مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

المؤتمر الثامن لـحركة فتح تجديد الشرعية وتعزيز الوحدة الوطنية

المؤتمر الثامن لـحركة فتح تجديد الشرعية وتعزيز الوحدة الوطنية

تاريخ النشر: 2026-05-20 | 11:54

شكل المؤتمر الثامن لحركة فتح محطة وطنية وتنظيمية مفصلية في تاريخ الحركة التي قادت المشروع الوطني الفلسطيني لعقود طويلة وكانت وما زالت العمود الفقري للنضال الفلسطيني المعاصر فقد جاء انعقاد المؤتمر في مرحلة دقيقة تمر بها القضية الفلسطينية في ظل التحديات السياسية والإقليمية والدولية ومحاولات تصفية الحقوق الوطنية الفلسطينية إضافة إلى التحديات الداخلية التي تتطلب إعادة ترتيب البيت الفتحاوي وتعزيز وحدة الحركة وتماسكها.

لقد حمل المؤتمر الثامن أهمية استثنائية ليس فقط من الناحية التنظيمية بل من حيث الرسائل السياسية والوطنية التي أرادت حركة فتح إيصالها إلى الشعب الفلسطيني والعالم أجمع فالحركة التي انطلقت من رحم المعاناة الفلسطينية وقدمت آلاف الشهداء والأسرى والجرحى ما زالت تؤكد من خلال مؤتمراتها المتعاقبة أنها حركة متجددة قادرة على تطوير أدواتها التنظيمية والسياسية بما ينسجم مع تطورات المرحلة ويحافظ في الوقت ذاته على الثوابت الوطنية الفلسطينية.

ومن أبرز ما عكسه المؤتمر الثامن هو تجديد الشرعية التنظيمية داخل الحركة عبر تكريس النهج الديمقراطي في اختيار الأطر القيادية و اعطاء الكادر الفتحاوي مساحة للمشاركة في رسم ملامح المرحلة القادمة في المؤتمر لم يكن مجرد مناسبة تنظيمية عابرة بل ممارسة وطنية تؤكد حيوية الحركة وقدرتها على إدارة التعددية الداخلية ضمن إطار الوحدة والانتماء للمشروع الوطني الفلسطيني.

 

 مثل المؤتمر رسالة واضحة بأن حركة فتح لا تزال الحركة الأوسع جماهيريا والأكثر حضوراً في المشهد الفلسطيني وأنها قادرة على تجاوز التحديات الداخلية بالحوار والاحتكام للنظام الداخلي والأطر التنظيمية وقد أظهر أبناء الحركة خلال المؤتمر روح المسؤولية والانتماء الوطني من خلال الحرص على إنجاح أعمال المؤتمر بما يعزز وحدة الحركة ويحافظ على مكانتها التاريخية قائدة للمشروع الوطني الفلسطيني.

وفي البعد الوطني أكد المؤتمر الثامن تمسك حركة فتح بالثوابت الفلسطينية وعلى رأسها إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وحق العودة للاجئين والحفاظ على القرار الوطني الفلسطيني المستقل كما جدد المؤتمر التأكيد على أن الوحدة الوطنية الفلسطينية تشكل حجر الأساس في مواجهة الاحتلال و مخططاته وأن إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية يمثلان ضرورة وطنية لا يمكن التراجع عنها.

لقد أدركت حركة فتح أن المرحلة الراهنة تتطلب خطابا وطنياً جامعا يعيد الاعتبار للقضية الفلسطينية باعتبارها قضية تحرر وطني عادلة ويعزز صمود الشعب الفلسطيني في وجه الاحتلال والاستيطان والاعتداءات المتواصلة ومن هنا جاء المؤتمر الثامن ليؤكد أن فتح ليست مجرد تنظيم سياسي بل حالة نضالية متجذرة في وجدان الشعب الفلسطيني وحركة تحرر وطني تحمل مشروعا سياسيا ونضاليا متكاملا.

كما أن نجاح المؤتمر الثامن يعكس قدرة الحركة على تجديد دمائها وإفساح المجال أمام الطاقات والكفاءات الشابة للمشاركة في صناعة القرار الوطني والتنظيمي بما يحقق التكامل بين الخبرة التاريخية والطاقات الجديدة الحركات الوطنية الحية هي التي تمتلك القدرة على التطور والتجدد دون أن تتخلى عن هويتها ومبادئها الأساسية.

 

وعلى الصعيد السياسي جاء المؤتمر ليؤكد أن حركة فتح ستبقى حامية للقرار الوطني الفلسطيني المستقل رافضة لأي محاولات للالتفاف على الحقوق الوطنية الفلسطينية أو فرض حلول تنتقص من حق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال كما شدد المؤتمر على أهمية تعزيز العلاقات العربية والدولية الداعمة للقضية الفلسطينية وتفعيل الحضور الفلسطيني في مختلف المحافل الدولية.

 

إن المؤتمر الثامن لحركة فتح لا يمكن النظر إليه كحدث تنظيمي داخلي فقط بل باعتباره محطة وطنية تؤكد استمرار الحركة في أداء دورها التاريخي في قيادة الشعب الفلسطيني والدفاع عن حقوقه الوطنية ففتح التي انطلقت برصاصة الثورة الأولى ما زالت تؤمن بأن النضال الوطني بكل أشكاله هو الطريق نحو الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

 

لقد أثبتت حركة فتح عبر تاريخها الطويل أنها ليست حركة عابرة في الوجدان الفلسطيني بل مدرسة وطنية صنعت الهوية السياسية الفلسطينية وحافظت على القرار الوطني المستقل في أصعب المراحل وأكثرها تعقيدا فمنذ انطلاقتها حملت فتح راية الثورة الفلسطينية المعاصرة وقدمت قوافل من الشهداء والأسرى والجرحى دفاعاً عن كرامة الشعب الفلسطيني وحقه في الحرية والاستقلال واليوم يأتي المؤتمر الثامن ليؤكد استمرار هذا النهج الوطني الأصيل وليجدد العهد بأن تبقى الحركة وفية لدماء الشهداء والتضحيات أبناء الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات.

 

 المؤتمر الثامن بعث برسالة وطنية واضحة مفادها أن وحدة حركة فتح هي قوة لفلسطين كلها وأن تماسك الحركة يشكل ركيزة أساسية لحماية المشروع الوطني الفلسطيني في مواجهة كل محاولات التصفية والاستهداف ففتح التي واجهت التحديات والمؤامرات عبر عقود طويلة ما زالت تمتلك القدرة على النهوض والتجدد واستيعاب كل الطاقات الوطنية المخلصة وستبقى الحركة بقياداتها وكوادرها وأبنائها متمسكة بخيار الوحدة الوطنية والثوابت الفلسطينية مؤمنة بأن إرادة الشعب الفلسطيني أقوى من الاحتلال وأن فجر الحرية لا بد أن يشرق مهما طال الزمن. 

 

 نجاح المؤتمر الثامن لحركة فتح يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الوحدة الوطنية وتجديد الشرعية التنظيمية وترسيخ الشراكة الوطنية الفلسطينية كما يعكس إصرار الحركة على مواصلة مسيرتها النضالية رغم كل التحديات وفاء تضحيات الشهداء والأسرى والجرحى تمسكا بحق الشعب الفلسطيني في الحرية والكرامة والاستقلال وستبقى فتح كما كانت دائما عنوانا للنضال الوطني الفلسطيني وحركة تحمل هموم شعبها وآماله نحو مستقبل أكثر وحدة وثبات وعزة لفلسطين وشعبها.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط