مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

المتاهة الأمريكية في العراق واليمن والفأر الحوثي

أصبح الوطن العربي الآن على صفيح ساخن جدا, وخصوصا تلك البلدان التي فيها صراع استخباراتي ( شرقي - غربي ) كسوريا ولبنان والعراق واليمن والبحرين, لكن من تصدر المشهد الآن هو العراق واليمن, إذ أوجدت أمريكا متاهة لخصمائها في البلدين, ففي العراق الآن بدأت أمريكا تكثف جهودها وتحركاتها المباشرة من خلال طلعاتها الجوية والخبراء العسكريين, وغير المباشرة, من خلال الدفع والزج بدول عربية مثل الأردن, للدخول بشكل مباشر لحلبة الصراع والقتال مع تنظيم داعش, وبهذا تكون أمريكا قد ضمنت قلة الخسائر في العدة والعدد والأموال, وفي الوقت ذاته تضمن تقهقر التواجد الإيراني في العراق وذلك من خلال رسم متاهة أخرى في اليمن حيث أوقعت فيها إيران وفأرها المدلل الحوثيين.

فمن أجل أن تضمن تقليل التواجد الإيراني في العراق فقد قامت بسحب قواتها من اليمن وبالتنسيق مع الدول الأخرى وكان أخرها السعودية, الأمر الذي دفع بالحوثيين إلى أن يغتروا بأنفسهم ويتصورا إنهم قد حققوا نصرا لهم ومكسبا لإيران, وإيران الآن قد كثفت دعمها العسكري والمالي واللوجستي للحوثيين بحيث أصبح المشهد اليمني الآن مشهدا حوثيا إيرانيا, لكن لا يعلمون وخصوصا الحوثيين إنهم قد وقعوا في متاهة أمريكية سوف تكون نهايتها هي النهاية الحتمية للحوثيين.

نعم أمريكا انسحبت من اليمن وأغلقت سفارتها وكذا الحال لبعض الدول الأوربية والعربية, لكن لم ينتبه الحوثثين إن بديل التواجد الأمريكي هو تنظيم القاعدة !! فهم الآن يمثلون دور الجنود والعسكر الأمريكي في اليمن, وسوف يدخلون في معارك وحروب طاحنة ستكون نتيجتها هي الخسران المبين للفأر الحوثي الذي أحكمت تلك المتاهة عليه ولن يجد جحرا يأويه بعد ذلك.

وبشكل ملخص إن أمريكا قامت بإفراغ اليمن من تواجدها العسكري ووضعت بديلا عنها وهو تنظيم القاعدة الذي نشط الآن في اليمن, وتفرغت هي للعمل في العراق, وبهذا استطاعت أمريكا أن تحكم السيطرة على مجريات الأحداث في العالم العربي, وتحركها كيفما شاءت وأين ما أرادت, مع ضمان عدم تقديم أي خسائر أمريكية, فالعرب هم الخاسرون والمتصارعون والمتقاتلون وأمريكا هي صاحبت المكسب بكل الأحوال.

وهذا يذكرنا بما قاله المرجع الديني العراقي العربي السيد الصرخي الحسني في الحوار الصحفي الذي أجرته معه وكالة أخبار العرب بتاريخ 13 / 1 / 2015م ... إذ قال...

{... 2ـ اميركا وايران عدوان تقليديان متصارعان متنافسان على استعمارِ الدول والشعوب وسَلْبِ ارادتِها ، وقد ابتلى الله تعالى العديدَ من دولِ المنطقةِ وخاصّةً لبنان فسوريا ثم العراق واليمن باَن تكونَ ساحةَ التنافسِ والنزاعِ والصراع وتقاطعِ المصالحِ بين إيران وأميركا ، ولان العراقَ بلد البترول والطاقات البشرية الفكرية الخلاقة فقد تصاعدَ وتضاعَفَ وتعمَّقَ واشتدَّ الصراعُ فيه بين القوتين المتنافستين.

3- والمعروف والواضح عندكم أَنَّ خلافَ وصراعَ المصالحِ لا يمنعُ اَن يجتمعَ الخصمان فتجمعُهما المصالحُ والمنافعُ فيحصلُ الاتفاقُ بينهما على ذلك ، وكذلك ان ظَهَرَ خطرٌ يهدِّدُهما معاً فيمكن اَن يتَّفِقا ويجتمِعا على محاربته معاً.

4- اما لماذا تسمح اَميركا لإيران بقيادة المعركة في العراق فببساطة لاَنَّ اميركا هنا تفكر بذكاء نسبيّ أمّا ايران فتفكيرُها يسودُه الغباءُ عادةً فوقعت في فخ اميركا التي اوقعتها في حرب استنزاف شاملة لا يعلم الا الله تعالى متى وكيف تخرج منها ، ومن هنا فان أي تنسيق بين اميركا وايران فهو تنسيق مرحلي مصلحي لابد ان يتقاطع في اخر المطاف.

5- والذكاء النسبي الأميركي اقصد به ان اميركا تعتقد حاليا انها تحقق استنزاف واِضعاف ايران ، وكذلك اِستنزاف واِضعاف الدولة الإسلامية (داعش) ، واستنزاف وهتك وتحطيم وتدمير الشعب العراقي ، اِضافة للاِستنزاف الاِقتصادي للدول الخليجية الداعمة ماليا ، واضافة لذلك كلّه فان قبضة اميركا وتدخلها في شؤون دول المنطقة قد ازداد وقوي وتضاعف بسبب الارباك الفكري والأمني والمجتمعي الذي أصاب حكومات المنطقة وشعوبها… لكن ليس كل ما تعتقده وتتمناه اميركا سيتحقق ومن هنا قلت انه ذكاء نسبيٌّ . ...}.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط