مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الكيانُ تحت سيف العقوبات الدولية

الكيانُ تحت سيف العقوبات الدولية

تاريخ النشر: 2022-12-17 | 16:18

قد يكون حلماً وضرباً من الخيال، أو أمراً مستحيلاً وصعب المنال، أن يخضع الكيان الصهيوني لسيف العقوبات الدولية، وأن يفرض عليه المجتمع الدولي عقوباتٍ دبلوماسية واقتصادية، وحصاراً سياسياً وعسكرياً، وعزلةً دولية وتحريضاً عالمياً، على خلفية استمرار احتلاله لفلسطين ومخالفاته للقوانين الدولية، وسياساته العنصرية العنيفة ضد الفلسطينيين، التي تطال أرواحهم وحياتهم وحقوقهم وممتلكاتهم، ومقابرهم ومقدساتهم، وتعتدي على مستقبلهم وأجيالهم، وهويتهم وحضارتهم، وعقيدتهم وطقوسهم الدينية، وتحرمهم من أبسط حقوقهم الإنسانية في العيش الحر الكريم فوق أرضهم وفي وطنهم وتحت ظلال علمهم.

هو أمرٌ مستغربٌ ومستنكرٌ جداً وغير متوقعٍ ربما أبداً، لأن المجتمع الدولي قد عودنا على الظلم ومساندة الظالمين، واعتمد سياسةً قديمةً جديدةً يحافظ عليها، تقوم على دعم الكيان الصهيوني ومساندته، ونصرته ومساعدته، والوقوف معه وعدم التخلي عنه، ورفض إدانته ومنع محاسبته، والاعتراض على أي قرارٍ دوليٍ يدينه أو يشجب عمله، ورفض أي عقوباتٍ تفرض عليه، والتصدي لأي إجراءاتٍ قاسية قد تتخذ ضده، لدفعه على احترام القانون الدولي، أو لإلزامه بتنفيذ الاتفاقيات الدولية والالتزام بها، والخضوع لقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي في القضايا والمواضيع ذات الصلة بالشعب الفلسطيني.

لكن الإسرائيليين أنفسهم يتحدثون اليوم أنهم أصبحوا أقرب من أي وقتٍ مضى إلى العقوبات الدولية، ويبدو أن فرضها بات مسألة وقتٍ ليس إلا، فالمبررات موجودة، والمسوغات منطقية، والأدلة على وجوبها كثيرة، والشواهد على مخالفتها للقوانين الدولية عديدة، والدول المؤيدة لفرضها أو الممتنعة عن الدفاع عنها في تزايدٍ مستمرٍ، وقد تكون الحكومة الجديدة هي بوابة سلسلة العقوبات الدولية، وأحد أهم أسبابها ودوافعها، وأطرافها لا ينفكون يقدمون للمجتمع الدولي ما يبرر خطوتهم الجديدة ويشجعهم على الإقدام عليها، ولعلهم لا يخفون نواياهم، ولا يغلفون سياساتهم، ولا يلطفون تصريحاتهم، ولا يترددون في التعبير عن مواقفهم العنصرية وسياساتهم العدوانية وأفكارهم المتطرفة.

التغيير العام في المزاج الدولي تجاه الكيان الصهيوني في الفترة الأخيرة، وإن كان نسبياً أو محدوداً، فهو غير مرتبط بالحكومة اليمينية الجديدة حصراً، إذ إنه سابقٌ لها ومتقدمٌ عليها، كون الخروقات الإسرائيلية تجاه الشعب الفلسطيني كبيرة، ولم تتوقف يوماً أو تتراجع، بل تزداد عنفاً وتتطرف فكراً، وتتشدد فرضاً وتقسو فعلاً، ولما تستلم الحكومة الجديدة مهامها وتمارس دورها وتنفذ سياساتها التي تدعو إليها وتحرض عليها.

من المؤكد أن الحكومة الجديدة ستمارس الأسوأ وتتبنى الأعنف، فهي الأكثر يمينيةً والأشد تطرفاً في تاريخ الكيان، ولكن من سبقها يكاد يشبهها فعلياً ولا يختلف عنها عملياً، سوى أن أطراف الحكومة الجديدة صريحون في سياساتهم، وواضحون في مواقفهم، ولا يخفون نواياهم، ولا يجملون مخططاتهم، بينما السابقون ناعمون لطيفون، متلونون مخادعون، كاذبون منافقون، وفي حقيقتهم خشنون عنيفون، يمارسون العنف حتى آخر مدى، ويعتدون على الفلسطينيين بلا حدود، ويطبقون سياسة العصا الغليظة ولو أنهم يلوحون كذباً وزوراً بالجزرة السراب بأيديهم.

أمام موجة العنف الإسرائيلي السائدة والمتوقعة ضد الفلسطينيين، ارتفعت بعض الأصوات الصهيونية تحذر من مغبة الانزلاق إلى مقصلة القوانين والأحكام الدولية، خاصةً بعد بعض التقارير الأوروبية التي شبهت ممارسات جيش الكيان تجاه الأطفال الفلسطينية بممارسات النازية ضد اليهود في أوروبا، مما أثار استياء وغضب الخارجية الإسرائيلية، التي أعلنت أن هذه التصريحات محبطة وتضر بمصالح "دولة إسرائيل وشعبها"، وطالبوا الحكومات الأوروبية التي عبرت عن غضبها واستيائها بالتراجع عن تصريحاتها، وسأل بعضهم إيتمار بن غفير إن كان مستعداً لتلقي عقوباتٍ دوليةٍ، أو يستطيع أن يواجه سياسةً أمريكية وغربية تجاه حكومته، في إشارةٍ إلى أن كيانهم الذي تأسس ونهض بفعل الدعم الدولي، لا يقوى على مواجهة الحصار أو العقوبات الدولية.

رغم أن هذا الاحتمال مستبعدٌ ومخالفٌ للمألوف، ولا ينسجم مع تاريخ العلاقات الغربية مع الكيان الصهيوني، وقد يكون مضيعة للوقت ومخيباً للآمال، إلا أننا يجب أن نبني عليه ولا نهمله، وأن ندعو إليه ونشجع عليه، فدول أوروبا الغربية باستثناء بريطانيا غير راضية عن السياسات الإسرائيلية، وتدين ممارساتها، وتقف إلى جانب الفلسطينيين في بعض قضاياهم، وتؤيد مطالبهم في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وشكواهم أمام محكمة الجنايات الدولية، واستفساراتهم أمام محكمة العدل الدولية، فلعلنا نتمكن من كسر الحصار المفروض علينا وفرضه على الكيان، وجمع الأمم حولنا وفضهم من حوله، والإصغاء إلى روايتنا ونصرة قضيتنا، ودحض روايته ونفي سرديته.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط