مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

المباهاة الأردنية

المباهاة الأردنية

تاريخ النشر: 2020-05-03 | 12:10

علينا أن نتباهى أننا نتخلص بشكل تدريجي من آثام معاهدة وادي عربة وتداعياتها، تخلصنا من تسهيلات الباقورة يوم 10/11/2019، ومع بداية شهر أيار 2020 تخلصنا من تسهيلات منطقة الغُمر، تخلصنا منهما لأن وادي عربة وتداعياته لم تكن منصفة، ليست عادلة، تفتقر للندية، مثل كامب ديفيد وأوسلو حصيلة عدم الانتصار، عدم التكافؤ، بل نتيجة انكسار موازين القوى لمصلحة العدو المتفوق.

الرهان على كامب ديفيد ووادي عربة وأوسلو، أن ثمة عقلانية يمكن أن تتحقق، وواقعية يمكن أن تنتصر، وخيار سلمي مدني بديلاً للحرب والعنف، لعلها تمنع التوسع والاحتلال وتفتح فرص جديدة من العلاقات، واستعادة جزء من حقوق الشعب الفلسطيني، وثبت العكس تماماً أن مشروعهم الاستعماري التوسعي هو المستفيد، وهو الذي وظف محطات الاعتراف والتطبيع والعلاقات الدبلوماسية وسائل غير عسكرية لاستكمال ما بدأوا به بالعنف والإرهاب والتهجير والتطهير العرقي، أي عملوا على استعمال السلام والهدوء للحفاظ على ما سرقوه ونهبوه واحتلوه، وتطويره وتوسيعه وبلعه.

لقد اكتشف أبو عمار فحوى أوسلو في مفاوضات شهر تموز 2000 في كامب ديفيد برعاية كلينتون نحو قضيتي القدس واللاجئين، وعاد وراجع حساباته وتفعيل أدواته، فأعاد الإسرائيليون احتلال المدن التي سبق وانحسروا عنها.

ولم نكن أصلح حالاً، اغتيالات وجرائم في عمان، ومطار مؤذٍ بديل للعقبة، وتسويق البتراء ووادي رم باعتبارهما جزءاً من خارطة السياحة الإسرائيلية، وإعاقة مرور الفواكه والخضروات الأردنية نحو أوروبا، وفوق هذا وذاك عدم احترام الوصاية الهاشمية والرعاية الأردنية للقدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية وفي قلبها الحرم القدسي الشريف وتوابعه، وعلى الصعيد الدولي تعطيل المشروع النووي السلمي الأردني في إنتاج الطاقة وإعاقته.

ثلاث مرات تم استدعاء السفير الأردني من تل أبيب:

الأولى على أثر محاولة اغتيال خالد مشعل.

الثانية رداً على قرار حكومة نتنياهو السماح للمستوطنين باقتحام ساحات المسجد الأقصى.

الثالثة رداً على اعتقال أردنيين عرضاً وتعسفاً: هبة وعبدالرحمن.

العلاقات الرسمية في أدنى مستوياتها كما وصفها جلالة الملك، وتبرز تجلياتها في القدس وتفاعلاتها في الباقورة والغُمر.

من يعتقد أن أوضاعنا الاقتصادية صعبة بسبب سوء التخطيط والتوزيع والأولويات، واهم، هذا ليس السبب الوحيد، بل إن بخل التعامل معنا يعود لدوافع سياسية لأننا لم نقبل التورط في معارك الربيع العربي وحروبه في سوريا والعراق واليمن وليبيا، وخلق أعداء، لهم الأولوية في الصدام والمواجهة، ومع ذلك لم نفقد البوصلة الأردنية أن الأولوية الوطنية والقومية هي دعم صمود الشعب الفلسطيني، ودعم نضاله لاستعادة حقوقه، وليست زيادة التوتر والمواجهات مع جيران العرب الذي نختلف معهم وننحاز للأشقاء ضد سياسات إيران وتركيا وأثيوبيا ولكن بدون أن نفقد البوصلة أن شعوب هذه البلدان تربطنا معهم مصالح، خاصة وأننا نشهد سياسات المستعمرة الإسرائيلية وإجراءاتها تلعب دوراً تحريضياً في تصعيد التوتر والاحتقان والمواجهة بين العرب من طرف وجيرانهم من طرف آخر.

ندفع ثمن هذه السياسة بالإفقار والحصار والمديونية والعجز في الموازنة، ندفع ثمن خيار إنهاء ملاحق المعاهدة التي لم توفر لنا لا السمن المرغوب ولا العسل الذي حلمنا به وفق المفاوضين الذين هللوا للأردنيين بالمستقبل المشرق.

صلابة الموقف الذي اتخذه رأس الدولة جلالة الملك بوضع خطوات استعادة السيادة الأردنية واستكمالها على كامل أرضنا الأردنية، في الباقورة والغُمر، نتباهى به ونفخر، ويجب أن يكون موضع اعتزاز، لأنه قرار سياسي وطني وليس مجرد إجرائي استكمالي، بل هو تعبير عن توجه وخيار وأولوية، وهذا ما يجب معرفته وإدراكه والمباهاة الحقيقية به.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط