مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

اللاءات الفلسطينية الثلاث

اللاءات الفلسطينية الثلاث

تاريخ النشر: 2018-09-09 | 17:38

لا يُمكن أن تبقى الحالة الفلسطينية كما هي الآن، لابد من البحث عن مخرج للمأزق التمثيلي للفلسطينيين في الداخل والخارج، هناك برنامجين سياسيين متناحرين، يتحكمان بتفاصيل القضية الفلسطينية، الأول يؤمن بالوصول لتحقيق حلم الدولة الفلسطينية من خلال المفاوضات، والثاني يؤمن بالوصول لتحقيق حلم الدولة الفلسطينية والتحرير من خلال المقاومة، والشعب ينتظر!

حلبة الصراع السياسي الفلسطيني تشهد هذه الأيام صراعات مُكثفة من أجل حسم المواقف بالضربة القاضية، أحدهما يتبنى رؤية المصالحة للوصول لأهدافه المنشودة من خلال تنفيذها وتطبيقها على أرض الواقع وهي بمثابة الرصاصة الأخيرة في جعبته من أجل تمكينه من فرض عضلاته السياسية من جديد على قطاع غزة، والآخر يتبنى رؤية التهدئة الشاملة، من أجل تنفيذ مشاريع اغاثية وإنسانية تساهم في تخفيف الأعباء الاقتصادية عن سكان القطاع، وهي تُمثل له الرصاصة الاحتياطية التي يُلوح بها ويُهدد بها منافسيه، اللاعبان الرئيسان يستعينان بالحَكم المصري كشاهد على صراعهم، معركة طاحنة تدور بين اللاعبين من نفس الفريق، في حين أن العدو الحقيقي ينتظر خارج الحلبة في انتظار المنتصر من تلك المعركة، كي ينفرد به في مواجهه مباشرة وحاسمة تقصم ظهره، ويعود بتفكيره ويُحدث نفسه قائلاً " لقد اُكلت يوم أكل الثور الأبيض".

تكمن المشكلة الآن في لاءات ثلاث تُسيطر على طبيعة المرحلة التي نعيشها الآن وتتمثل في:

لا للتهدئة: مؤخراً وجهت مصر صفعة قوية لجهود حركة حماس في تبني التهدئة مع الاحتلال الإسرائيلي من خلال تأجيل الحديث عن التهدئة وفقاً لرؤية حركة حماس وفصائل المقاومة في قطاع غزة، حيث عادت كرة اللهب والتوتر للشارع الفلسطيني مجدداً بعد زيارة وفد من المخابرات المصرية لرام الله الأسبوع المنصرم، والذي أفضى اللقاء عن تأجيل لقاءات التهدئة ووقف مصيرها حتى اشعاراً اخر بعد تبادل عدة أوراق ما بين حركتي فتح وحماس بهدف بلورة موقف موحد ومشترك تجاه أهداف ومبادئ ومطالب التهدئة، إلا أن الفشل كان محتوماً ومصيرياً لمستقبل تلك الأوراق التي فشلت في التوصل لمسودة اتفاق يُعقد مع الاحتلال الإسرائيلي يُمهد لتنفيذ بنود تلك التهدئة، والتي رأى البعض أن أي تهدئة مع الاحتلال دون التوصل لمصالحة حقيقية ما بين حركتي فتح وحماس يأتي في باب الخيانة الوطنية، والالتفاف على منظمة التحرير الفلسطينية.

لا مصالحة: بعد فشل حوارات التهدئة الأخيرة، أعادت كلاً من حركة فتح والوسيط المصري، حركة حماس وفصائل المقاومة في قطاع غزة إلى مربع المصالحة والبحث في آليات تنفيذ وتطبيق اتفاق القاهرة، "أكتوبر 2017"، ذلك الاتفاق الذي ترى فيه حركة حماس أنه واجه عقبات وصعوبات كبيرة وكثيرة أثناء عملية التنفيذ، وأنها ساهمت في المحاولات الجادة لتنفيذه من خلال تسليم المعابر وتسليم الجباية فيها، ولكن مُعيقات التمكين وتفجير موكب رئيس الوزراء هو من أغلق باب نجاح تلك المصالحة، لازال طرفي الانقسام يُراهنون على الوقت، وعلى المُتغير الدولي والعربي والفلسطيني لإحداث اختراق جديد في أزمة الثقة ما بين حركتي فتح وحماس، وصدق نواياهم في انهاء الانقسام، في انتظار زيارة وفد من حركة فتح للقاهرة مطلع الأسبوع القادم، من أجل تحريك عجلة الفرصة الأخيرة لملف المصالحة.

لا للحرب: في ظل عدم التوصل لاتفاق تهدئة مع الاحتلال الإسرائيلي، أو التوصل لاتفاق مصالحة جديد، فإن خيار الحرب مع الاحتلال الإسرائيلي مُستبعد الآن، لأن القيادة السياسية للاحتلال الإسرائيلي لا يُريد أن تُجازف بمستقبلها السياسي، قبل موعد الانتخابات الإسرائيلية والتي باتت على الأبواب، كما أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى لاستكمال بناء الجدار الاسمنتي على حدود قطاع غزة، لوقف خطر الأنفاق وتحييدها في الحرب المقبلة مع المقاومة الفلسطينية.

يوماً بعد الآخر تنعدم الفرص المتاحة أمام القيادات الفلسطينية من أجل التوافق على برنامج يُنهي معاناة سكان قطاع غزة، وتنعدم الفرص أكثر في ظل استمرار حالة الانقسام، وتزداد المعاناة عندما يتم اغلاق المعابر التجارية والحدودية مع قطاع غزة، وتُصبح الحياة في قطاع غزة مُستحيلة، عندما تستمر هذه الحالة كما هي دون احداث التغيير الحقيقي، من أجل الحفاظ على الثوابت الوطنية الفلسطينية التي يتم الغائها الواحد تلو الأخر، والشعب ينتظر أيهما يُوقع اتفاق التهدئة أو المصالحة حماس أم المنظمة.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط