مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

اللغة والآخر ..

اللغة والآخر ..

تاريخ النشر: 2018-08-30 | 21:35

كثيرا ما نسمع من أبناء جلدتنا، وحتى من الآخرين "أنتم لا تجيدوا مخاطبة الآخر!" أو "أنتم تخاطبون أنفسكم"! وهنا المقصود بالآخر: الإسرائيليون والغرب عموما، ودائما ما نجلد أنفسنا، وندفع بسياسيينا وكتابنا من المستويات المختلفة إلى تطبيق المثل الصيني "حف القدم على مقاس الحذاء!" وليس العكس. حتى لنجد أننا نسلخ جلود لغتنا، ونمتهن أبسط حقوقنا ل"يفهم الآخر". في حين أنه لا يتورع (الآخر) عن قلب المعايير والقيم والقانون والحقوق والتاريخ والرواية رأسا على عقب. لإنه قوي، ويمتلك عصا موازين القوى المختلة لصالحه، لذا نراه لا يجامل، ولا يهادن، ولا يغطي على عوراته وجرائمه وسحقه للحقوق الوطنية أو القومية أو الإنسانية، كونه لا يبالي بأحد، ولا بقانون، ولا بشرائع، وحتى لا يخفض صوته، وهو يقلب الوقائع، ويصيغ التاريخ والمعادلات السياسية والشرائع والقوانين وفق مشيئته. وتجد العالم يسمع صوته، ويهاب سطوته، ويضع رأسه في الرمال حتى لا يرى او لا يصدر عنه موقف خشية ردود فعله، وتهديد مصالح هذة الدولة أو كرسي ذلك الزعيم أو أغلبية ذاك الحزب أو الإئتلاف.

وإن حصل وصدر موقف يتعارض مع منطق شرطي العالم، وصاحب القوة والعصا الغليظة، فإنه لا يخرج للنور، ويبقى في أدراج المؤسسات والهيئات الدولية أو الإقليمية، التي اصدرته. لإن مطلق قرار أو تشريع لقانون أممي يفترض ان تكون له حوامل دولية لفرضه في الواقع. ونلاحظ ان معظم القوانين والقرارات في القضايا العالمية تجد طريقها للتطبيق، بإستثناء ما يتعلق بالقضية الفلسطينية والقضايا العربية إلآ ما ندر.

ليس الهدف مما تقدم، ان نحيد عن صياغة أنفسنا بلغة مفهومة من الآخر، وإعتماد لغة الحجة والمنطق العقلي المستندة إلى الوقائع والشواهد التاريخية، لإن معادلات السياسة تحتاج إلى كثير من المرونة والحكمة والتقدير السليم للواقع، والأخذ بعين الإعتبار موازين القوى، والإبتعاد كليا عن لغة الشعارات الشعبوية والديماغوجية، والتخلي عن الأبجدية العاطفية الساذجة، والإرتقاء أكثر فأكثر للمزاوجة بين العدالة التاريخية والشروط السياسية المحلية والعربية والإقليمية والدولية. لإننا لا نعمل لوحدنا، ولسنا معزولين عن مركبات المحيط بمستوياته المختلفة. وايضا لبلوغ الأهداف المراد تحقيقها في لحظة تاريخية بعينها.

لكن ونحن نستخدم لغة العقل الهادىء والرزين، وغير المتطير، تملي الضرورة أن نحافظ على مرتكزات الخطاب السياسي الوطني، وعدم التفريط بأي حق من الحقوق والثوابت الوطنية تحت عنوان المناورة والتكتيك والضحك على الدقون أو لحسابات صغيرة هنا أو هناك، أو أن نذهب بعيدا في تطمين العدو وجماهيره، ونلقي ببعض المفاهيم والمفردات دون تدقيق جيد في تداعياتها على مستقبل نضالنا الوطني. لإنه ليس مهما هنا أن تطمئن جماهير وقوى الأعداء بمختلف مكوناتها، بل عليها ان تبقى تحسب الف حساب لحقوقنا ومصالحنا وخياراتنا ووسائل وأشكال نضالنا لبلوغ أهدافنا. ولإن القوى الصهيونية اللإستعمارية الحاكمة في إسرائيل والولايات المتحدة تعمل بشكل منهجي ومدروس لسحق أبسط حقوقنا، والمؤشرات كثيرة وتعمي العيون من شدة وضوحها وإنكشافها، وبالتالي علينا أولا إعادة النظر في مركبات خطابنا بكل جوانبه ودون إستثناء، وثانيا بناء علاقة جدلية عميقة بين الخطاب وأشكال النضال الوطني، وثالثا بين الخطاب وصلابة العامل الذاتي، وتطهيره من كل الأدران والمثالب، وفي طليعتها إنهاء الإنقلاب الأسود، بغض النظر عن الوسيلة لتحقيق ذلك، ورابعا تغير واقع الخطاب القومي الرسمي والشعبي، والسعي للتأثير فيه بحيث يمزج بين القرارات النظرية والترجمة العملية لها، ووضع حد لحالة الخلط المتعمدة في المشهد العربي لجهة العلاقة مع دولة الإستعمار الإسرائيلية، وخامسا خلق معادلة إن أمكن (لإننا لسنا سوبر مان) لتطبيق قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بالمسألة الفلسطينية، وهذا لن يتم دون خلط الأوراق، وقلب الطاولة على رؤوس الأعداء.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط