مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

المؤمل من القمة

المؤمل من القمة

تاريخ النشر: 2019-03-27 | 15:52

تفصلنا أيام قليلة عن القمة العربية، التي يفترض ان تلتئم في العاصمة التونسية، تونس في الحادي والثلاثين من نهاية الشهر الحالي آذار/ مارس 2019، ويعول على القمة في دورتها الثلاثين أن ترتقي إلى مستوى التحديات المطروحة على الدول العربية كل على إنفراد وبشكل قومي ومشترك.

لا سيما وأن التحديات تطال كل جوانب الحياة: السياسية، والإقتصادية، والأمنية، والإجتماعية، والثقافية، والدينية حتى بات المصير العربي برمته محل علامة سؤال بعد التطورات الدراماتيكية العاصفة، التي تشهدها دول وشعوب الأمة على المستويين الفردي والجمعي، وفي ظل إستغوال القوى المتربصة بها، ومع غياب الرؤية الواقعية لفرز الأصدقاء من الإعداء، وإختلاط المعايير بين الأساسي والثانوي، وإنحراف بوصلة الأمن القومي عن سكة ومؤشر المحاكاة الحقيقية لكيفية حماية المصالح الوطنية والقومية.

ورغم الإدراك المسبق لواقع الحال العربي البائس والمعتل، إلآ ان الرهان مازال يحذو كل عربي مخلص، ومؤمن بعروبته بالإعتقاد بوجود قامات عربية مركزية قادرة على إنتشال النظام السياسي الرسمي من لعنة التفسخ، والتشظي، والتعثر، ووضع القدم العربية الجمعية على أول خطى الخروج من شرتقة الأزمات الضاربة في العمق العربي، ومحاولة تجسير العلاقة بين الأشقاء، وتصفير بؤر الحروب البينية، وإعادة ترميم الجسور العربية العربية تدريجيا لإنتشال الأقطار العربية والأمة ككل من سوداوية اللحظة، إلى فتح بارقة أمل كبيرة لوضع العرب مجددا تحت الشمس، وفتح صفحات التاريخ المشرق لتدوين إنجازاتهم ومآثرهم في مختلف حقول المعرفة والعلم والفضاء، الثقل الإقتصادي والعسكري والإنساني عموما.

وعلى اهمية كل المسائل الوطنية والقومية، التي سيقف أمامها الملوك والرؤساء والأمراء ومن يمثلهم، فإن الضرورة تحتم على كل ذي بصيرة الإنتباه للأولويات القومية، وتجديد التركيز على قضية العرب المركزية، قضية فلسطين، التي تزداد، وتستعر في هذة المرحلة الخطيرة من الصراع الحرب المكشوفة والمعلنة الإسرائيلية الأميركية على مصالح وحقوق وثوابت الأشقاء في فلسطين دون أي وازع سياسي أو أخلاقي أو قيمي وقانوني. ومسخ المواثيق والقرارات والمعاهدات الدولية، وإدارة الظهر لها، والهجوم المنفلت من عقاله على حقائق التاريخ والجغرافيا، والإستهتار أولا وثانيا .... وعاشرا بالعرب كأمة وقومية واصحاب حقوق، وليس الأمر متعلقا بأبناء الشعب العربي الفلسطيني لوحدهم، الذين دفعوا الف مرة الثمن من دمائهم، وأرواحهم، وحريتهم ومصيرهم في الدفاع عن أمتهم كلها.

آن الآوان للعرب الرسميين والشعبيين كل من موقعه، وقدرته، وبمقدار ما تتحمل طاقته الشخصية والوطنية والقومية نفض الغبار كليا عن حالة التآكل، التي طالت القضية الفلسطينية، وضخ الحياة في عروقها، وتقديم كل مقومات الدعم السياسي والإقتصادي والقانوني واللوجستي لتدعيم الصمود الوطني الفلسطيني، وتأمين شبكة الآمان المالية لتتمكن القيادة الفلسطينية الشرعية من مواجهة التحديات الإسرائيلية والأميركية غير المسبوقة، ومنح القيادة الفلسطينية أوراق قوة عربية كمفاتيح للعلاقة مع الدول والمنظومات العالمية بمستوياتها المتعددة القارية والأممية.

وتشكيل درع حماية حقيقي لمصالح الأشقاء في فلسطين، والتصدي بالكلمة، وسلاح الحق والقانون، وبأرواق القوة المتوفرة باليد العربية للإدارة الأميركية بزعامة الرئيس ترامب المتماهية مع إسرائيل المارقة من خلال السعي لتمرير صفقة القرن المشؤومة، ولحكومة اليمين المتطرف الإستعمارية في إسرائيل، التي تدعي صباح مساء عن الإختراقات الواسعة في جدار الصمود العربي، وإحداث فتوحات كبيرة في عملية التطبيع المجانية مع العديد من الدول العربية، الأمر الذي يفرض الضغط على كل الدول العربية لإعادة نظر بالإتفاقيات المبرمة بينها وبين إسرائيل، ووقف عملية التآكل في عوامل القوة العربية، وربط كل خطوة مع إدارة ترامب، وحكومة إسرائيل الحالية والقادمة من زاوية إلتزامهما بالحقوق الشرعية الفلسطينية، والقومية العربية، حيث تبرز هنا ايضا مكانة الجولان السورية العربية، التي قرر ترامب رسميا أول امس الموافقة على سيادة دولة إسرائيل الإستعمارية عليها دون وجه حق.

الضرورة تملي على الملوك والرؤساء والأمراء العرب العمل على الإرتقاء بمكانتهم الشخصية والوطنية والقومية وحتى الأممية، لكي تسمع كلمتهم وصوتهم، وينتبه العالم كله لحقوقهم وخاصة حقهم غير القابل للنقض في حرية وإستقلال وتقرير مصير وعودة الشعب العربي الفلسطيني وفق ما نصت عليه مبادرة السلام العربية الصادرة عن قمة بيروت 2002.

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط