مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الكيانُ يستدعي احتياطَه وينقلُ إلى الجبهاتِ جنودَه

الكيانُ يستدعي احتياطَه وينقلُ إلى الجبهاتِ جنودَه

تاريخ النشر: 2021-05-14 | 12:06

د. مصطفى يوسف اللداوي
د. مصطفى يوسف اللداوي

فيما يبدو أنها تتهيأ لخوض عملية برية، يجتاح فيها جيشها قطاع غزة، فقد أوصى مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي المصغر، في جلسته الأمنية التي عقدت مساء رابع أيام العدوان على قطاع غزة، باستدعاء ستة عشر ألف جندي وضابط من احتياطي الجيش، منهم سبعة آلاف جندي وضابط لدعم وإسناد طواقم منظومة القبة الحديدية، بعد أن أظهرت المنظومة فشلها في التصدي لصواريخ المقاومة الفلسطينية المنطلقة من قطاع غزة، حيث أطلقت فصائل المقاومة حتى الساعة، أكثر من 1150 صاروخاً، لم تتمكن القبة الحديدية من اعتراض أغلبها، التي سقطت على القدس وتل أبيب وهرتسيليا وأسدود وعسقلان ومحيط مطار بن غوريون، فضلاً عن مئات الصواريخ الأخرى التي سقطت على مستوطنات غلاف قطاع غزة، بالإضافة إلى استهداف مطار رامون في النقب بصاروخ عياش، الذي يبلغ مداه 250 كيلو متراً.

كما أوصت باستدعاء تسعة آلاف جندي وضابط آخرين، من المتمرنين على القتال في الجبهات، ومن الخبراء في عمليات القتال البري في سلاح المدفعية والدبابات، وممن شاركوا في مناوراتٍ بريةٍ تحاكي حرباً في غزة، ولديهم الخبرة في خوض معارك برية مع المجموعات العسكرية الفلسطينية، وذلك في أكبر حشدٍ عسكري على الجبهة الجنوبية للكيان، في مواجهة فصائل المقاومة الفلسطينية على حدود قطاع غزة، التي أظهرت أنها قادرة على إلحاق الأذى بهم، ومواصلة قصف مدنها بالصواريخ الدقيقة، المتعددة المديات، والمختلفة القدرات، الأمر الذي كبد الإسرائيليين خسائر بشرية ومادية، وسبب لهم حرجاً داخلياً وخارجياً، مس هيبة الجيش وسيادة الدولة وقوتها.

كما بدأت قيادة جيش الكيان الصهيوني بسحب وحداتٍ كبيرةٍ من قوات حرس الحدود، العاملين في الضفة الغربية، ونقلت بعضاً منهم إلى البلدات الفلسطينية المختلطة في الأرض المحتلة عام 1948، كاللد والرملة وعكا وحيفا، وذلك إثر الأحداث التي شهدتها هذه المدن، حيث وقعت اشتباكات عنيفة بين سكانها العرب والمستوطنين الإسرائيليين، نتج عنها إصاباتٌ خطيرة، أدت إلى إحراج الحكومة الإسرائيلية واهتزاز صورتها داخلياً وعلى المستوى الدولي، علما أن وزارة الحرب الإسرائيلية تصر على عدم دخول وحدات الجيش النظامية إلى البلدات المختلطة، والاكتفاء بتعزيز القوى الشرطية فيها، وإسنادها بوحداتٍ إضافية من المدن والبلدات الإسرائيلية الأخرى.

مما لا شك فيه أن الكيان الصهيوني مضطربٌ يتخبط، وخائفٌ يترقب، فهو يتردد كثيراً في المصادقة على أي عملية عسكرية برية مع قطاع غزة، سواء كانت عملية محدودة أو موسعة، حيث يوجد معارضون كبارٌ لها على المستويات الأمنية والعسكرية والسياسية، ولا يستطيع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أن يأمر بتنفيذها بقرارٍ منه، بل هو في حاجةٍ إلى موافقة أولية من المجلس الوزاري المصغر، ثم إلى مصادقة من المجلس الوزاري الموسع، حيث أن هكذا عملية من شأنها أن تلحق بالكيان الصهيوني خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات.

إذا كان الكيان الصهيوني يخشى من حربٍ ميدانيةٍ بريةٍ محدودةٍ مع قوى المقاومة في قطاع غزة، وهو القطاع الصغير المساحة والمحدود الامتداد، والأقل منه قدرةً عسكريةً وأسلحة هجومية، فكيف سيكون حاله لو أن جيشه انشغل بكل الجبهات، في القدس المحتلة والضفة الغربية، وفي شمال فلسطين وفي جبهة الجولان وعلى الحدود مع سوريا، واضطر إلى المحافظة على وحداته العسكرية المقاتلة على كل هذه الجبهات فقط، فلا أعتقد أنه كان سيستطيع المواجهة أو الصمود، أو يستطيع القتال والاجتياح، إذ لا قدرة لديه ولا عديد عنده، ولا يحتمل مجتمعه ولا يصمد جيشه، ولا تقوى حكومته ولا تنجو قيادته.

فيا أيها الشرفاء المخلصون، الشركاء المقاومون، لا تتركوا قطاع غزة وحده يقاتل، ولا تتخلوا عنه وهو يقاوم، ولا تكتفوا بالإشادة بصموده ومدح قوته، والتغني بجرأته وتعظيم شجاعته، بل هبوا لنجدته، وأسرعوا لإغاثته، وبادروا لنصرته، وسخنوا الجبهات تخفيفاً عنه، فهو الذي انبرى لنصرة القدس وحماية الأقصى، فلم يوقفه بطش العدو ولا تفوقه العسكري، بل مضى على الله عز وجل متوكلاً، ووجهه سبحانه وتعالى قاصداً، فاستحق بذلك النصر المبين، واستأهل العزة والكرامة والتمكين.
يتبع...

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط