مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

المالكي خلال كلمته بمجلس حقوق الانسان: الاحتلال الاستعماري يزداد توحشا بتشجيع مباشر من أميركا

المالكي خلال كلمته بمجلس حقوق الانسان: الاحتلال الاستعماري يزداد توحشا بتشجيع مباشر من أميركا

تاريخ النشر: 2020-02-24 | 13:20

جنيف: قال وزير الخارجية في حكومة رام الله رياض المالكي، إن الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي يزداد توحشا، وبتشجيع مباشر من الإدارة الأميركية الحالية.

وأضاف المالكي خلال كلمته أمام مجلس حقوق الانسان في دورته الـ43، اليوم الاثنين، أن غياب العدالة في فلسطين هو غياب للعدالة في كل مكان، والتساهل ومنح الإفلات من العقاب لإسرائيل، سيجعل من السهل قبول افلات غيرها من العقاب.

وأكد أن جرائم الاحتلال لا تنتهي، ففي كل يوم شهداء وجرحى ومعتقلون، أطفال ونساء، ولن تنتهي جرائم الاحتلال الا بانتهائه ومساءلته، وشاهدنا جميعا أمس اعدام شاب في قطاع غزة، وغيرها من الجرائم المستمرة، والآن بسبب الانتخابات الإسرائيلية قد يزداد التصعيد الإسرائيلي وجرائم المرشحين. فمعيار النجاح بقدرة المرشحين على التنكيل بالشعب الفلسطيني وتقويض حقوقه.

وتابع: "نعود اليوم الى مجلسكم، والعدالة الجنائية ما زالت غائبة، بل إن هناك تغولا لمنتهكي حقوق الانسان على قواعد القانون الدولي، ومؤسساته، ونحن مستمرون واياكم من أجل الحفاظ على النظام المتعدد الأطراف، والقائم على القانون الدولي، في مواجهة محاولات تقويضه لإغراق الإنسانية في عهد ظلام تسود فيه البلطجة، وفرض القوة والاملاءات. ولا مكان للفشل في مهمتنا هذه. ويجب أن ننجح. فنحن الملاذ الأخير للضحايا، ولكل من ما زال يؤمن أن القانون يجب أن يسود، وأن حقوق الانسان ليست مبادئ على الورق، وأن خلف هذه الحقوق تقف الإنسانية متحدة".

وقال المالكي: "رغم عديد ملاحظاتنا على تخلف المجتمع الدولي عن حماية الضحايا وحقوق الانسان، وتفعيل سبل الانتصاف، وفرض الحماية والمساءلة، الا اننا مستمرون في حث دولكم للالتزام بمبادئها القائمة على قواعد القانون الدولي واحقاق الحقوق غير القابلة للتصرف والمشروعة للشعوب بما فيها لشعبنا الفلسطيني. ونحن مستمرون في الدفاع عن حقوقه في كافة الميادين، والمجالات، وعلى الأصعدة السياسية، والقانونية، والدبلوماسية، وسنستمر في تفعيل كافة أدوات المساءلة الدولية، بما فيها امام محكمة العدل الدولية في مواجهة الإدارة الأميركية الحالية ومخالفتها للقانون الدولي ونقل سفارتها الى مدينة القدس المحتلة. وفي مواجهة إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، امام اللجنة الأممية لمناهضة التمييز العنصري، التي قبلت الولاية على الشكوى ضد إسرائيل باعتبارها تمارس التمييز العنصري ضد الشعب الفلسطيني، إضافة الى مواجهتها امام المحكمة الجنائية الدولية، وإعلان المدعية العامة انتهاءها من الدراسة الأولية، ووصولها الى أسس معقوله بان جرائم حرب قد ارتكبت، في إشارة ان المسؤولين الإسرائيليين قد ارتكبوا جرائم بما فيها جريمة الاستيطان".

وطالب المدعية العامة بالنظر الى ما قاله رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في إعلانه الأخير منذ ايام عن بناء مستوطنات جديدة في جبل أبو غنيم، ومطار قلنديا القديم، واعتباره اعترافا واضحا بانه وحكومته أحد المسؤولين المباشرين عن جريمة الاستيطان حيث قال:" لقد بدأت بإنشاء مستوطنة "هار حوماه" عندما كنت رئيساً للوزراء في العام 1997، وضد ارادة العالم كله، وانا سعيد انني اراها تتمدد".

وعبر عن استهجانه لقيام بعض الدول بتسييس المحكمة الجنائية الدولية، من خلال تقديم مذكرات الى المحكمة الابتدائية الأولى، ذات طابع سياسي تمنح من خلالها المجرمين الإسرائيليين الحصانة والافلات من العقاب والمساءلة، لحرمان الشعب الفلسطيني، ومحاولة تجريده من انسانيته، واستثنائه من سبل الانصاف والعدالة، ولتقويض دور المحكمة، واستقلالها، ومصداقيتها، وهو امر مرفوض تماما، ويحرف الأنظار عن الجرائم الحقيقية، وندعو هذه الدول لمراجعة مواقفها وعدم الوقوف على الجانب الخاطئ من التاريخ، والأخلاق، والانحياز والوقوف الى جانب شعوبها التي تدعم حق الشعب الفلسطيني في الحرية، والانعتاق، وانهاء الاحتلال الإسرائيلي، ومساءلة مجرمي الحرب الإسرائيليين على جرائمهم.

وقال: أطلق ترمب ونتنياهو خطتهما ما يسمى "بصفقة العصر"، وأطلقا عليها خطة السلام، وهي ليست خطة، وبالتأكيد ليست من أجل السلام، بل هي فرض استسلام على الشعب الفلسطيني، وهذا يؤكد جهل الطرفين بالشعب الفلسطيني وتاريخه المتجذر في الأرض الفلسطينية منذ آلاف السنين، وباننا لم، ولن نستسلم.

وأضاف المالكي "رفضنا هذه الخطة ومعنا كل احرار العالم وحكوماتهم، ومع الدول العربية فرادى وفي اطار جامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، والاتحاد الافريقي، ودول الاتحاد الأوروبي، وكذلك رفضها إسرائيليون، واميركيون ومنهم أعضاء كونغرس، وأعضاء مجلس شيوخ، لان هذه الصفقة، قائمة على فكر استعماري، استعلائي رافض لقواعد القانون الدولي، ويتبنى الرواية الإسرائيلية العنصرية، إضافة الى تفاصيلها التي تحتوي على المئات من انتهاكات لقواعد القانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي لحقوق الانسان واتفاقياته، وعلى رأسها العهدان الدوليان، والقانون الدولي الجنائي، علاوة على انها تتنكر بشكل ممنهج الى رواية ومعاناة الشعب الفلسطيني، أصحاب الأرض الأصليين، وتتجاهل الحقوق الأساسية وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، وعلى رأسها الحق في تقرير المصير، والاستقلال في دولته ذات السيادة وعاصمتها القدس، وحق العودة للاجئين الفلسطينيين الى ديارهم التي شردوا منها في العام 1948، وتنفيذا للقرار الاممي 194، وتدمر كل آفاق السلام وحل الدولتين. وترسخ الاستعمار والاستيطان غير القانوني بما فيها الضم المحرم في القانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة، وفرض القبول بحدود جدار الضم والفصل العنصري، تحت عناوين وشروط تعجيزية لحصر الشعب الفلسطيني في اماكن منعزلة وبانتستونات، تذكرنا في حقبة الأبارتايد والفصل العنصري، وهذا غير مقبول".

وأكد أن القدس لا يمكن الا أن تكون عاصمة دولة فلسطين، ولا حل دون حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين، والاعتراف بحقهم في العودة، فحق العودة حق اصيل وغير قابل للتصرف ليس فقط للاجئين الفلسطينيين بل لكل من يحمل صفة اللاجئ، وهي قواعد راسخة في القانون العرفي الدولي، وهو حق مدعم بقرارات وسوابق اممية، ولا قبول لشرعنة الاستيطان، او الضم، او تقسيم المسجد الأقصى، والحرم الشريف مكانيا وزمانيا، أو إبقاء أي اسير فلسطيني خلف السجون الإسرائيلية، ولا لانتقاص سيادة دولة فلسطين على ارضها، وجوها، وبحرها ومائها، وعليه يجب رفض هذه الصفقة. ونطالب بعدم التعامل مع أي من بنودها، ونحذر إسرائيل، قوة الاحتلال غير الشرعي من القيام باي خطوات لتنفيذ هذه الخطة، ونعبر عن رفضنا لما يقوم به فريق المستوطنين في البيت الأبيض من اعداد خرائط الضم لما يسمى بصفقة القرن.

وأشار المالكي إلى أن دولة فلسطين رحبت بالتطورات الإيجابية بإصدار المفوضة السامية لتقريرها حول الشركات العاملة في المستوطنات بشكل غير شرعي وبما يتعارض مع قواعد القانون الدولي، والمبادئ التوجيهية للأعمال التجارية وحقوق الانسان، ونثني على جهد المفوضة السامية وفريقها، وكلنا ثقة انها ستستكمل ولايتها وتعمل على تحديث قاعدة البيانات بشكل سنوي، بما يسمح للشركات التراجع عن عملها غير القانوني، مطالبا جميع الشركات، والدول للانسحاب من العمل مع المستوطنات أو تحمل العواقب والتبعات القانونية لرفضهم الانصياع الى قواعد القانون الدولي، واصرارهم على انتهاك حقوق الشعب الفلسطيني.

وشدد على أن الشعب الفلسطيني شعبٌ اصيلٌ، وليس شعباً زائداً على البشرية، بل أننا نساهم إلى جانب شعوب الارض في الحفاظ على مبادئنا الانسانية المشتركة في حماية حقوق الانسان، ومحاربة الفقر، والجوع، والمرض، وتغير المناخ، وبهذا الصدد فإن دولة فلسطين مع بداية هذا العام قد أنهت عاما ناجحا لرئاستها لمجموعة الـ 77 والصين، في محاولة لجعل العالم أفضل، وأن لا نترك أحدا خلف الركب، وأن نحث الخطى نحو تنفيذ اجندة التنمية المستدامة 2030، وأهدافها المتسقة مع حقوق الانسان المختلفة.

وقال المالكي: إن اعتماد دولة فلسطين على القانون الدولي، ومؤسساته هي استراتيجية للحفاظ على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني بما يساهم في الخلاص من الاحتلال الإسرائيلي، بما في ذلك قراراتنا امام مجلس حقوق الانسان، وللأسف فان إسرائيل، قوة الاحتلال غير الشرعي، وبعض احلافها يحاولون حرماننا من اللجوء الى منظومة العدالة. ويعملون بشكل حثيث لتقويض البند السابع لمجلسنا هذا، ليرتكبوا المزيد من المجازر، والانتهاكات البشعة ضد ابناء شعبنا دون رقابة أو مساءلة، أو محاسبة.

واختتم: "نؤكد أن بقاء البند السابع الخاص بحالة حقوق الانسان في الارض الفلسطينية المحتلة بندا ثابتا على اجندة مجلس حقوق الانسان حتى انهاء الاحتلال والاستعمار الإسرائيلي، وضمان العدالة للشعب الفلسطيني، وضمان حقه في تقرير المصير، والاستقلال في دولة فلسطين وعاصمتها القدس، وحق العودة للاجئين الى ديارهم التي شردوا منها بناء على القرار 194".

×
أخبار
يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط