مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الكيانُ يختنقُ ببن غفير ويتمنى رحيله

الكيانُ يختنقُ ببن غفير ويتمنى رحيله

تاريخ النشر: 2022-11-12 | 12:04

يحاول قادة الكيان الصهيوني أن يوحوا للعالم أنهم غير راضين عن إيتمار بن غفير، وأنهم لا يوافقون على تصرفاته، ولا يؤمنون بمواقفه، ولا يؤيدونه في سياسته، وأنهم يتمنون ألا يطول وجوده في الكنيست، وألا يكون شريكاً في الحكومة الإسرائيلية الجديدة، وألا يكون هو الوجه المعبر عن كيانهم أو الشخص المتحدث باسمهم، أو الذي يعكس صورتهم أمام المجتمع الدولي، ويتمنون على "شعبهم" ألا يصغوا إليه ويصدقوه، وألا يؤمنوا به ويتبعوه، وأن ينفضوا من حوله ويتخلوا عنه، ويصفونه بأنه براغماتي يبحث عن مصالحه، ونفعي يتطلع إلى مكاسبه، وأنه يتاجر باستقرار "البلاد"، ولا تعنيه حياة "شعبه"، ولا يقلقه مصير المستوطنين، الذين باتوا نتيجة تصريحاته ومواقفه هدفاً لكل فلسطيني.

يكذب المسؤولون الإسرائيليون عندما يدعون إعلان البراءة من إيتمار بن غفير والتخلي عنه، فهم يحاولون خداع العرب والمجتمع الدولي بينما هم لا يختلفون عنه ولا يتعارضون معه، ولا يبذلون أي جهدٍ لمنعه أو الحد من تصرفاته، ولم يعملوا قبل الانتخابات على حصاره أو إقصائه، ولم يحذروا الناخبين منه أو ينبهوا مجتمعهم من مخاطره، فقد اختاره مستوطنوهم وحليفه بتسليئل سموتريتش، ومنحوا كتلتهما أربعة عشر مقعداً في الكنيست الإسرائيلي، ليجعلوا منهما الكتلة البرلمانية الثالثة، ولقد كان حرياً بهم لو أنهم كانوا صادقين في دعواهم، وغير كاذبين في شكواهم، أن يمنعوه من الترشح، ويصدروا قراراً من محكمتهم العليا بأنه فاقد الأهلية ولا يصلح أن يكون ممثلاً عنهم.

كيف يمكننا أن نصدق رئيس الكيان الصهيوني يتسحاق هرتزوج عندما يحذر قادة الأحزاب الإسرائيلية من بن غفير، ويقول أن العالم كله خائفٌ منه، وقلق على حالة الاستقرار في المنطقة بسببه، بينما يقوم باستقباله والإصغاء له، ويحترم رأيه ويسجل ملاحظاته، وقد أفرد له موعداً مستقلاً، ومنحه الوقت الكافي ليضع شروطه ويسمي مرشحه لرئاسة الحكومة الإسرائيلية، وقد زاد بعد الفوز غروره وطغت غطرسته، وعلا صوته وزادت عربدته، وبدا أقوى مما كان عليه وأجرأ في مواقفه.

أو كيف نصدق وزير حرب العدو بيني غانتس، القاتل المجرم، الذي لا يفتأ يقتل الفلسطينيين ويعتقلهم، ويدمر بيوتهم ويضيق عليهم، ويحاصرهم ويغلق مناطقهم، عندما يتمنى انتهاء كابوس بن غفير وعدم بقائه طويلاً عضواً في الكنيست أو شريكاً في الحكومة الإسرائيلية القادمة، وكأنه يقول وهو الأسوأ والأكثر تطرفاً منه أنه أفضل منه وأكثر اعتدالاً، ولو أنه كان صادقاً في دعواه وغير كاذبٍ في شكواه، ما كان لينفذ سياسة بن غفير ضد الفلسطينيين، فهو الذي كان يؤمن له اقتحام المسجد الأقصى، وكان جيشه يحميه خلال تجواله وانتهاكه لحرمات وممتلكات الفلسطينيين.

أما الولايات المتحدة الأمريكية وغيرها من دول أوروبا المؤيدة للكيان الصهيوني، فقد علت أصواتها المتخوفة من فوز بن غفير، وكثرت التصريحات المحذرة من سياسته، في الوقت الذي سارع فيه الرئيس الأمريكي جو بايدن وقادة دول العالم بالاتصال بنتنياهو لتهنئته وإعلان الولاء والتأييد له، والتأكيد على مواقف بلادهم الداعمة للكيان والمساندة له، وهم يعلمون أن نتنياهو سيضم في حكومته بن غفير وسموتريش، وسيخضع لهما وسيلبي شروطهما ويحقق مطالبهما، وقد لا يريد فعلاً التخلص منهما والتخلي عنهما، بقدر سعيه للتمترس بهما والتشدد باسمهما.

يبرر الإسرائيليون مواقفهم المتناقضة وأمانيهم الكاذبة، بأنهم "دولة" ديمقراطية، تحترم الرأي والرأي الآخر ولا تصادره، وتلتزم بنتائج الانتخابات ولا تنكرها ولا تنقلب عليها، وقد منح المستوطنون أصواتهم لبن غفير ووثقوا به، فلا يمكنهم سحب الثقة منه من تلقاء أنفسهم، اللهم إلا أن يقول الشعب كلمته ويغير رأيه، فبن غفير لم يقتحم الكنيست ولم يدخل إلى قبة البرلمان عنوةً، وإنما حملته صناديق الانتخابات النزيهة، التي لا تعرف التزوير ولا تخضع للنفوذ والتدخل الخارجي.

لسنا بالخب ولا الخب يخدعنا، وذاكرتنا عامرة وجراحنا غائرة، فقد اعتدنا على العدو وخبرناه، وبتنا نفهمه جيداً ونعرف نواياه، فلا تنطلي علينا أكاذيبه، ولا تمرر علينا أحابيله، ولا تعنينا أقواله، ولا تخيفنا شخصياته ولا تشغلنا أسماؤه، ولا نميز بين أقطابه، ولا نصدقه والله أبداً ولا نصغي لحديثه، إذ كيف نصدقهم وهم أسوأ من بعضهم، فلا يوجد فيهم معتدلٌ وآخر عاقلٌ، فهم جميعاً في الجرم سواء وفي العداء سيان، فيمينهم يمين ويسارهم يمين، ولا قيمة لأي تصنيفاتٍ يطلقونها على أنفسهم، أو يسوقونها كذباً وبهتاناً بيننا، فهم يميناً ويساراً وقوميين ودينيين وعلمانيين، العدو الغاصب المحتل، القاتل البغي الظالم، وهم بمن غفير سعداء، وبه لا يختنقون ومنه لا يشتكون.

×
أخبار
«ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط