مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

المبادرة الأردنية والدبلوماسية الفاعلة

المبادرة الأردنية والدبلوماسية الفاعلة

تاريخ النشر: 2023-02-22 | 12:45

في لقاء جلالة الملك بنا في واشنطن عقب لقائه الأول بالرئيس الأميركي بايدن، كان التشديد على ضرورة الوصول لحل الأزمة السورية بما يكفل استقرار الدولة الشقيقة حاضرا في حديث جلالته كملف دخل فيه بمناقشات مع الإدارة الأميركية، وبثقل لا يقل عن أي ملف أردني خاص.
المسألة لم تكن مجرد طرح دبلوماسي، أو واجب تجاه دولة شقيقة، بقدر ما هو إدراك أردني لواقع يراه خطيرا وينبئ بمستقبل مظلم، على عكس كثير من الدول العربية والدولية التي لم تكن تعتبر الأزمة السورية أولوية مقارنة بالملف الإيراني، رغم أن ما يجري في سورية أعاد تشكيل المنطقة وتحالفاتها، وكانت له تداعياته الأمنية والسياسية والاقتصادية، والأخيرة كان ضررها بالغا على بعض الدول، خصوصا الأردن.
ومن واشنطن أيضا، وهي الدولة الأكثر تشددا بشأن التعامل مع النظام السوري، وتحديدا في تموز (يوليو) الماضي، كشف جلالة الملك عن رؤيته للوصول إلى حل في سورية، بعد لقائه الرئيس الأميركي جو بايدن ونائبته كاميلا هاريس، موضحا أن الأردن يسعى لتقديم الحلول للأزمة السورية بالتعاون مع الأشقاء العرب والمجتمع الدولي لعودة سـورية إلى الحضن العربي، وإن “التوصل إلى حلول لمساعدة سورية”، سيساعد المنطقة بأكملها والأردن على وجه الخصوص، والحفاظ على مصالح الأردن العليا هو دائما الغاية والهدف.
الدبلوماسية الأردنية، إذن، نشطت كثيرا خلال السنوات القليلة الماضية من أجل حل للأزمة في الجارة الشقيقة، وقد رأينا أيضا وزير الخارجية أيمن الصفدي يلتقي الرئيس السوري بشار الأسد في دمشق مؤخرا، ويؤكد بذل الأردن مجهوداته في هذا السياق، وأنه يعمل وفق منهجية واضحة لإطلاق الجهد العربي الفاعل لحل الأزمة، وإنهاء ما سببت من كوارث ومعاناة للشعب السوري الشقيق، وانعكاسات سلبية كثيرة على المنطقة والعالم.
ملفان سطعت فيهما الدبلوماسية الأردنية، وحققت التفافا دوليا حولهما، الأول يتمثل في الملف السوري، فيما الثاني كان في لفت انتباه العالم الغربي لما يحدث للمقدسات المسيحية في القدس المحتلة من اعتداءات إسرائيلية، وأن حمايتها ليست مهمة أردنية فقط، بل على الغرب القيام بدوره في هذا السياق.
هذا سرد سريع ومحدود للجهد الأردني تجاه الأشقاء السوريين، وهو لا يأتي للتأكيد على أهمية العمق الاستراتيجي الذي يحكم الدولتين فقط، بل للتذكير بالنظرة الشمولية المسبقة التي تتمتع بها السياسة الخارجية الأردنية، والتي دفعت اليوم دولا عديدة للانتباه لخطورة الأزمة السورية على المنطقة برمتها، وهو ما أشار إليه الزميل سميح المعايطة في مقاله المنشور في “الغد” في عدد يوم أمس تحت عنوان “المبادرة الأردنية والحديث السعودي”.
خلال الفترة الأخيرة، تبدى بشكل واضح التغير في السياسة الخارجية السعودية، خصوصا أنها باتت تستخدم ثقلها السياسي والاقتصادي بشكل أكثر فاعلية، بعد أن تبدلت كثير من قناعاتها إزاء بعض الملفات. وفيما يتعلق بالملف السوري تشكلت قناعة سعودية بأن المبادرة يجب أن تكون عربية، وهي الرؤية التي تتطابق مع ما نادى به الأردن منذ سنوات.
الأردن حمل على أكتافه تبعات كبيرة جراء الأزمة السورية، بدأت من احتضان أكثر من مليون شقيق سوري في المملكة، وما ترتب على ذلك من ضغط على التركيبة المجتمعية من جانب، وعلى البنية التحتية، خصوصا ما يتعلق بالمياه والصحة والتعليم والعمل. بالنسبة لنا، فهؤلاء أشقاء مرحب بهم على الدوام، وسيبقون بيننا حتى يختاروا العودة الطوعية إلى بلادهم. لكن ينبغي التذكير أن مأساة اللجوء السوري تحدث أمام مرأى العالم بأجمعه، وهو العالم نفسه الذي تعهد بتقديم المساعدة، لكنه قفز عن تعهداته تلك، ولم يلتزم بها مع المملكة.
بعد أكثر من 11 عاما من عمر الأزمة السورية، نجحت المملكة في عكس ما آمنت به في وجوب أن يلعب العرب دورا بمساعدة الأردن في سعيه لمنطقة أكثر استقرارا وأمنا، وهي بالتالي مصلحة لجميع شعوب المنطقة، كما هي مصلحة عالمية. فهل ينتبه العرب إلى الفرصة التي تتشكل اليوم؟
عن الغد الأردنية

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط