مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

اللاجئون في يومهم

احتفل العالم بيوم اللاجئين العالمي، مسلطا الضوء على تزايد اعداد اللاجئين في اصقاع الارض، حيث اشارت التقارير إلى ما يزيد على الخمسين مليون لاجىء منتشرين في قارات الارض الخمس. ووفق التقارير الدولية فإن نصيب العرب ( فلسطينيين وسوريين وعراقيين وصوماليين وسودانيين ...إلخ) يصل الى ما يقرب من 20% من مجموع لاجئي العالم، ويحتل الفلسطينيون ما يقرب من ال30% منهم، لان عددهم تجاوز الستة ملايين، لان ارقام المنظمات الدولية تنفصها الدقة، لاسيما وان عدد ابناء الشعب العربي الفلسطيني إقترب من الاثني عشر مليونا، موزعين على الوطن والشتات.

قبل التوقف عند مأساة الشعب الفلسطيني، يبرز سؤال اساسي مطروح على العالم اجمع، وخاصة اقطابه الرئيسية حول مضاعفة اعداد اللاجئين في بقاع الارض: لماذا هذا الارتفاع في اعدادهم؟ ومن المسؤول عن ذلك؟ ولماذا لم يتم حل معاناتهم؟

المسؤول عن ارتفاع اعداد اللاجئين، اولا الحروب، التي يقف وراءها مشاريع التخريب الاميركية والغربية عموما في قارات العالم الخمس؛ ثانيا  الاحتلالات الاجنبية لاراضي وبلدان الشعوب المستضعفة؛ ثالثا الانظمة الفاشية والطائفية والمذعبية، التابعة للولايات المتحدة والغرب الاوروبي؛ رابعا  الصراعات الداخلية الناجمة عن فساد الانظمة، وعدم عدالة التوزيع للثؤوات القومية؛ خامسا غياب الديمقراطية وإستشراء الارهاب البوليسي لانظمة الحكم المدعومة من الغرب ضد شعوبها؛ سادسا عدم قيام منظمة الامم المتحدة والاقطاب الدولية المتحكمة بالقرار الدولي من حل مشكلات وقضايا السلم الاهلي والاقليمي والدولي في القارات المختلفة، وتواطؤها مع الدول المحتلة لاراضي الغير كما هو حاصل في فلسطين. سابعا ضمن سياسة التواطؤ على شعوب الارض، تقوم دول العالم الاول وخاصة الغرب بفتح ابواب الهجرة لخدمة اهدافها العدوانية؛ ثامنا هروب ابناء شعوب الجنوب من مظاهر الفقر والحرمان لدول العالم الاول بحثا عن الغذاء والامان الاجتماعي والغذائي.

العوامل السابقة وغيرها، ساهمت بزيادة اعداد اللاجئين في العالم، الامر الذي يفرض على الامم المتحدة والدول الاعضاء عموما وخاصة الدول دائمة العضوية والاقطاب الاخرين البحث الجدي في هذه المعضلة بشكل جدي يخرج عن سياسة تقديم الاعانات الانسانية، لان ما يهم شعوب الارض قاطبة العيش بكرامة على ترابها الوطني، وضمان حريتها وحقها في العيش الآمن، وتأمين حقها في التعبير عن ارائها ومعتقداتها وخياراتها الفكرية والعقائدية والسياسية والثقافية دون قيود او كوابح. وكف الدول الكبرى والشركات فوق القومية عن السياسات الاستعمارية البغيضة تجاه شعوب العالم الثالث الفقيرة، والعمل على خلق حالة من التوزيع العادل للثروات والمعرفة والمعلومات بين دول الارض قاطبة، وازالة اية احتلالات لاراضي الغير وفق المواثيق والاعراف والقوانين الدولية.

وعود على بدء، فإن الشعب العربي الفلسطيني يعاني منذ ما يزيد على الخمسة والستين عاما من الطرد القسري من اراضيه نتاج النكبة التي حلت بابنائه في اعقاب إقامة دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية في مايو 1948. وتتضاعف اعداد اللاجئون والنازحون الغلسطينيون يوما تلو الآخر، حتى زاد عددهم عن الستة ملايين نسمة، وهو رقم كبير قياسا بارقام اللاجئين عموما في العالم. وهو ما يتطلب من الامم المتحدة واقطاب الرباعية الدولية التدخل الحازم والسريع لانهاء نكبة الفلسطينيين وضمان عودتهم الى ديارهم، التي طردوا منها عام 1948 وعام 1967، والعمل على اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة للشعب الفلسطيني على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. والتوقف عن سياسة التواطؤ والدعم غير المشروع ولا المبرر لدولة التطهير العرقي الاسرائيلية.

لعل تمكن العالم وخاصة اقطابه الدولية المقررة (اميركا والاتحاد الاوروبي وروسيا والصين وغيرها من الاقطاب) من حل المعضلة الماساوية الفلسطينية، يسهل عليها معالجة الكثير من قضايا الشعوب العربية وفي دول الاقليم، ويسهم بالتالي من تقليص اعداد اللاجئين في العالم. الكرة في مرمى دول الشمال، وعليها مسؤوليات اساسية تجاه معالجة قضية اللاجئين في العالم وفي طليعتها فضية اللاجئين الفلسطينيين.

[email protected]

[email protected]

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط