مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

المؤتمرات القومية رهينة اجندات قاصرة

المؤتمرات القومية رهينة اجندات قاصرة

تاريخ النشر: 2025-11-10 | 22:19

في محاولة لقراءة تجربة المؤتمرات القومية في الوطن العربي، التي تأسست في عقد التسعينات من القرن الماضي وفي السنوات السابقة من القرن الحادي والعشرين ومنها: المؤتمر القومي العربي، والمؤتمر القومي الإسلامي، والمؤتمر العام للأحزاب العربية، ومؤسسة القدس الدولية، والجبهة العربية التقدمية، التي تعمل جميعها تحت راية المؤتمر القومي العربي ولاحقا تأسس المؤتمر الشعبي العربي عام 2017، جميع هذه الائتلافات هدفت الى النهوض بالحالة القومية العربية ودعم قضية العرب المركزية – القضية الفلسطينية، ومواجهة التبعية لدول الغرب الامبريالي، واستنهاض القوى الوطنية القومية في الدول العربية، غير ان بعض المؤتمرات خلطت بين القومية والدين، وأطلقت على نفسها اسما يجانب الصواب، كما " المؤتمر القومي الإسلامي"، لأنها غيبت دور الشخصيات والقوى القومية العربية من الدين المسيحي، وأتباع القوى اليسارية والنظريات الفكرية الوضعية، مما أفقدها طابعها القومي الحقيقي، وكي تنخرط مع قوى حزبية ودينية ذات خلفيات غير عربية بحكم الواقع الجيو سياسي في بعض الساحات العربية التي كانت عواصمها مركزا لتأسيسها، كما بيروت العاصمة اللبنانية، ودمشق العاصمة السورية، التي لعب نظام الأسدين الاب والابن دورا رئيسيا فيها، على اعتبار أنه نظام ممانعة قومي، الامر الذي شوه طابعها القومي الديمقراطي، وجعلها أسيرة سياسات القوى الفاعلة والمؤثرة فيها.
من خلال النظرة العلمية والسياسية الفكرية، فإن المؤتمرات القومية والأحزاب الكلاسيكية العربية، التي كانت ومازالت تعاني من أزمات بنيوية حادة، وباتت عبئا على الشعوب والقومية العربية، لأن تجاربها التاريخية أكدت فشلها وهزيمة برامجها، ونفور الشعوب منها، كونها انكفأت في دوائرها الحزبية الضيقة، وليس في الإطار الوطني فقط، ولم يبق من القومية الا الاسم، وبالتالي باتت القوى القومية المشكلة لها تابعة لتلك النظم والاطر غير المؤهلة لحمل راية القومية العربية، وانعكست أزمات الأنظمة والاطر عليها، وأفقدها دورها الحقيقي.
فضلا عن تبعية الغالبية منها لمرجعية حزب الله اللبناني وخلفيته وتبعيته للنظام الإيراني الفارسي، الذي لا يمت بصلة للقومية العربية، لا بل كان ومازال نقيضا للقومية العربية، وعمل ويعمل منذ صعود نظام الملالي الإيراني عام 1979 على تقويضها وتعزيز امتداداته القومية الفارسية، مما عمق أزمات تلك المؤتمرات، نتاج التبعية الجلية لسطوة حزب الله ومرجعيته الفارسية.
وفي ضوء تجربة المؤتمرات المختلفة يتضح، أولا أنها لا تملك، ولم تتمكن من وضع برنامجا قوميا حقيقيا، بحكم افتقار القوى المختلفة المشكلة لها لرؤية فكرية سياسية واضحة للقومية العربية، وضعها في ذيل القوى المهيمنة في الجغرافيا السياسية العربية والاقليمية؛ ثانيا التناقضات الجلية بين مكوناتها المشكلة لها فكريا وسياسيا واجتماعيا؛ ثالثا فشل تجارب الأحزاب والقوى والشخصيات في مجالها الوطني، ولم تتمكن من تحقيق أي من مهامها الوطنية والقومية؛ رابعا انعكاس مرجعياتها وأزماتها على دورها على المستويين الوطني والقومي؛ خامسا تأثير المال السياسي على هويتها الفكرية والسياسية، حتى بات غالبيتها فاقد بوصلته ودوره الاجتماعي والاقتصادي والسياسي، وبالضرورة الفكري وخاصة القوى اليسارية، أو المحسوبة عليه؛ سادسا عدم مراجعتها لتجاربها السابقة، ولم يقف أي من المؤتمرات المتلفعة بالثوب القومي العربي أمام تجربته الخاصة، وإعادة نظر في البرامج التي اعتمدها كأساس ناظم لها، رغم سقوط الأنظمة والقوى التي اتكأت عليها؛ سابعا حصر دور المؤتمرات المتعاقبة لها خلال العقود الماضية في لقاءات دورية لإصدار البيانات الختامية التي لا تسمن ولا تغني من جوع، وكلمات المندوبين الجوفاءوفارغة المضامين، والمليئة بالشعارات الغوغائية والديماغوجية.
مجمل هذه العوامل أكدت بما لا يدع مجالا للشك، ان تلك المؤتمرات بقيت رهينة أجندات قاصر ومشوهة، ولا تمت بصلة للقومية العربية الا بالاسم والشكل، دون محتوى فكري معرفي سياسي يتماهى مع مصلحة الجماهير العربية صاحبة المصلحة الحقيقة في برنامج قومي عربي نهضوي، مؤهل لتشكيل رافعة قومية عربية حقيقية.
وبالنتيجة فإن هناك ضرورة وطنية وقومية لحل تلك المؤتمرات، والعمل على تأسيس مؤتمرات قادرة على وضع برنامج فكري اجتماعي وسياسي يتمثل مصالح الجماهير العربية وفق الشروط التاريخية التي تعيشها الامة العربية في القرن الحادي والعشرين.

 

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط