مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

المؤتمر السابع فصل غزة عن الضفة الغربية

المؤتمر السابع فصل غزة عن الضفة الغربية

تاريخ النشر: 2016-12-06 | 09:12

حين يفوز 5 أعضاء فقط، من سكان قطاع غزة، في انتخابات المجلس الثوري لحركة فتح، من أصل ثمانين عضواً، فمعنى ذلك أن غزة ممثلة في القرار التنظيمي لحركة فتح بنسبة تقل عن 4%، والذي يعزز هذه التقدير هو فوز شخص واحد من سكان قطاع غزة في انتخابات اللجنة المركزية لحركة فتح التي تضم 21 عضواً.

لن أضيق مجال التفكير وأزعم أن الرئيس محمود عباس أخطأ في قراءة الواقع، وقدم دون أن يدري نصراً كبيراً للنائب محمد دحلان، الذي سيخطو واثقاً إلى قيادة حركة فتح في قطاع غزة على أقل تقدير، بعيداً عن الضفة الغربية، وإنما سأجزم أن استثناء تنظيم حركة فتح في غزة كان عملاً مدروساً بعناية فائقة، وتم التخطيط له في الغرف المغلقة، بهدف تمزيق الوحدة التنظيمية لحركة فتح نفسها، كي تتماثل مع الانقسام الجغرافي القائم بين غزة والضفة الغربية، ولهذا التمزيق أبعاد سياسية وتنظيمية لن يطول انتظارها، وأهمها:

أولاً: شعور معسكر محمد دحلان بأنه الأقوى الآن، ولاسيما بعد انضمام آلاف العناصر التنظيمية الغاضبة من مقررات المؤتمر السابع، وانضمام الذين تم استبعادهم عن أعمال المؤتمرـ إضافة إلى الذين رشحوا أنفسهم لانتخابات المجلس الثوري واللجنة المركزية، وتم إقصائهم بشكل زعزع ثقتهم بأعمال المؤتمر، هذا الجمع الهائل من شباب حركة فتح، هو القاعدة العريضة لمؤتمر فتح السابع الذي سيدعو إليه محمد دحلان قريباً جداً، وفق تقديري، المؤتمر الذي سيكون عموده الفقري قطاع غزة، تماماً كما كانت الضفة الغربية هي العمود الفقري لمؤتمر حركة فتح السابع، لتكون النتيجة هي افتراق غزة عن الضفة الغربية تنظيمياً بشكل نهائي.

ثانياً: سيزغرد محمود عباس في عبه للمؤتمر الذي سيدعو إليه دحلان، فقد تحقق له ما أراد من تعزيز الفصل بين قطاع غزة والضفة الغربية، وتحققت له الرغبة في التخلص من تنظيم حركة فتح في قطاع غزة، ليخطو بعد ذلك في اتجاه الدعوة إلى عقد جلسة استثنائية للمجلس الوطني الفلسطيني، تكون بمثابة تفويض فصائلي لمحمود عباس، يرد فيه على مؤتمر دحلان.

قد يسأل البعض: وماذا عن حركة حماس التي شاركت في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، وتنظر خطوة عملية من عباس؟ وهل من مصالحة فلسطينية تسبق انعقاد المجلس الوطني؟

الإجابة على هذا السؤال تعود بنا إلى عشر سنوات خلت، حين أعطى محمود عباس أوامره إلى الأجهزة الأمنية في قطاع غزة بعدم التدخل فيما يجري من أحداث داخل قطاع غزة، حتى أمسى جهاز الشرطة الفلسطينية متفرجاً على الاعتداءات اليومية بحق المواطنين، ولم تحرك الأجهزة الأمنية ساكناً، رغم تصاعد الصراعات الداخلية والعائلية، التي وصلت إلى حد الاشتباكات المسلحة اليومية في أكثر من مكان، ليترعرع في ذلك الوقت الانفلات الأمني وفق خطة مدروسة، الهدف منها هو الوصول إلى هذه الحالة من الانقسام التنظيمي المرهق للوطن.

وإذا شحذ الشعب الفلسطيني ذاكرة تأكد لديه أن الحريص على تمزيق وحدة حركة فتح، لن يكون حريصاً على وحدة الجغرافيا الفلسطينية، ومن يرعي الانقسام لا يمكنه رعاية المصالحة

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط