مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

المالكي: فوز "نتنياهو" بالانتخابات الاسرائيلية يعني فوز قرارات الاستيطان والهدم

المالكي: فوز "نتنياهو" بالانتخابات الاسرائيلية يعني فوز قرارات الاستيطان والهدم

تاريخ النشر: 2020-03-04 | 16:15

رام الله: قال وزير خارجية حكومة رام الله رياض المالكي، إن ظهور نتائج الانتخابات الإسرائيلية وفوز "نتنياهو" يعني فوز قرارات الضم، والاستيطان، والمصادرة، والتشريد والهدم، والاعدامات خارج القانون، ويعني مزيدا من العنف والقمع والعنصرية والفاشية، وإفشال إمكانية تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة والمتواصلة جغرافيا والقابلة للحياة ذات السيادة على حدود عام 67 والقدس الشرقية عاصمتها.

وأضاف المالكي، في كلمته أمام أعمال الدورة ( 153) لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب برئاسة سلطنة عمان بالجلسة المغلقة والتي انطلقت يوم الأربعاء، بمقر الجامعة، بحضور الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، اننا نلتقي اليوم مرة أخرى في دورة جديدة لمجلس وزرائنا، في ظل تحديات لا تتوقف، تضرب قدراتنا كدول، وتستهدف امكانيتنا كجامعة، ولم نمر كدول عربية وكجامعة في الماضي بمثل هذه المخاطر التي تهدد أسس وجودنا كما هي الآن، فالتدخلات الخارجية تعصف بدولنا واستقلالها ووحدة أراضيها وسيادتها، ونجد أنفسنا احيانا نقوم بدور المراقب بدلا من صاحب القضية والأرض والتاريخ، مما شجع العديدين على السطو على مقدراتنا، وجودنا ومستقبلنا، وأصبحنا نئن من ضعفنا، نجمع جراحنا لنحفظ ما تبقى من كرامتنا، مشيرا إلى أن حال قضيتكم المركزية فلسطين ليس بعيداً عن ذلك، خاصة ً بعد تبجح الإدارة الأميركية علنا بتبنيها بالكامل لموقف نتنياهو وانحيازها السافر لادعاءاته من خلال نشرها لرؤيتها المشؤومة المسماة بصفقة العصر، مؤامرة العصر لتصفية القضية الفلسطينية وفرض الاستسلام على شعبنا وقيادتنا.

وتابع المالكي، إننا نلتقي اليوم وشعبنا يواجه أبشع أشكال القمع والتنكيل الذي تمارسه دولة الاحتلال ومستوطنيها وميليشياته المسلحة، في استغلال وحشي لبنود صفقة القرن المشؤومة لتنفيذ اكبر عدد من المخططات الاستعمارية التوسعية في ارضنا المحتلة، ومواصلة فرض الحصار الظالم على قطاع غزة وتهديده بشبح حروب تدميرية جديدة، واستكمال تهويد القدس ومقدساتها وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك والحرم الابراهيمي الشريف في الخليل، والتصعيد الحاصل في حرب الاحتلال على اسرانا الابطال في محاولة بائسة لكسر صمودهم وارادتهم في الحياة الحرة الكريمة، وبشكل يترافق مع التعديات المستمرة والمواقف الإسرائيلية الداعية لضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية المحتلة خاصة الاغوار، وفرض القانون الإسرائيلي على المستعمرات التي تقطّع اوصال الأرض الفلسطينية المحتلة وتحولها الى أرخبيل متناثر. 

وأوضح، إنه يستوجب منا كفلسطينيين تعزيز مقومات الصمود والبقاء والمواجهة والتحدي، لكنه يتطلب توفير كل أشكال الدعم والاسناد العربي تحديداً، بما فيه تفعيل شبكة الأمان المالية، وتوفير الدعم السياسي الكامل للحراك الفلسطيني الدبلوماسي والقانوني في كافة المحافل، فإنه يجب إفشال صفقة القرن ومعها إفشال قرارات الضم والتهويد والإلغاء.

وأضاف: إنه برغم القرار الصادر عن الاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة على المستوى الوزاري والذي دعت له فلسطين وحضره الرئيس محمود عباس، والذي أقر رفض الصفقة أو التعاطي معها، فإنه ما زال عديد من الدول الأجنبية والأوروبية على وجه التحديد تتساءل عن موقف بعض الدول العربية من الصفقة وكأنها غير مقتنعة بما صدر عنا من قرار، أو تدعي أنها تسمع من بعضنا ما يخالف ذلك القرار، برغم نفينا دوما صحة هذا الادعاء وأن دولنا العربية الشقيقة لن تقف إلّا مع فلسطين، ولن تقبل إلّا ما تقبله فلسطين وترفض ما ترفضه فلسطين، كما أكد ذلك قادتنا جميعاً وفي كل المناسبات، إلاّ أنه لا زال هناك الكثير من الغمز من قبل بعض الدول الأوروبية وتضاف اليها الولايات المتحدة الامريكية.

وقال: لقاءاتي الأخيرة مع غالبية وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي كانت إمّا تشكك أو تثير تساؤلات حول مواقف بعض الدول العربية من الصفقة، ويتساءلون إن كنا متأكدين مما نقول عن ذلك الدعم العربي، فإني أقولها هنا وبكل وضوح في ردي على كل المشككين من صلابة الموقف العربي، ان الموقف العربي الرسمي والشعبي يقف مع دولة فلسطين ليس فقط في موقفها من صفقة القرن المشؤومة وانما من مجموع خطواتها التي تقوم بها او تنوي القيام بها لحماية حقوقها وتجسيد دولتها على أرضها المحتلة، بما في ذلك التحرك في مجلس الأمن، في الجمعية العامة للأمم المتحدة، في مجلس حقوق الإنسان، في اليونسكو، وأمام المحاكم الدولية والتخصصية كافة وفي كل محفل يمكن أن يصل اليه صوتنا.

وأضاف: هذا ما أكدناه هنا من موقف برفض تلك الصفقة الاستسلامية التصفوية لقضيتكم الأولى والمركزية فلسطين، انعكس بالإيجاب في موقف منظمة التعاون الإسلامي والدور الرئيس الذي لعبه أخي وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان في ترؤس ذلك الاجتماع الطارئ وفي الأثر الإيجابي الذي شكله خطابه وحضوره، كما انعكس على موقف الاتحاد الأفريقي، ومنه موقف الاتحاد الأوروبي وغيره من المواقف الإقليمية والدولية، والآن تتوالى ردود الفعل الرافضة من داخل الكونجرس الأمريكي أو الرسالة الموقعة من عديد المسؤولين والدبلوماسيين الأمريكيين السابقين، أو من عديد رؤساء الوزراء والوزراء الأوروبيين السابقين أو المنظمات اليهودية التقدمية في أنحاء العالم، كل هذه الردود لا تزيدنا إلّا صلابة واقتناع بالموقف الذي أخذناه عربياً.

وقال وزير الخارجية، إن اجتماعنا هذا يجب أن يخرس كل الأصوات المشككة، ويجب إرسال رسالة واضحة وقوية بالتفاف العرب، كل العرب مع قضيتهم المركزية فلسطين في رفض الصفقة وفي الإصرار على الموقف العربي الذي أعلناه مراراً عبر مبادرة السلام العربية، وانه لن يكون هناك سلاماً أو تطبيعاً إلا بعد الانسحاب الإسرائيلي غير المشروط والكامل من كل الأراضي الفلسطينية والعربية التي احتلتها في حرب حزيران 1967، وبعد تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة والمتواصلة جغرافياً على حدود عام 1967 والقدس الشرقية عاصمتها الأبدية.

وأضاف المالكي، إن هذا الدعم العربي، والإسلامي، والأفريقي، والأوروبي، ومن عدم الانحياز وغيرها، لم يزدنا إلاّ اصراراً ويقيناً بثقتنا بحتمية الانتصار، وفي حتمية انتهاء الاحتلال بلا رجعة وبحتمية تجسيد دولة فلسطين كما يراها أبناؤها وكما يراها كل العرب والمسلمين وكل الأصدقاء في العالم.

وشدد، إنه ما على الولايات المتحدة وإسرائيل إلا دفن هذه الخطة والعودة إلى القانون الدولي ومرجعياته، إلى الأسس المتوافق عليها من أجل الجلوس والتفاوض، فنحن نعيد التأكيد معكم هذه المرة أننا لا نزال نؤمن بحل الدولتين، وبالتفاوض المباشر كأساس للحل اعتماداً على كافة مرجعيات عملية السلام المعتمدة دولياً، ومن خلال مؤتمر دولي للسلام يتم التحضير له من طرف الأمم المتحدة وبتفويض أمينها العام بهذه المسؤولية، واعتماداً على كافة المرجعيات المقرة دولياً كأساس للتفاوض تنبثق عنه آلية متعددة الأطراف عمادها الرباعية الدولية لبدء عملية التفاوض التي لا غنى عنها لأنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرضنا منذ عام 1967 وفي تجسد دولتنا المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية.

وأكد، إنه يجب أن يخرج صوتنا عالياً لنقول إن رؤيتنا للسلام واضحة، وان التفاوض مقبول لنا على أساس هذه الرؤية وفق كافة المرجعيات الأممية المعتمدة، ولا نقبل غيرها أي أساس للتفاوض، وإن العالم يجب أن يقول كلمته ويجب ان يمتلك الجرأة والشجاعة لقول ذلك، لكنه بحاجة لمساعدتنا بوضوح موقفنا ووحدته، وصلابة عزيمتنا، وبصمودنا أمام التبجح والضغوط أو الابتزاز والتنمر والبلطجة، فخيارنا السلام عبر انهاء الاحتلال وتجسيد الدولة، دولةٌ تكون القدس الشرقية عاصمتها وحدود 67 أرضها، وشعب فلسطين مواطنيها، ثرواتها ملك لها، أمنها بيدها، وحدودها يحميها أبناؤها ومقدساتها التي ستبقى مفتوحة لأتباعها.

وقال المالكي، إنه في عصر التراجع والضعف تبقى قضية فلسطين مصدر قوتنا، ومنها عودة كرامتنا وشأننا كأمة عربية شامخة. لنحافظ عليها من كل سوء، لندفع عنها كل اعتداء، لنوظف لها كل الإمكانيات، لنوحد حولها كلمتنا ومواقفنا، فهي النهاية وهي البداية، غزوات مرت واحتلالات اندثرت ومؤامرات هُزمت، وبقيت فلسطين لأبنائها، بامتدادها العربي. لدينا كل الثقة، فحافظوا عليها.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط