مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الله بعونك ... يا مصر

 تحتضن قاهرة المعز لقاء المصالحة بين حركتي فتح وحماس واستكمال المفاوضات غير المباشرة بين الوفد الفلسطيني والاسرائيلي لتثبيت التهدئة وتحديد جدول أعمال المفاوضات ما بعد الأعياد كما وسيتم استضافة مؤتمر اعادة الاعمار لاحقا بشرم الشيخ بالثاني عشر من شهر أكتوبر القادم .

حراك كبير تشهده مصر العربية الشقيقة دعما ومساندة للقضية الفلسطينية اعتمادا على مواقف ثابتة وراسخة نابعة من القومية والعروبة والمسؤولية التاريخية لهذا البلد العربي الشقيق وتأكيدا لعهود طويلة من الدعم المصري الى فلسطين وشعبها ولكافة الدول العربية الشقيقة في اطار تواصل دورها التاريخي ومسؤولياتها القومية اتجاه القضايا العربية .

مصر وبرغم ما تتعرض له من ارهاب منظم ومخططات اقليمية من اقزام هذه الأمة لمحاولة عرقلة مسيرة تقدمها الاقتصادي واستقرارها الأمني والسياسي في محاولة لإعاقة التجربة الديمقراطية التي أفرزت بنتائجها دستور حديث ورئيس يمتلك قدرات عالية في فهم ما يجري داخل الحدود وخارجها وما تحتاجه الأمة المصرية من مقومات ودعائم تستطيع من خلالها مواجهة المصاعب والتحديات والأزمات .

القضية الفلسطينية ومنذ عقود طويلة تتعرض لمصاعب وتحديات التدخل بالشؤون الداخلية للشعب الفلسطيني وليس خافي على الجميع ان معظم الدول وباستثناء مصر كانت لها تدخلات واضحة من خلال فصائل محددة تابعة لأحزاب حاكمة عربية ... الا مصر العربية التي كانت تعمل من أجل فلسطين كل فلسطين ومنذ تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية برئاسة المرحوم أحمد الشقيري وما تبع ذلك من جهود مصرية لعقد اجتماع المجلس الوطني وحتى اتمام المصالحة بعد احداث ايلول بالعام 70 واستمرار الغطاء السياسي والدعم الدبلوماسي لكافة التحركات الفلسطينية على طريق ايجاد الحلول المناسبة .

مصر ليست وليدة مرحلة بقدر ما تعبر عن تاريخ طويل وداعم للقضية الوطنية الفلسطينية وللقيادة الفلسطينية وتحملت نتيجة مسؤولياتها الكثير من المتاعب الا أنها استمرت على دورها ومسؤولياتها دون اكتراث واهتمام بأقزام الاقليم ولا حتى بكبار العالم لأنها تدرك مسؤولياتها وتجيد تحديد مواقفها القومية بما يخدم استقرار المنطقة والأمن القومي العربي .

مصر تستضيف وبرعايتها جلسة الحوار الفلسطيني بين حركتي فتح وحماس حتى تتمكن الحركتين من ملامسة متطلبات الواقع وتهيئة الأجواء والمناخ السياسي والأمني لعمل حكومة التوافق وبسط ولايتها الكاملة تمهيدا لفتح المعابر بما فيها معبر رفح وانهاء كافة أشكال الحصار على طريق اعادة الاعمار .

كما وتستضيف القاهرة مفاوضات غير مباشرة وبرعاية مصرية بين الوفدين الفلسطيني والاسرائيلي لتثبيت وقف اطلاق النار ووضع جدول أعمال اللقاءات التي ستعقب اجازة الأعياد كما وتستضيف مؤتمر اعادة الاعمار لبناء ما دمره الاحتلال الاسرائيلي .

جهود مكثفة وارادة سياسية واضحة لا تلتفت يمينا ولا يسارا تدرك تحركها وما تسعى لتحقيقه من مصالح عليا للشعب الفلسطيني .

فلسطين ومنذ بدايات عهد السلطة الوطنية وبناء على احصائيات تقديرية بالعام 2000 كان يتم الاستيراد من اسرائيل بما قيمته 2.4 مليار دولار مقابل تصدير ما قيمته 400.000ألف دولار وهذا بالمعنى الاقتصادي خلل بالميزان التجاري لصالح اسرائيل على حساب الاقتصاد الفلسطيني وهذا ما يجعلني أفتح الملف الاقتصادي لعل وعسى أن يكون موضع اهتمام ودراسة لمصلحة الشعبين الفلسطيني والمصري وعلى أساس أن نصل الى معيار الجدوى الاقتصادية والعائد المجزي من اعتماد تجارة بينية ومناطق تجارة حرة وحتى مناطق صناعية على المنطقة الحدودية ما بين فلسطين ومصر تعود بالفائدة لمصلحة اقتصاد البلدين وحتى ننهي هذه الصفحة السوداء من أنفاق الموت وعدم شرعية وجودها .

ان افاق التعاون التجاري والاقتصادي والاستثماري يجب أن لا يستهان به في ظل قدرات اقتصادية لرجال الاعمال الفلسطينيين وفي واقع رؤوس أموال كبيرة لا تجد الفرص الاستثمارية ويستفاد منها من خلال البنوك التجارية وتحويلهم لجزء كبير من هذه الأرصدة واستثمارها في دول عديدة بينما بالإمكان ايجاد قاعدة قانونية استثمارية ومناخ استثماري يضمن للمستثمر استقرار مشاريعه كما و يضمن الأمن لرأس المال في ظل مشاريع مشتركة وذات جدوي اقتصادية وبمعدل مرتفع لدوران رأس المال... مما يوفر عائد استثماري ملائم كما أن بالإمكان تطوير روابط العلاقات والاستفادة من الخبرات المصرية في مجالات عديدة نحن بحاجة اليها .

مصر الشقيقة وبرغم ثقل مسؤولياتها وتراكم سنوات طويلة من الحروب انعكست بالسلب على اقتصادها الوطني الا أن مصر ماضية في طريقها من خلال مشروعات طموحة وذات افاق استراتيجية استثمارية ستحقق عائدات استثمارية مجزية مما سيزيد من رصيد الاحتياط النقدي ومعدلات رأس المال المستثمر من خلال تقدم قطاع الخدمات كقناة السويس والسياحة وما تنتجه المصانع المصرية من منتجات متنوعة نحن بحاجة اليها بحكم التكلفة القليلة لوصول البضائع وبحكم الجوار والمصلحة المشتركة ما بين البلدين .

نحن في فلسطين ومن منطلق قومي عروبي وايمان خالص وقناعة ثابتة وراسخة نتطلع الى المزيد من تطوير العلاقات الأخوية مع مصر الشقيقة وبكافة المناحي والمستويات... لما لمصر من مكانة في القلوب وما لها من محبة خاصة وخالصة ...

 

أدام الله مصر ...وأدام عزتها ... وحقق الأمن بداخلها ... والاستقرار لشعبها... وكان الله بعونها علينا وعلى غيرنا

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط