مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

اللعب السياسي في المساحة المتاحة

اللعب السياسي في المساحة المتاحة

تاريخ النشر: 2020-03-14 | 15:24

أفردت وسائل الاعلام العبرية مساحات واسعة لزيارة وفد حركة الجهاد الاسلامي الى موسكو وقدّمت «إسرائيل» احتجاجًا شديد اللهجة إلى روسيا، لاستضافة موسكو لقادة حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الاربعاء الماضي، ولقائهم مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، فيما أكّد مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية الصهيونيّة، توجه «إسرائيل» باحتجاج إلى نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، احتجاجًا على استضافة أمين عام الجهاد الإسلامي القائد زياد النخالة, والحقيقة ان «اسرائيل» تمارس البجاحة السياسية بأغبى صورها, فهي تريد ان تتدخل بشكل مباشر في سياسات الدول وتتحكم بها, ولا يمكن ان تسمح هذه البجاحة السياسية لإسرائيل ان تحتج على سياسة دولة بحجم روسيا, وتعترض على خطوات روسيا السياسية ومواقفها من التعامل مع القضية الفلسطينية, فروسيا تحدد سياستها وفق منطقها ورؤيتها الخاصة بعيدا عن وصاية «اسرائيل» او امريكا او أي دولة من دول العالم, لأن روسيا لا تقبل الوصاية من احد على أي من مواقفها, ومكانتها السياسية والاقتصادية المؤثرة في العالم لا تسمح بذلك, وبالتالي لن تقبل بأي تدخل خارجي يقوض من دورها كلاعب اساس في المنطقة الشرق اوسطية.

«اسرائيل» تحدثت عن هدف موسكو من دعوة حركة الجهاد الاسلامي ولقاء وزير الخارجية الروسي مع وفد الحركة, وتباينت الآراء حول التحول في موقف موسكو في التعامل مع القضية الفلسطينية بعد فرض الادارة الامريكية لما تسمى بصفقة القرن, وموقفها من تعزيز علاقاتها بالفصائل الفلسطينية وطرح نفسها كلاعب رئيسي ومؤثر في الملف الفلسطيني, وان علاقتها بحماس والجهاد الاسلامي تسمح لها بلعب دور مؤثر في مواقف الحركتين وقدرتها على التدخل في الازمات والتصعيد العسكري لتهدئة الامور ولعب دور الوسيط, وتعددت الاجتهادات الصهيونية لتؤكد على ان موسكو حريصة على علاقتها «بإسرائيل» ولن تتغير مواقفها السياسية الداعمة لها, وهي بمحاولتها اقامة جسور علاقة مع حماس والجهاد الاسلامي تحاول ان توظف هذه العلاقة لخدمة مصالح اسرائيل خاصة في حال الدخول بتصعيد عسكري, تستطيع روسيا ان تستجيب لمطالب اسرائيل بوقف الحرب اذا أرادت ذلك بحكم علاقتها بحماس والجهاد الاسلامي, ودائما ما تبحث اسرائيل عن وسطاء, للتخلص من الضغوط الداخلية, لذلك يروج بعض الصهاينة ان هذه العلاقة الروسية مع حماس والجهاد الاسلامي ستصب في النهاية لصالح «اسرائيل» ولن تؤثر على علاقة تل ابيب بموسكو.

المهم ان حماس والجهاد الاسلامي يدركان جيدا طبيعة علاقتهما بروسيا, ويلعبان سياسيا في المساحة المتاحة امامهما والتي تحفظ لهما استقلالية قرارهما السياسي بعيدا عن أي تأثيرات خارجية, ودائما علاقة الحركتين بالجميع محكومة بسقف لا يمكن تجاوزه, ولا يسمح لاحد بالدخول في «المربع الاحمر» المحظور على الجميع الولوج اليه وهو مربع الثوابت الفلسطينية غير القابلة للحوار والمساومة, ومربع عدم المساس بالمقاومة الفلسطينية او احتواء سلاحها او حقها في الرد على العدوان, او مربع القدس العاصمة الموحدة لفلسطين ومسجدها الاقصى غير القابل للتقسيم الزماني والمكاني, او مربع العودة وهو حق مقدس لن يسقط ابدا, او مربع التصدي لصفقة القرن وافشالها بكل الخيارات الممكنة والمتاحة, فمهما ترسخت علاقة أي دولة من دول العالم بحماس والجهاد الاسلامي فلا يمكن ان تكون على حساب هذه الحقوق الفلسطينية التي ناضل شعبنا الفلسطيني من اجلها على مدار اكثر من سبعين عاما وقدم مئات الاف الشهداء من اجلها, فلو كانت «اسرائيل» تراهن على موقف روسيا الداعم لسياستها على حساب الحقوق الفلسطينية فهي واهمة, فالفصائل الفلسطينية المقاومة لا تضع كل ما في جعبتها في حجر حلفائها, انما دائما ما تمسك بزمام الامور في يدها, وهذا سر قوتها وقدرتها على اقناع الاخرين بالتعامل معها بواقعية واحترام, فالكل يحترمك وانت قوي, اما ان فقدت اوراق القوة التي بيدك فان الجميع سيتخلى عنك وهذا ما تدركه الفصائل الفلسطينية المقاومة جيدا.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط