مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

 اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل تصدر بيانا بمناسبة الذكرى الـ75 للنكبة

 اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل تصدر بيانا بمناسبة الذكرى الـ75 للنكبة

تاريخ النشر: 2023-05-14 | 12:12

رام الله: أصدرت اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل، بيانا، حول الذكرى الـ75 للنكبة، بعنوان: من "بن غوريون" إلى "بن غفير": النكبة مستمرّة والمقاومة مستمرّة.

ويشير البيان إلى أهمية استغلال هذه الفرصة التي لم يسبق لها نظير على مدى 75 عامًا ، في ضوء صعود الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة الجديدة.

وفيما يلي نص البيان كما وصل "أمد للإعلام":

فلسطين المحتلّة، 14 أيار/مايو 2023 – مع مرور 75 عاماً على نكبة فلسطين والتطهير العرقي الذي طال أبناء شعبنا على يد الميليشيات الصهيونية وبعدها الجيش الإسرائيلي، وعلى الرغم من نكبتنا المستمرّة، خاصةً على شعبنا في قطاع غزة اليوم، ثمّة الكثير على هذه الأرض ممّا «يستحق الحياة من أجله» ... وعد الحرية وعودة اللاجئين إلى ديارهم وأراضيهم، ولمّ شمل شعبنا، ووعد رائحة خبز الطابون في صباحات فلسطين الآسرة غير المثقلة بالفجيعة المتكرّرة على شهدائنا وأرضنا السليبة.

يشهد العالم الآن المجزرة التي يتعرض لها شعبنا في قطاع غزة والغارات الإسرائيلية الجوية المستمرّة التي طالت عائلات بأكملها، بينهم أطفال قصفوا وهم نيام في بيوتهم. وشهد العالم المجزرة التي اقترفتها مؤخرًا الميليشيات الإسرائيلية الفاشية بحق شعبنا في بلدة حوّارة، جنوبي مدينة نابلس، والتي أعلن بعدها "بتسلئيل سموتريتش"، الوزير البارز في الحكومة الإسرائيلية الذي يفخر بأنه «فاشي»، وحرّض على استمرار هذه المجازر بقوله: «أعتقد أنه يجب مسح حوارة من الوجود. يتعيّن على الدولة أن تكون هي من يفعل ذلك».

كما شاهد الكثيرون بأمّ أعينهم هجوم المستوطنين وقوات العدو الإسرائيلي المتكرر على المصلين المسلمين والمسيحيين الفلسطينيين وعلى أماكننا المقدسة. لكن الكثيرين قد ينسون أن أعمال "الإبادة الجماعية المتدرّجة" ضد شعب فلسطين، بما في ذلك المذابح والحصار والأشكال الأخرى من العنف الاستعماري المتطرف، هي أصيلة، لا دخيلة، في المشروع الاستعماري الإسرائيلي منذ عام 1948 وحتى اليوم، لكنّ قناع "الديموقراطية" الذي كانت تختبئ إسرائيل خلفه أمام العالم ينهار.

ففي العام 2008، هدّد أحد زعماء حزب العمل، "ماتان فلنائي"، الفلسطينيين باقتراف جريمة «هولوكوست أكبر» بحقهم إن لم توقف جماعات المقاومة ردّها المسلح على الحصار الإجرامي الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة والهجمات العدوانية التي تشنّها عليه.

كما كشف خطأ وقعت فيه جهات الرقابة الإسرائيلية، عن طريق المصادفة، عن وثائق سرّية تفضح رئيس الوزراء الإسرائيلي الأول، "دافيد بن غوريون"، الذي أيّد «مسح» قرى فلسطينية بالكامل أثناء النكبة التي حلّت بفلسطين في العام 1948، حيث أقرّ أحد الوزراء في حكومته الأولى بقوله: «دعونا نقول إن حوادث الاغتصاب وقعت في الرملة [المدينة الفلسطينية التي تعرض سكانها للتطهير العرقي].

في وسعي أن أغفر حوادث الاغتصاب، ولكنني لن أغفر أعمالًا أخرى» كسلب «حليّ النساء» عنوة. وكان "بن غوريون" قد قاد حملة التطهير العرقي المدروسة التي استهدفت غالبية الفلسطينيين الأصلانيين، وهي جريمة لم يكن في وسع "إيتمار بن غفير"، وزير «الأمن القومي» اليميني المتطرف الحالي الذي أُدين بدعم الإرهاب، إلا أن يحلم باقترافها. وما انفكّت النكبة تتواصل منذ عهد "بن غوريون" وحتى "بن غفير".

ومع ذلك، تفوقت الحكومة اليمينية المتطرفة الإسرائيلية الجديدة عن كل سابقاتها في عنصريتها وأصوليتها وفسادها وسلطويتها، وكل ذلك جهارًا نهارًا. وتعمل هذه الحكومة في الوقت نفسه على تصعيد سياسات الاستعمار الاستيطاني والفصل العنصري (الأبارتهايد) المتواصلة التي تنتهجها إسرائيل بحق الفلسطينيين الأصلانيين، على نحو لم يسبق له مثيل منذ إقامة إسرائيل كمستعمرة استيطانية على أرض فلسطين.

في المقابل، فهي ربما تشكل تحوّلًا جذريًا في الخطط البعيدة المدى التي أعدّتها لإجراء «الإصلاحات» القضائية والاجتماعية والثقافية، التي تفرز أثرها على المجتمع الإسرائيلي، وعلى الاقتصاد الإسرائيلي على الأرجح.

فقد خفضت وكالة "موديز" توقعاتها للجدارة الائتمانية للاقتصاد الإسرائيلي في أعقاب أشهر من انعدام الاستقرار الاقتصادي، والاضطرابات غير المسبوقة التي عصفت بقطاع التكنولوجيا الفائفة الذي يحظى بتقدير عالٍ، وتسارع وتيرة هروب رؤوس الأموال.

ويفرض هذا الواقع على المدافعين عن حقوق الفلسطينيين في شتى أرجاء العالم، ولا سيما في حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها (BDS)، مسؤولية أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى وفرصة لم يسبق لها نظير على مدى 75 عامًا.

ولكنّ الفرص وحدها لا تفضي إلى التغيير المنشود، بل لا تزيد عن تهيئة الأرضية المناسبة لإفراز هذا التغيير. وتشكل حركة مقاطعة إسرائيل (BDS) التي تناهض العنصرية وتناضل في سبيل تحقيق العدالة والعدالة والمساواة لهم، ويقودها أكبر ائتلاف فلسطيني على الإطلاق، أهم شكل من أشكال التضامن العالمي مع مسيرة النضال التي يخوضها شعبنا الفلسطينيون في سبيل التحرر.

فبعد 75 عامًا من الاستعمار الاستيطاني والفصل العنصري وفي مواجهة حكومة إسرائيلية سقطت كل الأقنعة عن وجهها، يتطلب هذا التصعيد في جرائم العقاب الجماعي التي يقترفها العدوّ الصهيوني بحق شعبنا رداً شعبياً قوياً فلسطينياً، وعربياً وعالمياً، كما يتحتم على جميع الأحرار في العالم الارتقاء بمستوى تضامنهم ودعمهم إلى مستوى الصمود الأسطوري الذي يسطره شعبنا الفلسطيني في غزة وباقي أنحاء فلسطين التاريخية.

تجدّد اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها (BDS) دعوتها إلى:

1- تكثيف حملات المقاطعة من أجل إنهاء التواطؤ الدولي في تمكين وتلميع الجرائم الإسرائيلية، بما يشمل فرض الحظر العسكري-الأمني على إسرائيل، وتعميق حملات المقاطعة الأكاديمية والثقافية والرياضية والاقتصادية لها ولمؤسساتها المتواطئة في جرائمها.

2- تكثيف الضغط الشعبي على المستوى الرسمي الفلسطيني من أجل الالتزام بقرارات منظمة التحرير الفلسطينية بوقف ما يسمى بـ"التنسيق الأمني" وحل إطار التطبيع – "لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي"، كون التطبيع الرسمي الفلسطيني المستمرّ هو الحاضنة الأهم للتطبيع الرسمي العربي.

3- تصعيد الضغط الشعبي على الأنظمة الاستبدادية الغارقة في التطبيع الممنهج مع دولة الاحتلال وممثليها وشركاتها ومؤسساتها الثقافية والأكاديمية، وبالذات النظامين الإماراتي والمغربي، فالتطبيع سلاحٌ هام بيد نظام الاستعمار الإسرائيلي في سعيه لتصفية قضية فلسطين--القضية المركزية لشعوب منطقتنا العربية، وهو لم ولن يجلب التقدم أو النمو، بل يهدّد أمن شعوب المنطقة ويعيق ازدهارها.

4- توسيع تحالفاتنا المبدئية والتقاطعية من أجل التوعية بأهمية المقاطعة ومناهضة التطبيع مع العدو الإسرائيلي محلياً وإقليمياً. إذ يرتبط التحرّر الوطني الفلسطيني بشكل وثيق بالعدالة الاجتماعية والاقتصادية وبالديمقراطية والحرية بالأمل من أجل التنمية المستدامة في المنطقة.

5- دعوة الجمعية العامة للأمم المتحدة لاتخاذ الإجراءات العقابية التي تتلاءم مع ضلوع إسرائيل في جريمتي الأبارتهايد والتطهير العرقي وجرائم أخرى بحق الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده في الوطن والشتات، بحيث لا تقل هذه الإجراءات عن تلك التي اتخذت في السابق لإنهاء نظام الأبارتهايد في جنوب أفريقيا.

وكما قال الشاعر الفلسطيني محمود درويش، فإن "خوف الغزاة من الذكريات"، ذكريات الشعب الأصلاني الذي جُرِّد من أملاكه وهُجر من أرضه وخضع لنير الاستعمار، يعد مصدرًا للأمل كذلك، فهو يذكّرنا في أحلك ساعات الاضطهاد الذي يمارسونه أننا - وعلى الرغم من قوتهم وجبروتهم - قادرون على الانتصار وسوف ننتصر.

فهم ليسوا مفلسين أخلاقياً فحسب، بل إنهم يخشون من صمودنا ومن مقاومتنا ومن ذكرياتنا الحية، لا لغزوهم الاستعماري الاستيطاني وحده، بل أيضاً للجمال والكرامة والحب الذين سبقوه، وما من شكّ سيعودون بعد تفكيك نظامهم.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط