مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

المؤتمر يضخ الدم في عروق الاتحاد

المؤتمر يضخ الدم في عروق الاتحاد

تاريخ النشر: 2026-08-03 | 11:14

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

عقد المؤتمر العام لاتحاد طلاب فلسطين الحادي عشر في العاصمة اللبنانية بيروت، على مدار 3 أيام، من يوم الأربعاء 29 الى يوم الجمعة 31 تموز / يوليو الماضي (2026)، بعد أن تعذر عقده في الوطن الفلسطيني لأسباب ذاتية وموضوعية، وبعد انقطاع دام 36 عاما، تركت علامات سؤال هامة على دور ومكانة أحد أهم روافد منظمة التحرير الفلسطينية. بيد أن الإصرار من قبل القيادة الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس وجهات الاختصاص في المنظمة وفصائلها ال 9 على إعادة الحياة، تمكنت اللجنة التحضرية بعد جهود مضنية خلال العام والنصف الماضية من الاعداد الجيد لضخ الدم في عروق الاتحاد، وإحداث نقلة جادة في سيرورة عمله، وكان للحضور والزخم القيادي الفلسطيني من أعضاء اللجنتين التنفيذية للمنظمة واللجنة المركزية ومشاركة الأمناء العامين أو من ينوب عنهم من فصائل المنظمة، فضلا عن مشاركة ممثلين عن الحكومة اللبنانية وممثلي الاتحادات الدولية والعربية، دورا هاما في تعزيز روح الشراكة الوطنية، والتغلب على أية عقبات واجهت المؤتمر ونجاحه.

وكان الاتحاد العام لطلبة فلسطين منذ تأسيسه عام 1959 في القاهرة المصرية، وقبل ولادة منظمة التحرير الفلسطينية، عنوانا هاما ومركزيا للنضال الوطني، ورافعة أساسية في الساحات العربية والدولية كافة، وحاملا رياديا لهموم وقضايا الشعب في المحافل المختلفة، وشكل نقطة الضوء واشعاع الأمل في تسليط الضوء على قضية العرب المركزية – فلسطين -، كما انه كان الرحم الذي أنجب وصنع وفولذ القيادات الفلسطينية، ومنهم الشهداء والاحياء: ياسر عرفات وجورج حبش ونايف حواتمة وتيسير قبعة وفيصل الحسيني وحنان عشراوي ووليد الخالدي والعشرات والمئات من قادة الحركة الوطنية ولم يزل الاتحاد رافدا أساسيا لتلاقح الأجيال، ونبعا دائما لرفد الحركة الوطنية بالقيادات من الأجيال الجديدة من الجنسين، الذين كانوا ومازالوا قناة اساسية للكفاح التحرري، وصناع المستقبل في مختلف ميادين العمل والحياة، في الطب والهندسة والتاريخ والعلوم الإنسانية وحقول الثقافة والمعرفة والاعلام والتربية الاكاديمية كافة، رغم الانقطاع الصعب لنحو أربعة عقود غير المبرر ولا المفهوم، مما ترك ندوبا سلبية على مسيرة ودور ومكانة الحركة الطلابية.

لذا فإن انعقاد المؤتمر الحادي عشر للاتحاد العام لطلبة فلسطين في هذه اللحظة التاريخية الأشد بؤسا وقتامة في تاريخ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، كان أكثر من ضرورة وطنية لتفعيل دور الطلاب المنظم في م. ت. ف. الممثل الشرعي والوحيد، لا سيما وان الاتحاد على مدار عقود وجوده شكل وما زال يشكل الحاضنة والرافعة الأهم للحركة الطلابية. كما أن أهميته وضرورته كونه يأتِ في ظل الإبادة الجماعية الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني، التي أصابت الوطن والجماهير الفلسطينية عموما وفي قطاع غزة خصوصا في مقتل بعد السابع من تشرين اول / أكتوبر 2023، ومازالت أثارها وأهوالها جاثمة على أنفاس وحياة الشعب، حتى اللحظة الراهنة، وسقط خلالها بين شهيد وجريح عشرات الالاف من التلاميذ والطلاب والمعلمين والمعلمات والاكاديميين من الجنسين، في استهداف واضح وعميق من قبل دولة اسبرطة الإسرائيلية النازية لبناة المستقبل والعلم، ولتجهيل الشعب الفلسطيني الذي شكل العلم لأجياله المتعاقبة ركيزة أساسية في تعزيز الوعي الوطني والقومي، وحمل راية الحرية والاستقلال والعودة وتقرير المصير، وإبقاء شعلة الكفاح متقدة حتى بلوغ هدف استقلال الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية وذات السيادة على حدود الرابع من حزيران / يونيو 1967.

ونحن نبارك للهيئات القيادية: الهيئة التنفيذية والمجلس الإداري، التي انتخبت من مندوبي المؤتمر ال 250 طالبا وطالبة من 45 فرعا ودولة، وإعطاء المؤتمر زخما ودورا متميزا لطلبة الشعب من داخل الوطن، دون الانتقاص من دور تمثيل الطلاب في دول الشتات والمنافي، الا أني أضم صوتي للأصوات التي سجلت تحفظها على توسيع وتضخيم أعضاء الهيئات القيادية للاتحاد، مما قد يؤثر على عملها ودورية انعقادها، حيث برز نوع من الاستسهال لزيادة الأعضاء، فكان عدد أعضاء الهيئة التنفيذية قبل المؤتمر لا يتجاوز ال 13 عضوا، الان بات عددهم 25 عضوا، والمجلس الإداري كان 33 عضوا، الان 75 عضوا، ولا أعرف ما هي الحكمة من زيادة العدد، سوى استرضاء بعض الكفاءات الطلابية ولحسابات تنظيمية.

ورغم ذلك، لا يجوز لهذه الهنات أن تغطي أو تؤثر على الإيجابيات الهامة لنجاح المؤتمر الحادي عشر، لعل وعسى ان تكون الزيادة مصدر إيجابي في دور الهيئات القيادية، وزج هذه الاعداد في تحمل مسؤولياتها النقابية والسياسية.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط