مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

اللاجئون والدول المضيفة

 اللاجئون الفلسطينيون قضيتهم لا تنحصر بأمر عودتهم إلى ديارهم، التي طردوا منها، إنما طاردتهم، ومازالت تطاردهم مجموعة من العناوين تاريخيا، منها: لقمة عيشهم، ومسكنهم، وبقاء وكالة غوث وتشغيل اللاجئين او إنهاؤه، العلاقة مع الدولة المضيفة لهم وخاصة العربية منها، البطالة المنتشرة في صفوفهم، المجازر، التي ترتكب ضدهم من إسرائيل والدول المضيفة، حماية مخيماتهم المؤقتة من قوى الشر المتربصة بهم.... إلخ

غير ان الموضوع، الذي يطرح بين الفينة والاخرى كلما توترت المواقف، وارتفع منسوب الحل السياسي ولو لفظيا، هو ، موضوع التعويض، الذي تريده الدول المضيفة عن إقامة اللاجئين على ارض هذه الدولة او تلك. وكأن تلك الدول خسرت بوجود ابناء الشعب الفلسطيني على اراضيها؟!

بالتأكيد من حق الدول الشقيقة والصديقة، ان تحقق مكاسب لموازناتها من القوى الدولية حتى لو كان الامر يتعلق بموضوع اللاجئين الفلسطينيين. لكن المنطق القومي والانساني يقول، انه في حالات الحروب والمصائب هنا او هناك يستطيع العربي من هذا البلد او ذاك أن يلجأ لاراضي الدول الشقيقة بما لا يؤثر سلبا على الوضع الامني والاقتصادي سلبا، ومن حق الدول المضيفة، ان تستفيد من الدعم المالي والاغاثي من الدول الغنية الشقيقة والصديقة ووكالات الغوث الاممية. لكن ليس للحد، الذي يتم يؤثر على حقوق ومصالح هؤلاء او اولئك من اللاجئين العرب.

واذا توقف المرء امام موضوع اللاجئين الفلسطينيين في الدول العربية المختلفة، فإنهم اولا كانوا نتاج مؤامرة شارك فيها اهل النظام العربي الرسمي قبل واثناء وبعد نكبة العام 1948؛ ثانيا على فرض انهم كانوا في البداية عبئا على هذه الدولة او تلك، غير انهم بمواصلة العيش على اراضي الدول المستضيفة لهم، كانوا رافعة لاقتصاد تلك الدول، وساهموا بطاقاتهم البشرية والمالية وخبراتهم وكفاءاتهم المتعددة في نهضة الدول، التي عاشوا بين ظهرانية شعوبها الشقيقة؛ ثالثا بعض الدول إرتكز إقتصادها على الاقتصاد الفلسطيني، حيث تم إتخاذ سلسلة من الاجراءات والحوافز لنقل المصالح والاموال الفلسطينية لمدن وشعاب تلك الدول. رابعا حتى النكبات اللاحقة، التي طالت ابناء الشعب العربي الفلسطيني في المهاجر والشتات، كانت نعيما ووفرا إقتصاديا على العديد من الدول العربية.

إذاً على الدول المضيفة عندما تطرح موضوع التعويضات، ان تدقق في هذا الجانب جيدا جدا، وان لا تنسى نفسها كثيرا، وتبقي عيونها مفتوحة، ولا تضع رأسها في الرمال لتتناسى الخدمات الجليلة، التي قدمها اللاجئون الفلسطينيون لها ولاقتصادها.

كما ان الضرورة تملي التوقف عن طرح هذا الموضوع، لاسيما وان أفق الحل السياسي مازال بعيدا، وبالتالي لا يجوز الخلاف على "جلد الدب قبل إصطياده !" وان كان من الضروري البحث في موضوع تعويض اللاجئين عن معاناتهم وإستثمار اراضيهم واملاكهم وسرقتها ونهبها من قبل المستعمرين الصهاينة، فإن التركيز يفترض ان يتم على حقوق اللاجئين الفلسطينيين، وليس تعويض الدول، ليس هذا فحسب، بل على الدول، التي إستفادت من الفلسطينيين في نهضتها ان تدفع تعويض لهم عن تلك النهضة، التي ساهموا بها في اقتصادياتها.

القيادة والشعب العربي الفلسطيني لا يمكن ان يبخلوا على اشقائهم العرب، اي كان جنسياتهم وبلدانهم بكل ما يفيد تطور تلك الدول والشعوب، لان ذلك يصب في المصالح العربية المشتركة، وسيحرص الفلسطينيون على الوقوف الى جانب الاشقاء على إمتداد الوطن العربي، ولن يبخلوا بما يملكون على اشقائهم، ولكن على الاشقاء ان يتريثوا قليلا في طرح موضوع التعويضات، وان ينظروا لمصالح اشقائهم الفلسطينيين بذات النظرة، التي ينظرونها لمصالحهم.

[email protected]  

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط