسبة للمتصهين فريدمان،فيبدو بان مكافأته ستكون أكبر بكثير على خدماته الجليلة للحركة الصهيونية ودولة الإحتلال،وهي لن تقتصر على تكريمه بأنه رجل " سلام" من الطراز الأول..؟؟ ،فقد يجري ترشيحه لنيل جائزة نوبل للسلام على جهودة،فالجوائز هي الأخرى يجري تسيسها ،وهي لا تمنح على أساس الكفائة والإنجاز او ما يقدمه الفرد من خدمات جليلة للإنسانية والبشرية جمعاء،بل في ظل هيمنة الرأسمالية المتعولمة على القرار الدولي،فالجوائز تمنح إستناداً الى خدمة الشخص للمشروع والمؤسسة الرأسمالية واهدافها،ولذلك فريدمان المتصهين قد يكون واحد من المرشحين لنيل جائزة نوبل للسلام ،وخاصة عن دوره في فتح نفق أسفل بلدة سلوان بواسطة مطرقة حديدية ثقيلة،فتح نفق في منطقة ليس فقط تعتبر محتلة وفق القانون الدولي،بل منطقة آثرية محمية وفق منظمة " اليونسكو" الدولية،حيث الحفريات ليس فقط ينتج عنها حفر وتشققات وتصدعات في جدران البيوت والمنشأت وأرضيات الشوارع في تلك المنطقة،بل ضياع تلك الآثار وتدميرها،ومحو أي معلم من معالم الوجود والتاريخ العربي الإسلامي في تلك المنطقة.

نعم البلطجة الأمريكية تبلغ ذروتها،فعندما يقوم كوشنر بعقدة ورشة اقتصادية في المنامة يسميها " الإزدهار من اجل السلام"، فلا نعرف عن أي ازدهار يتحدث،وهو يعلم علم اليقين بأنة لا إزدهار في ظل إحتلال يحاصر شعبنا في الضفة والقطاع ويمنعه من حقه في الحصول على دولته المستقلة وعودة لاجئيه الى ديارهم التي شردوا منها،والمتصهينين فريدمان وغرينبلات عندما يشاركان في افتتاح نفق أسفل البلدة القديمة،فهم يعلنون بأن دولتهم تريد تكريس إحتلال القدس وبانها عاصمة لدولة الإحتلال،وكوشنر قالها بشكل واضح وهو يحاضر في "طلابه" من قادة النظام الرسمي العربي المنهار في المنامة" اسرائيل دولة ذات سيادة ومن حقها تحديد عاصمتها بان تكون القدس"،والعربان لا يشعرون بخجلهم وذلهم وعارهم،وبأن القدس بكل ما تحمله من معاني حضارية وتاريخية ودينية ووطنية لا تعني لهم شيئاً.

ونحن نقول للعربان وقادة النظام الرسمي العربي المتعفن،كما قال الشاعر العربي العراقي الكبير مظفر النواب " كيف يحتاج دم بهذا الوضوح ،إلى معجم طبقي لكي نفهمه".

ألم يصبح الوقت وكل هذا الإنكشاف لدور امريكا وشراكتها في عدوانها مع دولة الإحتلال على شعبنا وأمتنا العربية كافياً لكي تصحو هذه الأمة وتعيد للصراع أسسه وقواعده،صراع عربي- اسرائيلي جوهره القضية الفلسطينية،وتعيد للبوصلة اتجاها نحو فلسطين والقدس؟؟؟.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط