مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

'المؤسسة الأمنية' و'الأزمة المالية'

'المؤسسة الأمنية' و'الأزمة المالية'

تاريخ النشر: 2015-01-06 | 15:10

حسن عصفور/ منذ أشهر عدة و'حديث الأزمة المالية' يشكل أحد أبرز عناصر المشهد السياسي العام للقيادة الفلسطينية الرسمية وارتبطت بداية تصعيد الأزمة إلى درجاتها العليا مع هجوم فتحاوي غير مسبوق على حكومة د. سلام فياض قبل أكثر من عام مضى، هجوم فسره بعض المراقبين بأنه ناتج عن محاولة البعض من داخل حركة 'فتح'تصدير أزمة تمر بها الحركة تنظيميا وسياسيا إلى مركز آخر، إلى جانب بعض الرغبات الذاتية لجزء منها لتولي مناصب ومسوؤليات داخل الحكومة، وجاء الخلاف دون أسباب موضوعية، رغم النقد الذي كان له أن يكون على ممارسة الحكومة وزراء ورئيسهم، نقد متعدد الأشكال والجوانب، خاصة في الشق الاجتماعي وأثره على الوضع الاقتصادي، لكن 'هجوم بعض فتح' كان لحسابات غير موضوعية، خاصة أنه تزامن مع إشادة 'غير مسبوقة' بنجاح الحكومة بمؤسسة وهيكلة مؤسسات السلطة ونقلها لتستقبل الكيانية الأعلى في المشروع الوطني – الدولة الفلسطينية، حتى وصل الأمر بالبعض أن يتفاءل بدخولها حيز التنفيذ بداية عام 2013..

وفجأة عاد الحديث عن الأزمة بشكل أكثر تناسقا وتوترا وبلا انقطاع منذ ما بعد توقيع 'اتفاق القاهرة للمصالحة الوطنية' مايو – أيار العام المنصرم، بل إن الحديث دخل مرحلة تبدو وكأننا أمام انهيار فجائي قد يحدث في كل لحظة، ترافق مع توجهات حكومية بوضع خطة اقتصادية أو رؤية أثارت حفيظة كل قطاعات الشعب الفلسطيني وبدأت حركة اجتماعية مضادة كادت أن تتطور إلى شكل من أشكال الإضراب العام أو 'العصيان المدني' لولا سرعة تدخل الرئيس عباس وأيضا إدراك د. فياض لمخاطر ما أقدمت عليه حكومته، فقرر تجميد ما سبق إعلانه.. حركة أثارت الريبة والشك  ولم تنته بعد، بل لا تزال قائمة ويتم تحريكها سياسيا كلما تأزم المشهد السياسي أو كان هناك حديث له صلة بإحداث مسار محتلف عما هو قائم..

وبعيدا عن 'نظرية المؤامرة الذاتية' التي روجتها بعض الأوساط المعادية أو الكارهة لبقاء د. فياض رئيسا للحكومة من داخل 'فتح' وخارجها، ودون المساس بقدرته ومهارته السياسية قبل الاقتصادية، تبرز قضية لم يذهب لها يوما د. فياض لمعالجة بعض من الأزمة المالية الخانقة التي تواجه السلطة الوطنية، وربما تكون صحيحة كما هو معلن، موازنة الأجهزة الأمنية وتشكيلاتها المتعددة والتي تستحوذ أكثر من 30 % من موازنة السلطة الفلسطينية، لم نسمع يوما أن هناك دراسة أو تفكيرا لإعادة النظر في تركيبة وتشكيلات الأجهزة الأمنية المتعددة الأسماء وذات المهام الواحدة، رغم أن القانون حدد وجود ثلاث منها لا أكثر لكن الواقع العملي يقول إنها أضعاف ما يجب أن يكون، وإن كانت بدايات السلطة الوطنية وتشكيلاتها لاحقا فرضت بعضا من التعددية الأمنية، فإن الواقع العام للسلطة الوطنية منذ ما بعد الانقسام أولا وانهيار الأفق السياسي ثانيا وبداية الحصار المالي ثالثا كانت تستدعي إعادة دراسة 'زوائد' ترهق الموازنة وفقا للأهمية..

فمراجعة موازنة تلك الأجهزة وتعددها اللامعقول كان لها أن تكون رأس المهام العاجلة أمام البحث في توفير 'النفقات العامة' لموازنة السلطة الوطنية، وكان يجب أن تكون أولى تلك المهام وليس الابتعاد عنها كليا، بل وكأنه 'ممنوع المساس أو الاقتراب' على طريقة ما يكتب كثيرا 'ممنوع التصوير – منطقة عسكرية' .. والحديث هنا مع شخص د. سلام فياض مع ما له من قدرة تمييز كبير بين ما هو الضروري للأمن الوطني في ظل المتغيرات التي يعيشها 'بقايا الوطن' وأولويات حل الأزمة المالية الخانقة التي قال عنها منذ أشهر.. لكي يصدق الواقع مع الكلام كان يجب على الحكومة أن تبدأ بإعادة النظر فيما هو 'غير ضروري' من نفقات منهكة وليس الاصطدام بمكونات الشعب الاجتماعية خاصة فقراء الناس وصغار الموظفين..

كي يكون الحديث جادا ومسؤولا وتضامنيا لتكن بداية البحث في 'علاج الأزمة' من 'المؤسسة الأمنية' أو 'المجمع الأمني'، خاصة أن أكثر من 50% من قوامه وتشكيلته لا ضرورة له مطلقا، بل إنها عبء كامل على الموازنة العامة، عدا عن ما يلحقه وجودها من أثر سلبي على المجتمع الفلسطيني، من هنا تكون البداية لو أريد حقا السير نحو علاج موضوعي لأزمة يقال بأنها بدأت بتهديد وجود السلطة ومؤسساتها الكيانية.. أيهما أكثر جدوى وأنفع للوطن، تعددية أمنية بلا فائدة وطنية أم حماية وسند مؤسسات الكيان الوطني.. تلك تكون البداية الجادة لو هناك أزمة يراد علاجها.. ودون ذلك يكون في الكلام .. كلام..

ملاحظة: من المصلحة الوطنية أن تدرك حركة 'حماس' كيف لها أن تضع مسافة بينها وبين حراك 'إخوانها' .. حذار من اللعب بالنار.. وربما بدأ بعضكم يدرك خطأ تسرعكم بالاستماع لدول وجهات كي تغادروا سوريا ..

تنويه خاص: نكرر القول إن السلطة الوطنية ومنظمة التحرير عليها أن تبادر للبحث في كيفية ملاحقة دور طيران 'لوفتهانزا' ضد المتضامنين مع قضية شعب فلسطين.. ملاحقة شعبية إن لم تكن رسمية هي بعض من 'المقاومة الشعبية' ..

تاريخ : 14/4/2012م  

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط