مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

اللجنة الادارية لإدارة قطاع غزة

اللجنة الادارية لإدارة قطاع غزة

تاريخ النشر: 2019-08-04 | 06:20

ان ما قامت به حركة حماس من إعادة إحياء حكومتها الخاصة بقطاع غرة (اللجنة الإدارية) والإعلان عنها ما هو الا إمعان وخطوة مثيرة للجل وتأكيد علي استمرار الانقسام وسيطرتها علي قطاع غزة ورفضها لكل الحلول المطروحة، وتوجيه ضربه موجعة للجهود المصرية ومواقف الرئيس محمود عباس والفصائل الفلسطينية والأطراف العربية التي تسعى لإنهاء الانقسام وإتمام المصالحة ولم الشمل الفلسطيني، ويعد تشكيل ما يسمى باللجنة الادارية والإعلان عنها مجددا عودة الي المربع الاول وإعلان واضح وصريح من قبل قيادة حماس رفضهم التام لكل الجهود المصرية وتشكل خطوة استباقية ووضع العراقيل لكل المساعي والجهود العربية وخاصة الوفد المصري، مما يعكس جو الاحباط الشعبي والسخط العام وعدم التفاؤل اطلاقا بنوايا قادة حماس حيث بات من الواضح بان قراراتها تخضع لمعايير وحسابات اقليمية باتت لها كل التأثير على قرارات المصالحة .

ان تصرفات عناصر وقيادة حماس هي تصرفات شخصية لا تعبر عن موقف الشعب الفلسطيني في غزة الذي يخضع الي سياسة حركة حماس منذ تنفيذ الانقلاب الاهوج والأعمى، واستمرار المتاجرة بالمقاومة الفلسطينية ودماء الشهداء لا يجلب للشعب الفلسطيني سوى الدمار والتخريب، وان مثل هذه السياسات هي سياسات عابرة ومارقة على شعب فلسطين الذي يرفض كل الوصايا والتبعية والاحتواء لمستقبل قطاع غزة والشعب الفلسطيني الذي يدفع الثمن مع استمرار الانقسام .

ان الموقف الوطني كان يتطلب قيام حركة حماس بالتقدم بخطوات اساسية داعمة لموقف القيادة الفلسطينية التي اتخذت قرارا مهما وتاريخيا بالتوقف الفوري بالتعامل مع الاتفاقيات الموقعة ما بين منظمة التحرير الفلسطينية وحكومة الاحتلال الاسرائيلي، فبدلا من دعم هذا الموقف سارعت حركة حماس وقيادتها للهروب من استحقاقات المصالحة وفضلت المصلحة الاقليمية والحزبية علي الكل الوطني، وان من شان ذلك تعزيز وخدمة مواقف الاحتلال الاسرائيلي وتعزيز ما يسمى بتفاهمات حماس وإسرائيل بهدف استمرار الانقسام وتعزيز الانفصال عن الضفة الغربية وهذا ما تعمل وتسعى حكومة الاحتلال لتحقيقه لإجهاض المشروع الوطني الفلسطيني وقتل وتدمير حلم قيام الدولة الفلسطينية المستقلة.

واليوم باتت حكومة الاحتلال تعمل علي اضعاف السلطة الوطنية من خلال عمليات القتل والاعتقالات والحصار على المحافظات الفلسطينية، وان حكومة الاحتلال تسعى إلى تحقيق أهدافها العدوانية وتحاول بث الفتنة وإضعاف السلطة تزامنا مع ما حققه النظام السياسي الفلسطيني من نجاحات دولية وداخلية، كما تعمل على تقديم الصورة المعكوسة للعالم بأنها هي الضحية والشعب الفلسطيني هو المجرم، كل ذلك يتناغم مع مسلسل اسقاط السلطة الفلسطينية والسعي الي فرض شخصيات بديلة عن الشرعية الفلسطينية التي اكتسبت بالدم من خلال الشهداء والجرحى والمعتقلين في محاولة فاشلة لإحباط المشروع السياسي الفلسطيني وإسقاط منظمة التحرير الفلسطينية .

ان الشعب الفلسطيني قال كلمته الفاصله وبوضوح حيث عبرت قطاعات شعبنا والفصائل الفلسطينية وقالت كلمتها عندما التف الجميع من اجل القيادة الفلسطينية ومواجهة صفقة القرن وإسقاطها والتصدي لمؤامرات تدمير فلسطين وسرقتها واختطافها لمشاريع وهمية ساقطة، ومن اجل تحقيق الحرية والاستقلال وتقرير المصير ورفض كل أشكال التعبية والاحتواء والتجارة بفلسطين الوطن والقضية والهوية والحياة، ومن اجل مستقبل أفضل لشعبنا وأطفالنا وبناء دولة المؤسسات والقانون ونسج العدالة المجتمعية.

بات المطلوب ضرورة توحيد الجهود الفلسطينية من خلال تعزيز العمل العربي المشترك قبل فوات الأوان ومن الضروري الاستجابة لكل الدعوات الوطنية والصادقة من أجل سرعة انهاء الانقسام، ولعل اهمية إدراك حماس لحقيقة الوضع قبل الانهيار الكامل لكل القيم والأخلاق والأعراف العربية والدولية والوطنية حيث يجب ان تأخذ حركة حماس موقفا واضحا وان تعود لحضن الشعب وعدم الانسياق وراء مشاريع الوهم الامريكي والعروض الواهية بإقامة سنغافورة جديدة في قطاع غزة والتنقيب علي الغاز بشواطئ غزة، حيث كل هذه المشاريع الوهمية هدفها فقط استمرار ضياع الحق الفلسطيني والسيطرة علي قطاع غزة وتمزيق الموقف الوطني واستنزاف حقوقنا المشروعة، في ظل تطلعات جماهير الشعب الفلسطيني الى تحقيق المصالحة الحقيقة لأن الوضع أصبح لا يحتمل، وأن عودة قطاع غزة الى القيادة الشرعية كفيل بحل قضايا ومشاكل ومظاهر الانقسام التي سادت في غزة والضفة، والإسراع لإعادة اعمار قطاع غزة والعمل على توحيد مؤسسات الوطن والتحضير للانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني والمجالس المحلية .

اننا ورغم تقديرنا لصعوبة الاوضاع التي يعيشها أبناء شعبنا في قطاع غزة وحاجة القطاع الى مشاريع كبيرة ومتنوعة حيث خلال سنوات الانقسام حرم قطاع غزة من اقامة أي مشاريع تنموية نتيجة تعنت حماس واستمرار سيطرتها علي قطاع غزة، والحاجة الملحة إلى انهاء معاناة شعبنا باستعادة الوحدة الوطنية وإنهاء سيطرت حماس المسلحة علي قطاع غزة، بعيدا عن اتفاقيات حماس وإطماع حكومة الاحتلال الاسرائيلي حيث يشكل العمل وفق هذه الصيغة والمقترحات فضيحة وطنية كبرى وخيانة لدماء الشهداء ويعزز استمرار الانقسام الذي يخدم في محصلته النهائية الاحتلال الاسرائيلي ومشاريع الصفقة الامريكية .

وبرغم كل ذلك أن القيادة الفلسطينية وشعبنا الفلسطيني في غزة متمسكون بالموقف الوطني الذي يعتبر انهاء الانقسام والوحدة الوطنية هي افضل حماية لشعبنا وحقوقه ولتنظيماته السياسية، وان فصائل منظمة التحرير والكل الوطني يجمعون علي ضرورة إيجاد الحلول المناسبة لمشكلة غزة من خلال الاسراع فورا بالانتقال الى اقصر الطرق للوحدة الوطنية على اساس التزام واضح من الجميع بتنفيذ اتفاق 2017، دون اي شروط او معوقات من أحد في مواجهة صفقة القرن والعنجهية الاسرائيلية ، وإن إنهاء الانقسام وآثار ألانقلاب يعد مصلحة وطنية عليا وأساس لمواجهة التحديات وتطرف حكومة الاحتلال وفى مقدمة ذلك كله العمل على تمكين الحكومة الفلسطينية من بسط سيادتها في قطاع غزة وإعطائها فرصة العمل وحل أزمات غزة وتنفيذ الاتفاقيات الموقعة هو أساس إنهاء الانقسام.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط