مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

اللواء محمد إبراهيم: حل الدولتين يظل بمثابة الحل الوحيد للصراع الإسرائيلي الفلسطيني

اللواء محمد إبراهيم: حل الدولتين يظل بمثابة الحل الوحيد للصراع الإسرائيلي الفلسطيني

تاريخ النشر: 2022-09-28 | 11:50

القاهرة: أكد نائب المدير العام للمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية اللواء محمد إبراهيم الدويري، أن حل الدولتين سيظل بمثابة الحل الوحيد للصراع الإسرائيلي الفلسطيني مهما يكن حجم العقبات المثارة أمام هذا الحل الذي يعتبر مفتاح الاستقرار في المنطقة، وينهي تاريخاً طويلاً من الصراع استمر أكثر من سبعة عقود، أما كل ما يثار بشأن حلول أخرى وعلى رأسها حل الدولة الواحدة فهذا وهم كبير لا يمكن أن يتحقق، بل من الخطأ التاريخي أن يتحقق، خاصة أنه سينهي الهوية الفلسطينية ويجعل الفلسطينيين مجرد أقلية تعيش في ظل دولة يهودية.

وأوضح في مقاله بصحيفة "الأهرام" يوم الأربعاء، تحت عنوان (حل الدولتين هل من متغير جديد؟)، أن الساسة الإسرائيليين المتمرسين في العمل السياسي ـ بعيدا عن التزامات ومزايدات الأحزاب الدينية المتطرفة ـ يعلمون أن الدولة الفلسطينية ستقام في النهاية ولكنهم يحاولون بجميع الوسائل إما تأجيل إقامتها قدر استطاعتهم لأسباب انتخابية، أو من أجل وضع الأسس التي تقيد قدرات هذه الدولة خاصة في المجالين الأمني والعسكري حتى لا تشكل أي تهديد للأمن الإسرائيلي.. كما أن الساسة الإسرائيليين يعلمون أن الشعب الفلسطيني لن يقبل أن يظل تحت نير الاحتلال إلى ما لا نهاية وأن مقاومته ستتواصل بجميع الوسائل المشروعة وغير المشروعة وأن دوامة العنف لن تنتهي، كما يعلم هؤلاء الساسة أن المجتمع الدولي كله يؤيد بالإجماع مبدأ حل الدولتين بما في ذلك الإدارة الأمريكية الحالية.

وقال "هنا لابد لنا أن نقف كثيرا عند الخطاب الذي ألقاه رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد أمام الدورة 77 للجمعية العامة للأمم المتحدة في 22 الحالي عندما أعلن تأييده مبدأ حل الدولتين، مؤكدا أن قوة إسرائيل تتيح لها السعي لإقامة السلام مع الفلسطينيين على أساس دولتين لشعبين وبما يضمن أمن ومستقبل إسرائيل ولكن بشرط أن تكون الدولة الفلسطينية دولة سلمية ولا تصبح قاعدة للإرهاب تهدد وجود إسرائيل، مشيرا إلى أن أغلبية الشعب الإسرائيلي تؤيد هذا الحل".

وأعرب عن رأيه أن هذا الموقف الذي اتخذه «لابيد» يعتبر متغيرا مهما في الوقت الراهن وقد يغير من مسار القضية الفلسطينية إذا ما أحسن استثماره، خاصة أنه من المؤكد أن "لابيد" أعلن موقفه في ضوء اقتناعه بأن استمرار الصراع لن يكون في مصلحة إسرائيل، كما أنه يعلم أن اتفاقات التطبيع مهما تعددت فإنها لن توفر لإسرائيل الأمن والاندماج الإقليمي الذي تبحث عنه لاسيما مع تصاعد التوتر في الضفة الغربية الذي يمكن أن يصل إلى انتفاضة ثالثة تنفجر في وجه إسرائيل.

ولفت إلى أن "لابيد" يعلم من خلال هذا الموقف أنه يخاطر بمستقبله السياسي في مواجهة نيتانياهو الذي ما زالت معظم استطلاعات الرأي تميل إلى صالحه وتمنحه فرصة تشكيل الحكومة القادمة، قائلا: "في رأيي أن موقف لابيد سيؤدي إلى تغييرات في الساحة الداخلية الإسرائيلية قبل انتخابات الكنيست 25 المقررة بعد بضعة أسابيع والتي ستشهد زخما شديدا على مستوى جميع الأحزاب وتحالفاتها المتوقعة، وأعتقد أن لابيد قد راهن على أن معظم الشعب الإسرائيلي سيؤيد توجهاته.

وقال اللواء محمد إبراهيم: "حتى لا نبتعد عن الواقع وتعقيداته فلابد أن نعترف بأن موضوع حل الدولتين يكتنفه العديد من الصعاب سواء ما يتعلق بحجم وموقع المستوطنات أو بالمتطلبات الأمنية الإسرائيلية.. مضيفا أن هناك تقدما كبيرا قد حدث في معالجة القضايا الأمنية خلال المفاوضات التي تمت بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني على مدى سنوات طويلة قبل عام 2014 وبعضها بمشاركة أمريكية، ومن ثم لا ينبغي عند استئناف التفاوض البدء من نقطة الصفر بل الاستفادة من كل المقترحات السابقة الموثقة في الملفات".

وأضاف: " من المؤكد أن الجانب الفلسطيني على استعداد لطمأنة كل جيرانه وليس إسرائيل فقط بأن الدولة الفلسطينية المرتقبة لن تمثل أي تهديد لأي دولة، بل إن هناك قبولا مبدئيا بالإجراءات الأمنية التي تطمئن الجميع بشرط ألا تؤثر على سيادة الدولة الجديدة، حيث إن الشعب الفلسطيني الذي انتظر تحقيق حلم الدولة سنوات طويلة سيكون أكثر حرصا على استقرارها".

وتابع: "من الضروري أن نتعامل مع خطاب لابيد بجدية تامة وألا ننظر إليه على أنه مناورة ـ حتى لو كان كذلك ـ وعلينا أن نستثمر هذا الموقف ونجعل منه نقطة انطلاق لتغيير الواقع الفلسطيني الراهن، خاصة أن الرئيس الأمريكي بايدن أسرع بتأييد هذا الموقف، كما أن الرئيس أبو مازن رحب به أيضاً في خطابه أمام الجمعية العامة يوم 23 الحالي مطالبا بترجمته إلى مفاوضات بين الجانبين على أساس القرارات الدولية".

ومضى قائلا: "إذا كنا سنتحرك مستقبلا في اتجاه حل الدولتين فإن هناك مسئولية ذات شقين تقع على الجانب الفلسطيني، الشق الأول وهو الاستعداد للمفاوضات في حالة استئنافها وذلك بالتنسيق مع كل من مصر والأردن، والشق الثاني البدء فورا في تحقيق المصالحة التي ما زالت مفقودة والتي بدونها سيكون حل الدولتين معلقا حتى إشعار آخر".

ومن هذا المنطلق اقترح نائب المدير العام للمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية أربعة اقتراحات: الأول: إعلان أكبر قدر من التأييد لموقف لابيد نظرا لتماشيه مع الرؤى المطروحة لحل القضية الفلسطينية مع العمل على تشجيعه على السير في هذا التوجه.. الثاني: بلورة الدول العربية رؤية شاملة وواقعية لوضع الآليات المطلوبة والمقبولة لتنفيذ مبدأ حل الدولتين مع مواصلة دعم موقف الرئيس أبو مازن.. الثالث: في حالة نجاح لابيد في تشكيل الحكومة يتم إطلاق المفاوضات بعد تشكيلها مباشرة وألا تتأخر عن بداية العام المقبل 2023.. الرابع: في حالة نجاح نتانياهو يجب العمل على استمرار قوة الدفع التي تولدت من أجل إجباره على الدخول في مفاوضات، وهي معركة لابد أن نخوضها وأن نفرض عليه السلام الذي نأمله.

×
أخبار
إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط